ألمانيا ـ كبار السن أقل خوفا من كورونا رغم خطورته على حياتهم | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW | 24.03.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

ألمانيا ـ كبار السن أقل خوفا من كورونا رغم خطورته على حياتهم

بعكس القلق الذي ينتاب فئات عمرية مختلفة من الإصابة بكورونا، يبدو أن نزلاء دور رعاية المسنين في ألمانيا لا يبدون اهتماما كبيرا بهذا الفيروس، رغم أن خطره علي حياتهم بسبب تقدم السن، قضى العديد منهم بهذا المرض، فما السبب؟

دار رعاية للمسنين بولاية بافاريا.

من ضمن إجراءات الوقاية للفئة الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا اتخذت السلطات الألمانية إجراءات للحد من انتقال العدوى إلى دور المسنين مثل منع الزيارات الخارجية

مع وصول وباء فيروس كورونا المستجد إلى ألمانيا، ظلت واحدة من الفئات العمرية الأكثر عرضة لخطر الموت، وهي فئة المسنين، محافظة على رباطة جأشها إلى حد كبير. ومن المعروف أن نسبة كبار السن الذين يعيشون في دور رعاية المسنين كبيرة في ألمانيا وتعاني هذه الدور نقصا في اليد العاملة المتخصصة بتقديم العناية للنزلاء.

بعكس المخاوف التي تسيطر على فئات عمرية في المجتمع، تقول كوزمينا هالماغيانو، وهي مديرة دار لرعاية المسنين في بلدة بوبلينغن بجنوب غرب البلاد، إن الذعر والفزع اللذين بدا أنهما يسيطران على باقي أنحاء العالم، ليس لهما مكان هنا. وتوضح أن "النزلاء (في دار المسنين) هادئون للغاية، ولا أرى لديهم أي خوف".

وتقول إن هؤلاء المسنين لديهم الكثير من الخبرة الحياتية، كما عاش الكثير منهم في ظروف أسوأ من تلك التي نمر بها حاليا بكثير، وبينها الحرب. ويبدو الفيروس بالنسبة لهم، أمرا تافها مقارنة بما عايشوه، حتى وإن كانوا أكثر عرضة للخطر. وفي الواقع، عادة ما يكون الأقارب هم من يشعرون بالقلق.

"لا أشعر بالخوف"
ويلخص زيجفريد كيه (89 عاما) والذي يعيش في دار للمسنين بمدينة شتوتغارت، الشعور العام لدى هذه الفئة، حيث يقول: "لقد بلغت سنا لم أعد أشعر فيه بالخوف من الموت، ولكنني أشعر بالأسف على الأشخاص الآخرين الذين يعانون جسديا أو ماديا".


وترى سيدة أخرى (80 عاما) تقيم في دار للمسنين بمنطقة تاونوس، بوسط ألمانيا، الأمور بنفس الطريقة. وتقول الجدة: "من وجهة نظري، أنا لست خائفة. فقد عشت حياتي... ولكنني سعيدة بالامتناع عن استقبال الزوار، فأنا لا أريد أن يجلب أحد هذا الفيروس إلى هنا بسببي".
ويعاني معظم المصابين بفيروس كورونا المستجد من أعراض تشبه أعراض الإصابة ببرد خفيف. ومع ذلك، يتعرض نحو 15 من بين كل 100 شخص لأعراض خطيرة، وخاصة كبار السن، وهؤلاء الذين يعانون من ظروف صحية بالفعل.
وفي بوبلينغن، تأتي الوقاية في صدارة الاهتمام. فقد تم تقليل الاتصال بين "الخارج والداخل" إلى أدنى حد. وينطبق ذلك على الحفلات والأنشطة الأخرى التي تتضمن حضور ضيوف، بالإضافة إلى الأقارب، الذين يجب عليهم أن يتجنبوا القيام بزيارات بقدر الإمكان.
وبحسب هالماغيانو، فإن ندرة أدوات الحماية الشخصية تعتبر سببا للقلق، موضحة: "نحتاج إلى أقنعة للوجه للعاملين لدينا لاستخدامها عندما يعود النزلاء من المستشفى بجراثيم ذات مقاومة متعددة". وتخشى هالماغيانو من أنه من الممكن أن يصبح طول الوقت المستنفد من أجل تسليم هذه الأغراض، مشكلة على المدى الطويل.

ماذا لو تفشى المرض؟

وعلى الرغم من أن النزلاء قد لا يشعرون بالقلق، اتخذت المجموعة المسؤولة عن إدارة الدار إجراءات لمنع انتشار الفيروس، بينها تقديم المزيد من دورات للموظفين لشرح طرق الاعتناء بالنظافة، وغلق المقاهي العامة الخاصة بالدار، وضمان عدم تشكيل العاملين خطرا على المكان.

وفي حالة تفشى المرض، من المهم التمييز بين الخدمات المهمة وغير الأساسية، بحسب ما تقوله الجمعية الاتحادية لدور رعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، ولاسيما إذا مرض العاملون وبقوا في منازلهم، مما سيؤدي إلى نقص في أعدادهم، بالإضافة إلى التأكد من توفير الطعام للنزلاء، ومن الضروري الحفاظ على كميات السوائل التي يشربها النزلاء، وحصولهم على علاجهم. وفي حالات المرضى طريحي الفراش، يحتاج النزلاء إلى من يساعدهم على الاستيقاظ والاغتسال. وتشمل الخدمات الأقل أهمية، على سبيل المثال، الاعتناء بالقدمين والاستحمام وكتابة تقارير بشأن حالات الرعاية.
وفي حال أصبح النقص في أعداد العاملين كبيرا للغاية، تدرس دور رعاية المسنين سيناريوهات مثل ضرورة إلغاء الإجازات، كما يجب أن يتحول العاملون بدوام جزئي إلى دوام كامل، وأن يتم طلب مساعدة خارجية.

يذكر أن  إحدى دور المسنين في ألمانيا كانت قد شهدت وفاة تسعة من نزلائها بفيروس كورونا الأسبوع الماضي، كما جاءت نتيجة فحص عشرة آخرين من نزلاء نفس الدار إيجابية.

ع.خ/ع.ج.م (د ب ا)