″أستريكس والختفاء″ .. الحرب مهنة النساء | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي | DW | 24.10.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

"أستريكس والختفاء" .. الحرب مهنة النساء

في الرواية المصورة التاسعة والثلاثين، يلتقي أستريكس وصديقه أوبيليكس بشعب السارماتي الأسطوري، الذي عاش فيما يُعرف حالياً بأوروبا الشرقية، أو روسيا وآسيا الوسطى. وفي مقابلة، يكشف كاتب الرواية تفاصيل مغامرة البطلين.

إصدار جديد من مغامرات بطلي بلاد الغال يسلط الضوء على قضايا معاصرة في عالمنا

إصدار جديد من مغامرات بطلي بلاد الغال يسلط الضوء على قضايا معاصرة في عالمنا

عشاق سلسلة الكتب المصورة "أستريكس وأوبيليكس" على موعد مع مغامرة جديدة يقوم بها محاربا قبائل بلاد الغال، حيث يلتقيان بشعب سارماتي الأسطوري، وهو شعب من العصور القديمة عاش في البرد القارص فيما يُعرف حالياً بروسيا وأوروبا الشرقية.

خلال المغامرة، يلتقي بطلا الرواية بكائن الختفاء (غريفين) الخرافي، ومحاربات - وليس محاربين -  فضلاً عن الرومان، وذلك ضمن أحدث إصدار من مغامرات أستريكس وأوبيليكس، حيث اطلق على هذه المغامرة "أستريكس والختفاء" (Astérix and the Griffin).

ويقول كاتب الرواية، جان إيف فيري، وفنان الكاريكاتير، ديدييه كونراد، الذي تولى إعداد رسومات الرواية، إنهما رغبا في أن تتضمن المغامرة الجديدة إرسال أستريكس ورفيقه أوبيليكس إلى منطقة شديدة البرودة في الشرق، حيث يلتقيان بالسارماتيين في أقصى أطراف أوروبا، في منطقة جديدة تماماً لبطلي بلاد الغال.

وفي مقابلة مع DW، أوضح فيري: "عندما بدأت في كتابة الرواية، سألت نفسي: أين يمكنني أن أرسلهما وماذا تبقى من واقعنا الحالي؟ لذا قررت أن تكون وجهتهما إلى الشرق، وكان في ذهني في البداية سرد قصة تحاكي الحرب الباردة. وفي النهاية كانت رواية الختفاء (غريفين) والتي قمت بخلقها بالكامل".

هذه المغامرة هي الخامسة التي يكتبها جان إيف فيري

هذه المغامرة هي الخامسة التي يكتبها جان إيف فيري

السارماتيون..من هم؟

ببحثه في كتب التاريخ، وجد جان إيف فيري ضالته في "السارماتيين"، وهم شعب بدوي عاش في المنطقة التي تُعرف حالياً بروسيا، مضيفاً أنه جعل بطلي الرواية "يلتقيان أناساً يعبدون حيوان الختفاء الخرافي، وهو نصف نسر ونصف أسد".

وتدور أحداث الراوية حول رحلة يقوم بها الرومان، الذين يرغبون في القبض على حيوان الختفاء الشهير بأوامر من يوليوس قيصر، لكي يضم هذا الحيوان الخرافي إلى السيرك. وخلال الرحلة الاستكشافية في البرد القارص، يذهب الرومان إلى مناطق شعب السارماتيين للقبض على الختفاء. وعزا جان إيف فيري اختياره لهذا الحيوان الأسطوري إلى رغبته في جذب انتباه القراء.

في أثناء ذلك، يتوجه أستريكس وأوبيليكس لمساعدة السارماتيين بعد أن نبههما إلى ذلك حلم لكاهن، زعم لهما أنه رأى الشامان، وهو المعالج والكاهن القبلي، يعالج الأمراض عن جلسات السحر، لذا يطلبان منه المساعدة.

تبادل الأدوار

تأتي الرواية الجديدة بشكل مغاير للإصدارات السابقة، التي كانت تدور في مناطق إيطاليا وإسبانيا وسويسرا الحالية، ذلك أن المغامرة الجديدة مع السارماتيين، الذين لا يعرفهم الكثيرون. وفي هذا السياق، قال الكاتب إن المغامرة الجديدة لا تتسم بطابع ساخر، لأن بطلي بلاد الغال يواجهان تحديات جديدة، كونهما في "بلد يختلف عما يعرفونه."

تسلط المغامرة الجديدة الضوء على بعض القضايا المعاصرة، مثل التقلب المناخي وجائحة كورونا

تسلط المغامرة الجديدة الضوء على بعض القضايا المعاصرة، مثل التقلب المناخي وجائحة كورونا

ففي مجتمع قبائل السارماتيين، تحارب النساء ، لأن الحرب هي مهنة نسائية، بينما يقوم الرجال بأعمال المنزل كافة، حتى صناعة الجبن وتحضير شراب العيد.

في الإصدارات السابقة، حاول جان إيف فيري دمج القضايا المعاصرة، خاصة المساواة بين الجنسين، ولكن لم يكن الأمر كذلك في المغامرة الجديدة، وهو ما أشار إليه بقوله: "هذه القضايا كانت حتمية لأنها جزء من عالمنا المعاصر. لكن من الطبيعي أن يكون المناخ (في المغامرة الجديدة) مختلفاً عما كان عليه في الستينيات، عندما كان لنسوة القرية دور هام في تلك الحقبة".

بالإضافة إلى ذلك، تسلط المغامرة الجديدة الضوء على قضايا تتعلق بالتغير المناخي وظاهرة الاحتباس الحراري، مع بعض التلميحات إلى جائحة كورونا: "ربما لأن الأمر لم يكن يثير السخرية"، وفقاً لما ذكره فيري.

أطلق ألبير أوديرزو ورينيه غوسيني سلسلة مغامرات أستريكس وأوبيليكس قبل حوالي ستين عاماً

أطلق ألبير أوديرزو ورينيه غوسيني سلسلة مغامرات "أستريكس وأوبيليكس" قبل حوالي ستين عاماً

وتعد المغامرة الجديدة الخامسة من سلسلة "أستريكس أوبيليكس" التي تولى كتابتها جان إيف فيري بالتعاون مع الرسام ديدييه كونراد، وهما من أخذا على عاتقهما استكمال السلسلة التي دشنها ألبير أوديرزو (1927-2020) ورينيه غوسيني (1926-1977). ويشدد فيري على الاستمرار في الحفاظ على "روح أستريكس الرائع".

يذكر أن سلسلة مغامرات أستريكس وأوبيليكس تعود إلى أكثر من 60 عاماً، إذ ظهرت في ألمانيا في البداية عام 1968. ووفرت مغامرات "أبطال بلاد الغال الذين لا يقهرون" المتعة للصغار والكبار على حد سواء.

ولاقت الإصدارات المتعاقبة للسلسلة رواجاً كبيراً حول العالم، إذ بيع أكثر من 385 مليون نسخة منها، وتمت ترجمتها إلى 111 لغة ولهجة، ما يجعلها واحدة من أكثر الروايات الكوميدية والكتب المصورة مبيعاً على الإطلاق.

أنابيل ستيفس هالمر/ م.ع 

مختارات