أزمة تلد أزمة... لماذا يغرق لبنان في كل هذه الفوضى؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 15.10.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

أزمة تلد أزمة... لماذا يغرق لبنان في كل هذه الفوضى؟

توتر حول التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وانقسامات طائفية وانهيار اقتصادي وتدخلات خارجية.. أزمات متلاحقة يعاني منها لبنان. فما خلفيات ما يحدث في بلد الأرز؟

مشاهدة الفيديو 51:55

لبنان عنف مسّلح وسجال متصاعد. نذر أزمة جديدة؟

قُتل ستة أشخاص على الأقل بالرصاص في بيروت يوم الخميس (15 تشرين الأول/أكتوبر 2021) في مظاهرات مرتبطة بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت الكارثي العام الماضي في أسوأ عنف أهلي بالمدينة منذ سنوات. 

مختارات

وتزيد الأحداث الدامية الأخيرة من آلام دولة تعاني من أسوأ انهيار اقتصادي في العالم إلى الآن. وفيما يلي أهم ملامح أزمات لبنان:

التحقيق
اندلع إطلاق النار اليوم الخميس عندما توجه محتجون إلى مظاهرة دعت إليها جماعة حزب الله وحليفتها حركة أمل للمطالبة بعزل القاضي الذي يحقق في انفجار المرفأ. وتتزايد التوترات السياسية بسبب التحقيق في الانفجار الذي تسبب في مقتل أكثر من 200 شخص ودمر أجزاء كبيرة من العاصمة. وحاول القاضي استجواب عدد من كبار السياسيين والمسؤولين الأمنيين الذين يشتبه بأنهم أهملوا في أداء واجباتهم، ما تسبب في الانفجار الذي نتج عن كمية ضخمة من نيترات الأمونيوم. ونفوا جميعاً ارتكاب أي أخطاء.

الانقسامات الطائفية
ترجع الأزمة التي تسبب فيها التحقيق إلى واحدة من مشكلات لبنان الأساسية وهي السياسات الطائفية التي قسمت لبنان وتسببت في الصراع الأهلي فيه منذ الاستقلال. ويقف الشيعة والمسيحيون في جانبين متقابلين على خط المواجهة. بعض أبرز المشتبه بهم المطلوب استجوابهم حلفاء من الشيعة لجماعة حزب الله المدججة بالسلاح والمدعومة من إيران. وأصدر قاضي التحقيق طارق بيطار أمراً بتوقيف أحدهم هذا الأسبوع وهو علي حسن خليل وزير المالية السابق واليد اليمنى للسياسي الشيعي رئيس مجلس النواب نبيه بري والحليف الوثيق لجماعة حزب الله.

وأراد بيطار أيضاً استجواب مسؤولين من غير الشيعة. ومن بين هؤلاء المسؤولين رئيس الوزراء السابق حسان دياب وهو سني، وضابط مسيحي كبير، وسياسي مسيحي بارز هو يوسف فينيانوس وهو حليف لحزب الله. في حين أن التحقيق يمثل ضربة قوية للشيعة فقد قوبل بتأييد واسع من المسيحيين حتى من حليف حزب الله الرئيس ميشال عون. وتسبب ذلك في انقسام بين حزب عون وجماعة حزب الله.

الموضوع حساس بالنسبة للأحزاب المسيحية لأسباب من بينها أن أغلب أضرار الانفجار وقعت في الأحياء التي يغلب عليها المسيحيون على الرغم من أن الانفجار أودى بحياة كثير من المسلمين.

مشاهدة الفيديو 03:16

الجيش اللبناني يلجأ إلى السياح لجمع الأموال

انهيار اقتصادي
تأتي الأحداث الدامية الأخيرة في لبنان على خلفية أحد أشد حالات الكساد الاقتصادي في العالم، والتي نجمت عن انهيار نظامه المالي عام 2019. هذا الانهيار، الذي ألقى بنحو ثلاثة أرباع اللبنانيين إلى هاوية الفقر وأطاح بنحو 90 بالمئة من قيمة العملة، نجم عن عقود من سوء الإدارة المالية والفساد من جانب النخبة الطائفية.

وتعهدت الحكومة الحالية برئاسة نجيب ميقاتي بإحياء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتأمين الحصول على حزمة إنقاذ. لكن يتعين على لبنان الاتفاق أولاً على حجم الخسائر الفادحة التي مني بها النظام المالي وكيفية تقاسمها، وهو الأمر الذي فشلت في القيام به الحكومة والبنوك والمصرف المركزي العام الماضي.
في الوقت نفسه يدفع الانهيار في لبنان بمزيد من اللبنانيين إلى الهجرة في تجريف للعقول على مستوى كل الطوائف، الأمر الذي يقول اقتصاديون إنه سيؤخر لبنان لسنوات.

التأثير الخارجي
تزيد المصالح الخارجية من تعقيدات شبكة التجاذبات الطائفية في لبنان. على مدى سنوات كان ميزان القوى في لبنان يميل لصالح حزب الله وحلفائه على حساب الفصائل التي ربطت نفسها بحكومات غربية ودول الخليج العربية التي يقودها السنة والتي تخلت إلى حد كبير عن حلفائها اللبنانيين.

وهذا الأسبوع نددت واشنطن التي تصنف حزب الله جماعة إرهابية بما وصفته بإقدام الجماعة على ترهيب القضاء. وساندت فرنسا أيضاً التحقيق قائلة إنه لابد أن يتم بشكل مستقل وغير منحاز. وبينما نأت السعودية بنفسها عن حليفها اللبناني السني القديم سعد الحريري، أصبح لها علاقة جيدة مع سمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية.
م.ع.ح/خ.س (رويترز)

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع