ألمانيا- قلق التلاميذ من فتح المدارس في زمن كورونا | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 22.04.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

ألمانيا- قلق التلاميذ من فتح المدارس في زمن كورونا

في بعض الولايات الألمانية توجه التلاميذ إلى المدرسة، فيما تتهيأ ولايات أخرى لفعل ذلك. لكن الكثير من التلاميذ ينتابهم الخوف في أزمة كورونا، وبعضهم لا يريد الالتحاق بالمدرسة.

إعادة فتح المدارس موضوع جدل في ألمانيا بين مؤيد ومعارض

إعادة افتتاح المدارس في إطار إجراءات الوقاية من فيروس كورونا

خطوة فتح المدارس مجددا تجدها تلميذة المدرسة الابتدائية الييا مارشوليك "غير مسؤولة". وكانت "مصدومة" عندما علمت أنه يجب عليها التوجه ابتداء من الخميس إلى المدرسة، كما تقول البنت البالغة من العمر 15 عاما في حديث مع دويتشه فيله. ظلت المدارس طوال شهر مغلقة في المانيا بسبب أزمة كورونا. والآن تريد الولايات الألمانية استئناف الحياة المدرسية تدريجيا. والمعيار من جانب الحكومة الألمانية هو الفتح التدريجي ابتداء من الرابع من مايو/ أيار. والفوج الأول من التلاميذ الذين يجب عليهم الالتحاق بالمدرسة هم أولائك المقبلون على الامتحانات. لكن بعض الولايات تريد تحقيق سرعة أكبر مثل ولاية شمال الراين وستفاليا حيث ستجتاز الييا مارشوليك هذا العام الامتحان النهائي للمدرسة الابتدائية. وهنا يجب على تلاميذ الفصل العاشر مثل الييا ابتداء من الخميس الذهاب إلى المدرسة للاستعداد للامتحانات الأخيرة. وهذا رغم أنه في ولاية شمال الراين وستفاليا بالمقارنة مع المناطق الألمانية الأخرى يبقى الكثير من الناس مصابين بالفيروس. وهو الأمر الذي أغضب الييا مارشوليك إلى حد أنها بعثت عبر انستغرام برسالة إلى رئيس وزراء ولاية شمال الراين وستفاليا.

"ستكون الكارثة الكاملة"

تشعر الييا بالتقدير لكن لا ينتابها خوف كبير من فيروس كورونا. لكن شقيقها يقوم حاليا بتكوين مهني كممرض لكبار السن. "إذا ما تلقيت العدوى الان في المدرسة وينقل هو ذلك إلى دار العجزة، فستكون هناك كارثة كاملة"، تقول الييا. وكي لا يحصل ذلك فرضت الولايات الألمانية تعليمات نظافة على المدارس، وهي تستجيب في ذلك لتعليمات مؤسسات علمية أيدت فتح المدارس. وعلى هذا الأساس يجب إعادة تنظيم فصول الدرس للحفاظ على بعد متر ونصف بين المقاعد. كما يجب توفير إمكانيات غسل اليدين ووسائل التعقيم. "أعرف كيف هي المراحيض في مدرسة ابنتي. فهي تذهب إلى المرحاض فقط عندما تكون مجبرة على ذلك"، تقول سوزانه هاوزر بصوت غاضب. وتفضل المرأة البالغة من العمر 53 عاما عدم ارسال ابنتها إلى المدرسة. وبالنسبة إلى تلاميذ الباكالوريا في ولاية شمال الراين وستفاليا يكون الحضور للاستعداد للامتحانات طوعيا ـ بخلاف ما هو الوضع عليه عند تلاميذ القسم العاشر.

المرضى قلقون

سوزانه هاوزر تعاني من ضيق التنفس وتنتمي لمجموعة الأشخاص التي تواجه مخاطر. فعندما تصاب بزكام عادي فإنها تكون في وضع سيء، كما تصف موظفة مكتب للمحاماة. "التزمنا دوما بالبقاء في البيت والآن كل شيء مفتوح؟ هذا شيء فيه مبالغة". فهي لا تفهم لماذا تم التسرع الآن وذلك مع الأطفال. ونفس الموقف يعبر عنه رالف رادكه الذي أوضح أن نسبة اتصال الآباء هاتفيا ارتفعت لمعرفة انعكاسات فتح المدارس مجددا. وبعض الآباء يرفضون ببساطة عدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة.

أحلام مؤجلة بسبب كورونا

وليس فقط الآباء، بل حتى التلاميذ ينظمون أنفسهم. وخيبة الأمل تظهر عبر الانترنيت حيث يكشف آلاف التلاميذ تحت هاشتاغ "مقاطعة المدرسة" عن امتعاضهم. وإلى جانب الخوف من العدوى، فإن الأمر يتعلق أيضا بظروف الامتحانات التي باتت صعبة في زمن كورونا. والكثيرون يطالبون بالتالي بتقدير متوسطي على ضوء الامتحانات التي تم اجتيازها إلى حد الآن. ففيروس كورونا قد يؤجل حلمهم بعد البكالوريا للدراسة في انجلترا. وقلقهم موجه الآن نحو الخميس المقبل. وفي بداية هذا الأسبوع حصلت الييا على رسالة الكترونية من المدرسة بمعلومات ملموسة. فهي ستحضر الدروس مع نصف مجموع التلاميذ . لكنها تشعر بأن السياسة تخلت عنها، لأنه لا توجد مخططات طويلة الأمد حول فتح المدارس. "لدي انطباع بأنهم يريدون إجراء تجارب بنا نحن التلاميذ. ونحن لسنا أرانب للتجربة".

نيكولاس مارتين/ م.أ.م

 

مواضيع ذات صلة