1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

أعمال فنية في جوار مأوى برليني للكلاب والقطط

٢٦ أكتوبر ٢٠٠٩

غزا الفن الأماكن التي يسكنها الناس أو يعملون فيها، وهكذا نجده على جدران العيادات الطبية وفي دور العجزة. بيد أن الفن يمكن أن يُعرض كذلك في أمكنة أخرى كما هو عليه الحال في معرض فني يُقام في أحد ملاجئ الحيوانات في برلين.

https://p.dw.com/p/KERl
ملجأ للحيوانات في برلبين يقيم معرضا فنيا قريدا من نوعهصورة من: DW

نباح مزعج للكلاب في ملجأ الحيوانات "شتروبي 2 " بضاحية فالكينبرغ البرلينية، ولهذا أيضا تقع صالة عرض الفنون التابعة للملجأ على بعد مائتي متر من مأوى الحيوانات المليء بالضجيج والروائح المزعجة. وعن السبب في إقامة هذه الصالة على مسافة بعيدة من الملجأ يقول مارسيل غيدينغ، أحد أعضاء مجلس إدارة الملجأ: " كان بإمكاننا عرض الصور في ملجأ الحيوانات، ولكن ذلك سيعني أن زوار المعرض لن يتمكنوا من مشاهدة الصور بهدوء وتركيز".

الفن بين النباح والمواء

أنشئ ملجأ الحيوانات هذا على مساحة ستة عشر هكتارا، واستغل المسؤولون عنه جزءا من مبناه الخرساني الواسع لتحويله إلى صالة لعرض الأعمال الفنية. وهكذا وخلف طاولة الاستقبال نجد صالة كبيرة ذات جدران زجاجية وأرضية مكسوة بالخشب اللامع.

Tierheim Berlin
ملجأ الحيوانات في حي فالكينبرغ في برلين، حيث تجد الأعمال الفنية معرضا لها أقيم لجذب الزوار إلى الملجأصورة من: Tierheim Berlin

وفي نهايتها قسم أنشئ على أرضية خشبية أيضا خصص للمناسبات التي يقام الكثير منها بشكل غير معتاد في الملجأ. وتعقد في القسم أيضا اجتماعات، ويقام سوق للخردوات، وحفلات رسمية من أجل حماية الحيوانات، ويضم المعرض صورا فنية لجذب الناس من أجل زيارة الملجأ، كما يقول مارسيل غيدينغ، موضحا أن إدارة الملجأ لاحظت في الأشهر الماضية أن زواره ينتهزون فرصة زيارتهم له لمشاهدة الحيوانات. ويهدف المعرض الذي يقام منذ عام إلى جمع مزيد من التبرعات للملجأ من أجل رعاية ما فيه من حيوانات، لاسيما وأن ولاية برلين لا تقدم له سوى القليل من المساعدات المالية.

هواة للفن من أجل الحيوانات

وتشارك الرسامة الألمانية أنيليزه شميدت في المعرض المقام حاليا. بيد أنه توجب على هذه السيدة المتقاعدة، والتي تمارس فن الرسم كهواية، أن تستعد بشكل خاص له. إذ إن من شروط الاشتراك فيه أن تمثل الحيوانات أو حمايتها موضوعات الأعمال الفنية التي تعرض فيه. ولهذا ساهمت الفنانة الهاوية أنيليزه شميدت بصور بالأكريل لدب أمريكي، ودب أبيض، وقطتين صغيرتين. وتقول أنيليزه: "كان لدي قطة عاشت معي سبعة عشر عاما ، ولذا فإني معجبة جدا بهذه الحيوانات". كما قامت بالتعاون مع إحدى صديقاتها الفنانات برسم مناظر البحار والمناظر الطبيعية.

رسومات بسيطة لأغراض سامية

Galerie im Tierheim
الفن وسط الحيوانات يشكلان خليطا يؤدي دوره بشكل جيدصورة من: DW

كما قامت بالتعاون مع إحدى صديقاتها الفنانات برسم مناظر البحار والمناظر الطبيعية. ولم تتردد هاتان الصديقتان في استغلال فرصة هذا المعرض لعرض رسوماتهما. ولم يزعجهما أن تكون أعمالهما الفنية في ملجأ للحيوانات، بل إن أنيليزه شميدت ترى أن مثل هذه الأماكن "تمكننا من عرض أعمالنا بشكل رائع، وإلى جانب ذلك نتوخى هدفا ساميا بتبرعنا بجزء من إيرادات المعرض للملجأ".

ويتم تخصيص حوالي عشرة في المائة من إيرادات المعرض لملجأ الحيوانات هذا، بيد أنه لم يتم بعد بيع أي من صور المعرض. وقد يكون ذلك راجعا إلى موقعه إذ إنه يبعد عن وسط برلين مسافة ثلاثين دقيقة بالسيارة، مما يجعل الوصول إليه بوسائل المواصلات العامة صعبا. بيد أن الأهم من ذلك هو العلاقات العامة الخلاقة التي تقام من خلاله.

وعلى كل فإن المعرض لا يجذب الزوار فحسب، بل الفنانين الهواة أيضا، إذ يتقدم الكثيرون منهم إلى إدارة المعرض للاشتراك في أعمالهم بالمعرض،كما يقول عضو مجلس إدارته مارسيل غيدينغ. كما أن هيئة الثقافة في برلين تعتزم الإشراف على المعرض قريبا؛ فالفن ووسط الحيوانات يشكلان خليطا غريبا، غير أن هذا الخليط يؤدي دوره بشكل جيد.

الكاتب: ليديا لايبيرت / محمد الحشاش

مراجعة: ابراهيم محمد

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد