″أصبح للمعارضة السورية عنوان والمجلس الوطني محاور بديل عن النظام″ | سياسة واقتصاد | DW | 02.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

"أصبح للمعارضة السورية عنوان والمجلس الوطني محاور بديل عن النظام"

خطت المعارضة السورية خطوة كبيرة، برأي معظم المراقبين، عبر الإعلان من اسطنبول عن تشكيل مجلس وطني يضم معظم أطيافها في الداخل والخارج. المجلس الجديد يقدم نفسه بديلا عن النظام ويسعى لنيل الاعترافين العربي والدولي به.

المعارض السوري برهان غليون تلا بيان تأسيس المجلس

المعارض السوري برهان غليون تلا بيان تأسيس المجلس

بعد مؤتمرات عديدة ومناقشات طويلة وجلسات ماراتونية تم الإعلان في اسطنبول عن تأسيس مجلس وطني سوري يضم مختلف أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج. ويضم المجلس شخصيات ليبرالية وإسلامية، كما يضم ممثلين عن الأكراد والآشوريين وغيرهم من مكونات المجتمع السوري. ولتسليط الضوء على هذه الخطوة أجرت دويتشه فيله حوارا مع الباحث اللبناني في القضايا الإستراتيجية خطار أبو دياب. وإليكم نص الحوار:

دويتشه فيله: ما تقويمك لخطوة تشكيل المجلس الوطني السوري؟ وهل من شأنها أن تشكل منعرجا جديدا في الحراك السوري ضد نظام الأسد؟

خطار أبو ذياب: نعم، يشكل هذا المجلس الخطوة الأكثر تقدما في السعي لتوحيد أطياف المعارضة السورية. منذ مؤتمر أنطاليا الأول في الربيع الماضي، وبعد عدة محاولات تنقلت بين تركيا وقطر وعواصم أوروبية، تبين الآن أن هذا المجلس الجديد يضم قوى فاعلة وأساسية. بالطبع هو لا يمثل كل قوى المعارضة في الداخل والخارج، لكنه على ما يبدو الهيئة الأكثر تمثيلا. البعض يسمي المجلس ممثلا للمعارضة، البعض الآخر يسميه ممثلا للثورة، وآخرون يرونه ممثلا لأطياف الشعب السوري، لكنه ربما التمثيل الخارجي للحراك السوري في الداخل.

إلى أي مدى يمثل هذا المجلس الشعب السوري؟

Prof. Kahttar Abou Diab

الباحث في القضايا الإستراتيجية خطار أبو دياب

مسألة تمثيل الشعب السوري ما بين النظام والمعارضة لا تحسمها إلا صناديق الاقتراع. بالطبع هناك صراع على الشرعية والتمثيلية. لكن الوضع السوري يختلف عن نظيره في ليبيا، حيث كانت هناك مناطق محررة والأمر كان يستدعي الاعتراف بقوة سياسية بديلة لنظام معمر القذافي تمهيدا لإسقاطه. أما في سوريا فإن المسألة أسهل، لأن المجلس الوطني سيكون المحاور باسم فئات واسعة من الشعب السوري. وهناك فرق بين كلمة "المحاور" وكلمة "الممثل". إذن المجلس الوطني هو المحاور والممثل لأطياف من الشعب السوري.

المجلس الوطني السوري يشارك فيه إلى جانب الإخوان المسلمين والليبراليين أحزاب كردية وآشورية ولجان التنسيق المحلية وشخصيات سورية معارضة بارزة على غرار برهان غليون وبسمة قضماني. لكن هيئة التنسيق الوطنية لم تنضم إلى هذا المجلس، كيف تفسر عدم انضمامها إليه؟

هيئة التنسيق الوطنية، التي يقودها حسن عبد العظيم في الداخل، تقول إنها تمثل المعارضة الداخلية. وقد كانت عقدت قبل فترة مؤتمرا في ضواحي دمشق وطرحت "اللاءات الثلاث"، التي تبناها مؤتمر اسطنبول، وهي: "لا للعنف" و"لا للعمل المسلح" و"لا للتدخل الخارجي والطائفية". هذه الهيئة تضم أحزابا ناصرية وقومية وتقليدية كانت متخلفة في البداية عن الحراك الشعبي وسعت إلى التأقلم مع الأمور. وهي ترفض أن تلعب لعبة النظام بشكل تام لكنها تعتبر أن تمثيلياتها في الداخل تحول دون التنسيق مع التمثيليات في الخارج. لكنني أعتقد أن القائمين على مؤتمر اسطنبول سيسعون بكل جهدهم لضم هيئة التنسيق لما لها من رمزية حتى تكون كل المعارضة السورية ممثلة عبر المجلس الوطني في الداخل والخارج.

ما تأثير عدم انضمام هيئة التنسيق الوطنية إلى المجلس الوطني السوري؟

Hassan Abdel-Azim

رئيس هيئة النسيق حسن عبد العظيم رفض الانضمام إلى المجلس

كما قلت سابقا المجلس الوطني السوري لن يدعي قدرته على استيعاب الجميع. ربما إذا ادعى تمثيل 80 بالمائة من أطياف المعارضة السورية يكون قد نجح في أن يكون محاورا للعالم وقادرا على أن يطرح نفسه كأحد البدائل أو نواة بديل للسلطة القائمة. المشوار معقد والأصعب قد تم تجاوزه. الأهم يبقى الآن هو برنامج العمل والرد على تطلعات السوريين ومخاطبة العالم ببرنامج واضح.

برأيك كيف ستكون ردود الفعل العربية والدولية على تشكيل هذا المجلس؟

أعتقد أن العالم كان ينتظر من الحراك السوري والمعارضة السورية هذه الهيئة التمثيلية. كان ينتظر رقم الهاتف كي يكون له محاور وكان ينتظر أن يكون هناك برنامج حتى تترسخ القناعة بوجود بدائل للسلطة القائمة وبقدرة هذه البدائل على تنظيم نفسها والقدرة على بقاء الحراك سلميا وعدم الانخراط في أي موجة عنف من شأنها أن تؤدي إلى حرب أهلية في سوريا. أعتقد أن الخارج المؤيد للحراك الشعبي من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة ودول إقليمية مثل تركيا ودول عربية ودول الربيع العربي مثل تونس ومصر وليبيا، سيرحب بهذه الخطوة. فالمجلس يعتبر انطلاقة تمثيلية للحراك السوري بعد كل هذه التضحيات في الأشهر الماضية وقادرة على صياغة برنامج يكون البديل للسلطة القائمة.

بيان المجلس الوطني أكد على رفضه "أي تدخل أجنبي يمس بالسيادة الوطنية" مطالبا بحماية المدنيين عبر القانون الدولي، فيما لمح المعارض السوري برهان غليون إلى أن أي تدخل لحماية المدنيين مما وصفه بـ "الآلة الحربية" لا يعتبر اختراقا لسيادة الدولة؟ كيف تفسر هذا الكلام؟

هناك تناقض في الكلام. عندما تطلب الحماية الدولية فلن تكون عبر البيانات والأقوال. والشعب السوري سئم من الأقوال، خاصة وأن نشطاء يقولون إن هناك إبادة للشعب السوري على نار خفيفة بالإضافة إلى آلاف المعتقلين والجرحى. أعتقد أن المشكل يكمن في كيفية صدور قرار في مجلس الأمن في هذا الشأن وحتى الآن التهديد بالفيتو الروسي والصيني حال دون ذلك. لكن مستوى المعاناة في سوريا يمكن أن يدفع ببعض الدول لتغيير مواقفها. وفشل المبادرة الروسية في الوساطة بين المعارضة السورية والنظام يمكن أن يدفع بموسكو إلى تغيير موقفها.

هل من المتوقع أن يطالب المجلس الوطني المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين في سوريا، أي أن نشهد سيناريو مماثلا لما حدث في ليبيا.

لن يكون هناك في سوريا سيناريو مماثلا لما حدث في ليبيا. الوضع الجيوسياسي المحيط بسوريا أكثر تعقيدا: هناك إسرائيل وتركيا وإيران وغيرها. لكني أعتقد أنه لم يعد بإمكان المجتمع الدولي الصمت طويلا. ربما يكون هناك وسائل أخرى مثل فرض مناطق عازلة أو مناطق حظر جوي. لكن ذلك لن سكون سهلا حتى وإن طلبه المجلس الوطني لأن الفيتو الروسي لا يزال مسلطا على رؤوس الجميع.

أجرت الحوار: شمس العياري

مراجعة: أحمد حسو

مختارات