ألمانيا: حملة جديدة على ″العصابات الإجرامية العربية″ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 24.10.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

ألمانيا: حملة جديدة على "العصابات الإجرامية العربية"

قبل عام اعتمدت وزارة الداخلية في ولاية برلين مخططا من خمس نقاط للتحرك بقوة ضد المنتمين لما بات يعرف بـ "العصابات الإجرامية العربية". وترى الشرطة اليوم أن هذه الإجراءات باتت تعطي أُكلها رغم أن التحقيقات تسير بصعوبة.

شنت الشرطة الألمانية حملة في أربع ولايات ضد عائلة لبنانية متهمة بتهريب البشر بشكل منظم. وقال الادعاء العام بمدينة ترير بولاية راينلاند بفالتس اليوم الخميس (24 أكتوبر/ تشرين الأول 2019) إنه تم خلال الحملة تنفيذ مذكرتي ضبط وإحضار. وأوضح الادعاء أن هناك تحقيقات ضد أفراد العائلة على خلفية تهريب أجانب إلى داخل ألمانيا وتهم جنائية أخرى.

وأشار الادعاء إلى أنه تم خلال الحملة مداهمة 28 عقارا، منها 16 عقارا بولاية راينلاند بفالتس و 10 عقارات بولاية شمال الراين فيستفاليا و عقار واحد في ولاية برلين وآخر بولاية زارلاند.

وشارك في الحملة أكثر من 360 شرطيا من الشرطة الاتحادية ونحو 30 موظفا من إدارة الشرطة بمدينة ترير إضافة إلى ستة من نواب المدعي العام بالمدينة.

وتفيد الشرطة في برلين أن الإجراءات المتخذة قبل عام ضد العصابات الإجرامية تُظهر نجاحاتها الأولى. وفي تقييمها للاستراتيجية المتبعة ضد "العائلات العربية"، قالت رئيسة الشرطة في برلين باربارا سلوفيك "لا يجوز ان نتراجع عن ممارسة الضغط". كما طالب الادعاء العام بتخصيص مزيد من موظفي الشرطة وإمكانيات أوسع، لأن التحقيقات صعبة.

Symbolbild | Festnahme | Verhaftung | Polizei in Deutschland

الشرطة تلقي القبض على أحد أعضاء العصابات العربية

تعاون وطني ودولي

وشدد وزير داخلية ولاية برلين، أندرياس غايزل ورئيس الشرطة الأوروبية في مجال الجريمة المنظمة على أهمية التعاون الوطني والدولي. وقال غايزل: "إذا نجحنا في العمل على مستوى الولايات والدول، فإننا سنكون قد تقدمنا خطوة إلى الأمام".

وفي برلين حصل منذ بداية السنة 237 تدخلا للشرطة ضد عصابات، 55 منها في تعاون مع الجمارك ووزارة المالية ومكاتب العمل.

أما رئيس يوروبول، جاري ماتي ليوكو فقد ذكر العديد من الأمثلة عن التشابك الدولي للجريمة المنظمة، لاسيما فيما يتصل بتجارة المخدرات وغسل الأموال والارتباط بالاقتصاد حيث أن البنى التحتية تمتد إلى أمريكا الجنوبية وآسيا. وأوضح رئيس الشرطة الأوروبية أن التحقيقات في ألمانيا تركز على جرئم المخدرات، في الوقت الذي تنكب فيه الشرطة في أوروبا على صفقات مالية إجرامية.

ومن جانبه حذر المدعي العام، الذي يحقق في برلين ضد الجريمة المنظمة، من التأثير الكبير للعصابات السبع أو الثمانية في برلين التي تضم أعضاء مجرمين. فمن خلال التهديد أو دفع رشى فإن العصابات "قادرة في الأثناء على التأثير على كل شاهد". وضحايا العصابات يواجهون صعوبات في إيجاد محامين، لأن بعض المحامين ينتابهم الخوف. وللوصول إلى أعضاء العصابات لا توجد في الغالب إلا إمكانية التنصت. وأعضاء العصابات يعقدون لقاءاتهم داخل شقق وفي السيارات أو داخل مقاهي الشيشة، وبالتالي فإن الشرطة قلما تتوفر على وسائل المراقبة.

وتفيد بيانات الشرطة الجنائية الألمانية أن العائلات الإجرامية تنحدر في غالبها من عائلات عربية وأخرى من يوغوسلافيا السابقة وكذلك من تركيا. ورغم تراجع نسبة الجرائم، التي ارتكبتها هذه العصابات في عام 2018، إلا أنها ماتزال تشكل خطرا على الأمن الداخلي في ألمانيا حيث تطالب الإدارة المختصة بتوفير المزيد من الوسائل البشرية والمادية لمواجهة هذه الإشكالية الأمنية.

م.ا.م/ أ.ح (د ب أ، أ ف ب)