أفلام مصرية في البرليناله - الدعم يعزز الحرية | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي | DW | 18.02.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

أفلام مصرية في البرليناله - الدعم يعزز الحرية

السينما المصرية حاضرة هذه السنة بخمسة أفلام في الدورة السادسة والستين لمهرجان برلين السينمائي الدولي – البرليناله. جميع الأفلام المشاركة من إنتاج مستقل، فكيف يتعاطى صناع السينما مع التحديات الاقتصادية والسياسية الحالية؟

تشارك السينما المصرية هذا العام بخمسة أفلام بين قصير وطويل، منها الروائي والوثائقي أو التجريبي. والأفلام المشاركة هي فيلم "آخر أيام المدينة" للمخرج تامر السعيد والممثل خالد عبد الله، وفيلم "فتحي لا يعيش هنا بعد الآن" للمخرج ماجد نادر والفيلم القصير "EXPIRED“ للمخرج إسلام كمال، وفيلم "ذاكرة عباد الشمس" للمخرجة الشابة مي زايد، بالإضافة إلى مشاركة الفنانة البصرية هبة أمين بفيلم قصير بعنوان "كما تحلق الطيور".

وما يلفت الانتباه هو أن معظم الأفلام المشاركة هي إنتاج مستقل، حيث ابتعدت شركات الإنتاج الضخمة وكذلك مؤسسات الدولة عن إنتاج الأفلام، التي تصل إلى المهرجانات العالمية.

تجربة في حب المدن

Film Akher ayam el madina In the Last Days of the City

مشهد من فيلم آخر أيام المدينة

في طابور الانتظار الطويل للحصول على تذكرة يظهر تحت اسم الفيلم على الشاشة "كامل العدد" لأول أيام العرض. لم يكن هذا غريبا، فمن الواضح أن كثيرين يودون مشاهدة الفيلم الذي استغرق إنتاجه تسع سنوات كانت بينها 5 سنوات من الثورة المصرية.

في سرد متنام إلى نوستالجيا متحققة يتناول "آخر أيام المدينة" قصصا واقعية لشخصيات يعيشون في وسط البلد بالقاهرة، حيث تتقاطع قصة البطل "خالد عبد الله" مع أصدقاء له مخرجين يعيشون بمدن أخرى هي بغداد وبيروت وبرلين.

يقدم الفيلم في خطوط متوازية متقاطعة قصصا لحب المدن بالرغم من قساوتها وضجيجها في بعض الأحيان. الفيلم تجربة ذاتية لمخرجه تامر السعيد ويقوم بدوره خالد عبد الله، فيما يظهر باقي أبطال الفيلم بشخصياتهم الحقيقية ليمزج الفيلم ما بين الرواية والواقعية. عبد الله، الذي شارك في أفلام هولودية قبل أن يعود ليعيش في مصر يقول في لقائه مع DW "الفيلم أعاد لي مصر التي كنت على وشك فقدانها"، وعن وسط القاهرة "أحبها وتخنقني أحيانا كما في الفيلم".

"الحواجز موجودة لتخطيها"

Mayye Zayed Regisseurin

مي زايد مخرجة فيلم "ذاكرة عباد الشمس"

خالد عبد الله له تجربة مميزة أيضا العام الماضي حيث ترشح فيلم "الميدان"، الذي شارك فيه للأوسكار. وعن حرية الإبداع في ظل الظروف الحالية بمصر تحدثت DW معه فقال "الحواجز موجودة لنتخطاها، فروح المحاولة هي تحد يواجه جيلنا في منطقتنا، والتجريب هو إنجاز في حد ذاته".وبينما يؤكد السعيد أنالأفلام ليست بيانات سياسية، يقول "بالتأكيد تتأثر السينما بالأوضاع في مصر فهي جزء من المجتمع وتسير في نفس الاتجاه الذي تسير فيه كل القطاعات في مصر. ولكن الفن يأخذ مساحته بطريقته ولا يوجد من يملك أن يمنح الفن مساحات جديدة".

وعن تجربتهما في إنتاج هذا الفيلم يوضح السعيد في لـ DW "لقد احتجنا إلى حرية لإنتاج فيلم في قالب جديد، فاضطررنا للإنتاج بأنفسنا". ويكمل تامر أنه اضطر أن ينتج فيلمه بالتعاون مع خالد عبد الله. ويرجع السبب إلى أنه أراد أن يضمن حرية اختياراته الفنية وأن الخيارات التي كانت متاحة لإنتاج الفيلم محدودة. ويضيف عبد الله "بدأنا التصوير بأقل من 15% من الميزانية، وتوقعنا مشكلات ودفعنا ثمن ذلك" ويكمل حديثه مع DW ”صعوبة الأوضاع في مصر تجعل أحلامنا أكبر حتى نستطيع أن نواجه المشكلات".

وحين سأله أحد مشاهدي العرض متى انتهيتم تماما من الفيلم؟ أجاب عبد الله "منذ أربعة أيام فقط"، وهو ما يفسره السعيد بأنه لم تكن هناك معوقات بالفيلم الذي انتهى من تصويره عام 2010 إلا أنه أخذ وقتا ليصبح على الشكل الذي يرضى عنه.

تجمعات للمستقلين وبحث عن دعم

A Stroll Down Sunflower Lane Film

لقطة من فيلم ذاكرة عباد الشمس

بعيداعن الأمور السياسية التي يختلف حولها الفنانون كونها عائقاً لإنتاجهم الفني، يتفق معظمهم أن العائق الأكبر هم الدعم المالي.

تجربة عبد الله والسعيد في الإنتاج وفي إنشاء مشروع معني بدعم الأفلام المستقلة "سيماتك" بالقاهرة ليست الوحيدة . فقد أصبح اتجاها عاما أن يجتمع صناع السينما الشباب في تجمعات صغيرة ليتعاونوا على إنتاج الأفلام.

مي زايد المخرجة الشابة التي يشارك فيلمها "ذاكرة عباد الشمس" في الفورم اكسباندد FOURM EXPANDED في مهرجان برلين. وقد أسست مع خمسة مخرجين شركة "روفيز" والتي يعتمدون فيها على أدوات بسيطة ويتعاونون لإنتاج أفلامهم. وعن ذلك تقول مي: "نشأت روفيز مع إنتاج فيلمنا الأول سويا والآن نحاول التعاون ومساعدة آخرين بإمكاناتنا البسيطة".

وعن تأثرها كمخرجة شابة بما يحدث بالشارع المصري تقول "أتأثر بالطبع كإنسانة قبل أن أكون مخرجة". وتضيف: "أعمل بلا تصاريح لأنها مكلفة ولأنني أخطط دائما للعمل بمعدات بسيطة لتلافي أية مشكلات قد تواجهني".

من نفس المحافظة المنتج مارك لطفي أحد مؤسسي شركة "فيج ليف للإنتاج والتي تعتمد على حوالي 20 فنانا لتشكل التجمع الأكبر لصناع السينما الشباب بالإسكندرية". وقد أنتج لطفي بالتعاون مع المخرج إسلام كمال الفيلم القصير EXPIRED، وعن الفيلم يقول "لقد أنتجناه بتكلفة ألف دولار وفي ثلاثة أسابيع فقط".

وعن الرقابة على الأعمال يقول "هناك بعض المخرجين يفرضون رقابة ذاتية على أنفسهم" ويستطرد مارك "الثورة صنعت نوعاً من الارتباك واضطر الفنانون أن يقدموا أنفسهم كجزء من الحراك الثوري كما أثرت الثورة على الخطاب الفني".

ويجتمع زايد ولطفي في رأيهما بأن التحدي الحقيقي الذي يواجه السينما المصرية هو الدعم المالي. لطفي يقول "الفنون المستقلة لا تدر دخلا ومعظمنا يعمل في أعمال أخرى مثل الإعلانات التجارية لتغطية تكاليف الأعمال الفنية، أما زايد فتقول "تقدمت هذا العام بفيلمين إلى جائزة روبرت بوش التي تدعم مشروعات إنتاج الأفلام لأنه لا يوجد دعم للأفلام في مصر وخاصة القصيرة".

مختارات