أطباء سوريون لاجئون إلى ألمانيا- الواقع والصعوبات | معلومات للاجئين | DW | 24.06.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات للاجئين

أطباء سوريون لاجئون إلى ألمانيا- الواقع والصعوبات

يتمتع الأطباء بفرص أوفر من غيرهم من اللاجئين السوريين للحصول على عمل والارتقاء في السلم المهني في ألمانيا. غير أن درب أولئك ليست مفروشة بالورود ويعانون الأمرين لشقها. تُرى ما هي أبرز العوائق وكيف يحاولون تجاوزها؟

تجمع كل الدراسات والإحصاءات، الرسمية وغير الرسمية، أن النقص في الكوادر الطبية في ألمانيا كبير وأن هذا النقص سيزداد حدة في السنوات القادمة. وأكد لنا المسؤول في "نقابة الأطباء الاتحادية" في ألمانيا، الكسندر يكل، في حديث خاص مع موقع "مهاجر نيوز"، "أن ذلك النقص سيزداد في غضون السنوات القادمة". ونقلت صحيفة "برلينر تسايتونغ" عن مصادر أخرى متخصصة قولها أن النقص في حدود 15 ألف طبيب، في حين تقدر مصادر ذلك بـ27 ألفاً.

وحسب إحصائية "نقابة الأطباء الاتحادية"، والتي هي اتحاد يضم كل نقابات الأطباء المسجلة في الولايات الألمانية، يبلغ عدد الأطباء من الممارسين للمهنة من الجنسيات العربية كما يلي:

 المصريين: 1049، الليبيين: 807، الأردنيين: 695، العراقيين: 334، اليمنيين: 178. ويأتي في المقدمة السوريون بواقع 2895. ولا تشمل الأرقام الحاصلين على الجنسية الألمانية ولا من لم يُعدل شهادته بعد ويحصل على "إذن مزاولة المهنة". وقال الكسندر يكل أن إحصائياتهم لا تتضمن نوع الإقامة سواء كانت إقامة لجوء أو غيرها. غير أنه أكد، بحسب ملاحظته أن "عدد الأطباء السوريين ارتفع في السنوات القليلة الماضية بشكل كبير جداً إثر موجة اللجوء".

أول الغيث "حق اللجوء"

بعد الانتهاء من معمعة التقدم بطلب اللجوء والحصول على الإقامة وغيرها من الإجراءات المرافقة واللاحقة، يباشر الطبيب اللاجئ مشواره في تعديل الشهادة والبحث عن فرصة عمل ملائمة أو الشروع بدراسة الاختصاص. وقبل ذلك يعاني البعض من ضياع أوراقه الرسمية والثبوتية وشهاداته بسبب الحرب وصعوبة الحصول عليها؛ ويقول بعض الأطباء أن "النظام السوري يرفض منحهم إياها بسبب موقفهم المعارض". وقبل حوالي سنة برزت مشكلة رفض السفارات الألمانية التصديق على الشهادات السورية نظراً "لكثرة ظاهرة التزوير". إلا أن المسؤول الألماني في "نقابة الأطباء الاتحادية"، الكسندر يكل، أكد أن الأطباء السوريين يتمتعون بسمعة "جيدة جداً" في ألمانيا.

البيروقراطية في كل مكان!

أكد الكسندر ما اشتكى منه معظم من تحدثنا معهم من الأطباء السوريين اللاجئين إلى ألمانيا: البيروقراطية. وأضاف: "ألمانيا بلد تحكمه البيروقراطية في كل صغيرة وكبيرة". وتبدأ البيروقراطية من لحظة وطئ قدم اللاجئ الأرض الألمانية وترافقه حتى مغادرتها عائداً إلى وطنه أو حتى رحيله عن هذا العالم.

يعاني الأطباء من صعوبة تعديل الشهادة والحصول على "إذن مزاولة المهنة"(Approbation). ويقاسي الأطباء السوريون هنا فرق جوهري: ألا وهو أن بلدهم سوريا شديد المركزية، في حين أن ألمانيا دول اتحادية. ينتج عن ذلك اختلاف وتباين في شروط وآلية تعديل الشهادات من ولاية ألمانية إلى أخرى. ويقول البعض "بل يختلف الأمر من موظف لآخر في نفس الولاية". ويشكو البعض الآخر من مسألة "الديناميكية السريعة التي تتغير فيها القوانين والإجراءات".

ويطلب من الأطباء الأجانب الراغبين بممارسة المهنة في ألمانيا الحصول على المستوى اللغوي B2 ومن ثم اجتياز امتحان اللغة "الطبية التخصصية"، ويعلل الكسندر يكل ذلك لكي يكون الطبيب في وضع "يمكنه من الحديث مع المريض والتعامل معه والاندماج في المنظومة الطبية".

عرض اللاجئ الطبيب ز. ص (29 عاماً)، الذي فضل عدم ذكر اسمه "خوفاً من تأثير ذلك على فرصه في اجتياز امتحان التعديل"، معضلة خاصة يعانيها هو حوالي 70 طبيب سوري من خريجي أوكرانيا تضاف إلى باقي الصعوبات: اختلاف النظام الدراسي في ألمانيا عن مثيله في أوكرانيا وما ينتج عن ذلك من "مطالبتهم بسنة عملية تدريبية إضافية".

تشبيك في العالمين الافتراضي والواقعي

يسعى بعض الأطباء السوريين في ألمانيا للتعاون فيما بينهم ومع باقي الأطباء العرب، وذلك عن طريق تنظيم لقاءات وتأطير أنفسهم في مجموعات على الفضاء الافتراضي وفي وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بين المجموعات النشطة في هذا المجال مجموعة "أطباء لاجئين في ألمانيا"، والتي يبلغ عدد المشتركين فيها أكثر من 2000 وتضم بالإضافة للسوريين أطباء من جنسيات عربية أخرى. يتبادل الأطباء عبر المجموعة النصائح وآخر المستجدات فيما يخص: تعديل الشهادات وامتحانات اللغة والمراجع العلمية واللغوية ودورات التحضير للامتحانات والمقابلات وإجراءات وقوانين اللجوء وغيرها من الأمور المتعلقة بوضعهم.

توجهنا بالسؤال لأحد مدراء المجموعة، فراس الشيخ (27 عاماً)، عما إذا كان هناك نية أو خطط لديهم لتطوير عمل المجموعة باتجاه عقد ندوات على أرض الواقع أو تنظيم لقاءات، أجاب: "تقوم مجموعة الأطباء السوريين في ألمانيا على الفيسبوك بتنسيق اجتماعات بين الأطباء العرب عموماً، وليس بين اللاجئين أو السوريين فقط". وتضم المجموعة الأخيرة أكثر من 31 ألف عضو فيها.

حقوق النشر: مهاجرنيوز2017

مختارات

روابط خارجية

مواضيع ذات صلة

إعلان