ألمانيا تسجل لأول مرة أكثر من 5 ملايين عاطل عن العمل | سياسة واقتصاد | DW | 03.02.2005
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

ألمانيا تسجل لأول مرة أكثر من 5 ملايين عاطل عن العمل

كشف النقاب عن أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 5 ملايين شخص.حكومة شرودر تحاول الدفاع عن نفسها، والمعارضة تتهمها بفشل سياستها الاقتصادية، هذا الاعلان سيكون له بالتاكيد تداعيلات اقتصادية وسياسية في ألمانيا.

مشهد من إحدى المظاهرات بمدينة لايبزغ ضد البطالة

مشهد من إحدى المظاهرات بمدينة لايبزغ ضد البطالة

كشفت وكالة العمل الاتحادية عن أن عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا ارتفع لأول مرة إلى أكثر من 5 ملايين شخص. وقالت الوكالة التي تتخذ من مدينة نورينبرغ مقرا لها أن عدد العاطلين عن العمل بلغ في يناير/كانون الثاني الماضي 5.037 مليون شخص لتبلغ نسبة البطالة 12.1 بالمائة. وسبق إعلان الوكالة تصريحات لوزير الاقتصاد الألماني فولفغانغ كليمنت (الحزب الإشتراكي الديمقراطي) أكد فيها صحة هذه الأرقام. وقال الوزير الألماني أمس في البرنامج الصباحي لقناة التلفزيون الألماني (ARD) أن وكالة العمل الاتحادية سجلت في يناير الماضي أكثر من 5 ملايين عاطل عن العمل. يذكر أن الإحصائية التي أعلنت عنها الوكالة المختصة هي الأولى من نوعها منذ دخول الإصلاحات الحكومية الجديدة أو ما يعرف بـ "إصلاحات هارتس 4" حيز التنفيذ في بداية العام الجاري. في الوقت ذاته أكد وزير الاقتصاد والعمل أن الإصلاحات المذكورة لن تكفي لوحدها لخفض نسبة البطالة، مشيرا إلى ضرورة أن يشهد الاقتصاد الألماني نموا كافيا، الأمر الذي يتطلب إجراء إصلاحات إضافية.

تأثيرات فصل الشتاء

BA Arbeitslose Arbeitslosengeld II

عاطلون عن العمل في مكتب عمل مدينة دويسبورغ

وعزا كليمنت تحطيم معدل البطالة في سوق العمل الألماني لهذا الرقم القياسي إلى فصل الشتاء وتأثير الإصلاحات الحكومية الجديدة (هارتس 4). وبالفعل تشير خبرات السنوات الماضية إلى أن أرقام البطالة ترتفع عادة بين ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني. ويرجع الخبراء هذا التطور السلبي إلى فقدان الكثير من العمال لعملهم في فصل الشتاء بسبب تساقط الثلوج والأمطار والبرد، خاصة في قطاعي البناء والزراعة. أما بخصوص تأثير الإصلاحات الحكومية فإن الخبراء يرون أن عددا كبيرا من الحاصلين على مساعدات اجتماعية تم تسجيلهم ابتداء من يناير/كانون الثاني الماضي كعاطلين عن العمل، بعدما كانون مسجلين حسب القوانين القديمة كمتلقي مساعدات اجتماعية وبالتالي لم يتم إحصائهم ضمن العاطلين عن العمل. القوانين الجديدة قامت بدمج متلقي المساعدات الاجتماعية، الذي وصل عددهم وفقا لتقديرات وكالة العمل الاتحادية في يناير/كانون الثاني من 200 إلى 300 ألف شخص، والعاطلين عن العمل في فئة واحدة، مما أدى بالمحصلة إلى ارتفاع العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل.

الخبراء يحذرون من تضخيم المشكلة

Der Sachverständigenrat der Fünf Weisen

مجلس الحكماء الخمسة المختص في تقديم نصائح اقتصادية للحكومة الألمانية

استقبل خبراء سوق العمل تصريحات وزير الاقتصاد بقلق، إلا أنهم حذروا في الوقت ذاته من تضخيم المشكلة. ففي هذا السياق حذر بيرت روروب أحد أعضاء لجنة "الحكماء الخمسة" المختصة في تقديم نصائح اقتصادية للحكومة الألمانية في تصريحات صحفية في برلين من النظر إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى هذا القدر على أنه "كارثة". أما رئيس المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (DIW) كلاوس تسيمرمان فقال في حديث ليومية "برلينر تسايتونغ" أن الحكومة مطالبة بالمضي قدما في إجراء الإصلاحات التي أعلنت عنها. وعزا تسيمرمان ارتفاع نسبة البطالة إلى الطريقة الجديدة في عملية إحصاء العاطلين عن العمل على ضوء الإصلاحات الاقتصادية الاخيرة وإلى أسباب أخرى تتعلق بفصل الشتاء. وتوقع المسؤول تراجع نسبة البطالة في الصيف قائلا: " ستواصل أرقام البطالة ارتفاعها في الأشهر المقبلة، ولكنها ستشهد في صيف العام الجاري انخفاضا ملحوظا.

من جانبه نصح رئيس معهد الراين- ويستفاليا للبحوث الاقتصادية (RWI) كريستوف شميت في تصريحات مماثلة الحكومة الألمانية بتسهيل النظام الضريبي وجعل قوانين تسريح العمال أكثر مرونة وتقليص المساعدات الحكومية من أجل خفض نسبة البطالة، على حد قوله. أما رئيس معهد البحوث الاقتصادية الأوروبية فولفغانغ فرانس فقد أكد على أن ارتفاع عدد العاطلين عن العمل لا يشير إلى أن الاقتصاد الألماني يعاني من أزمة نمو، مطالبا الحكومة الألمانية بمواصلة الإصلاحات التي باشرت بتنفيذها بداية يناير/كانون الثاني الحالي.

المعارضة: حكومة شرودر تتحمل المسؤولية

Jahresrückblick 2004 Dezember Merkel Stoiber

رئيسا المعارضة الألمانية إدموند شتويبر وأنجيلا ميركل

وصف رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري المعارض إدموند شتويبر الأرقام الجديدة بأنها "أسوأ نسبة بطالة" شهدها تاريخ ألمانيا الحديث. وحمل شتويبر بعد لقاء مع أعضاء المجلس الإداري للنقابات في برلين مسؤولية ذلك إلى سياسة الحكومة الألمانية في سوق العمل. وقال أن هذه الأرقام جاءت كنتيجة لفشل سياسة حكومة شرودر الاقتصادية. على الصعيد ذاته قالت داغمار فورل مسؤولة الشؤون الاقتصادية لحزبي اليمين الألماني المحافظ، المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي لمجلة "فوكوس ـ موني" أن العدد الحقيقي الذي يؤكد على وجود 7 ملايين عاطل عن العمل هو عدد حقيقي ولكنه يبقى في الخفاء. واتهمت المسؤولة الحكومة الألمانية ببذل جميع الجهود من أجل الظهور في صورة أفضل أمام الناخبين الألمان.

مختارات

مواضيع ذات صلة