أردوغان والأسد وبن سلمان.. كتاب بولتون يكشف أسرار ″مطبخ″ ترامب | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 23.06.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

أردوغان والأسد وبن سلمان.. كتاب بولتون يكشف أسرار "مطبخ" ترامب

كشف المستشار السابق للأمن القومي جون بولتون، في كتابه "الغرفة التي شهدت الأحداث" الكثير من أسرار "المطبخ" الداخلي للرئيس ترامب، خاصة فيما يتعلق بتعامله مع إيران وأردوغان والأسد، وقضية مقتل خاشقجي والعلاقة مع بن سلمان.

رغم وعيد ترامب وتهديده لمستشاره السابق بدفع ثمن باهظ، إلّا أن جون بولتون نشر أخيرًا مذكراته التي تكشف جوانب من النقاشات الخاصة في البيت الأبيض، بين الرئيس الأمريكي وعدد من المسؤولين الكبار في إدارته بينهم بولتون نفسه وجميس ماتيس، وزير الدفاع السابق، ووزير الخارجية مايك بومبيو. 

وركز الكتاب ، الذي صدر اليوم الثلاثاء (23 يونيو/ حزيران 2020)، على جلّ النقاشات الرئيسية التي دارت في البيت الأبيض، خاصة ما يتعلّق منها بنزاعات الشرق الأوسط وشؤون الأمن القومي الأمريكي وشخصية الرئيس رامب.

تردّد في سوريا

يذكر بولتون في كتابه أنه كان من الواضح بالنسبة له أنه إذا لم يحصل ترامب على شيء من العرب، فسينفذ حقا تهديداته بسحب قواته من سوريا. وكشف بولتون أن ترامب اقترح بداية أن تدفع بعض الدول العربية مصاريف هذه القوات بالإضافة إلى 25%، ثم رفع النسبة في اقتراحه إلى 50%، وهو ما ناقشه مستشار الأمن القومي السابق مع مسؤولين من قطر والإمارات ومصر، واعدين أن يتعاملوا مع الموضوع بجدية.

واستعرض الكتاب الردود الأمريكية حول الهجمات التي اتُهمت فيها دمشق باستخدام الكيماوي عام 2018، ما أدى إلى تنسيق أمريكي - فرنسي-بريطاني أفضى إلى عمليات محدودة ضد النظام السوري.

 ماذا يتضمن كتاب الغرفة التي شهدت الأحداث؟

ماذا يتضمن كتاب "الغرفة التي شهدت الأحداث"؟

ويقول بولتون إن النقاشات أخذت وقتًا لأن هجمات عسكرية أمريكية مماثلة فشلت عام 2017 في منع الأسد من استخدام الكيماوي ثانية. ويكشف الكتاب أن الإدارة الأمريكية كانت تعرف أن النظام السوري استخدم الكيماوي قبل هجوم دوما بأيام في أماكن أخرى منذ أبريل/نيسان 2017، لذلك اقترح بولتون أن يكون الرد قوياً وبأن يصل إلى حدّ تهديد النظام بالهجوم على قصور الأسد، لكن ذلك لم يتم. 

ويعبر بولتون عن ذلك بالقول إن طريقة اتخاذ القرار كانت بيروقراطية من لدن ترامب حتى يبين أن اقتراحه مناسب للتنفيذ.

كره شديد لإيران

ركز الكتاب بشكل كبير على إيران، كاشفا أن ترامب تساءل في أحد الاجتماعات: "ماذا لو انسحبت إيران من الاتفاق النووي؟ فإسرائيل لا تملك القدرات والموارد للقيام بعمليات عسكرية ضدها، خاصة لو وقف العرب مع طهران"، وقد بدت هذه الجملة الأخيرة غريبة لبولتون، لكنه رد بوجود روابط بين إيران وكوريا الشمالية. كما يشير بولتون في موضع آخر أن العقوبات على طهران لم تكن بالفعالية المنتظرة.

ولم يخف بولتون نظرته السلبية لإيران، إذ قال إن لها "دورًا مركزيًا في الإرهاب"، وأن حضورها العسكري "عدواني" في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى تخوفه من تنامي نفوذها في العراق عبر التغلغل في الطبقة السياسية والحكومة وفي القوات المسلحة العراقية.

ويعتقد بولتون أن التهديد النووي الإيراني، وإن لم يكن متقدمًا ككوريا الشمالية، فهو أكثر خطورة لأن ما يحركه هي إيديولوجية قادة طهران. ويرى أحد أبرز صقور المحافظين أن تقدم طهران في برنامجها النووي من شأنه إلهام دول أخرى كتركيا ومصر والسعودية على اتخاذ خطوات مماثلة حتى تكون لديها كذلك قدرات نووية.

كشف بولتون أن الملف الإيراني كان سببا كبيرا لاستقالته

كشف بولتون أن الملف الإيراني كان سببا كبيرا لاستقالته

ويحكي بولتون أن من الأسباب الكبيرة لاستقالته أو إقالته، تراجع ترامب عن اتفاقه مع مسؤولين كبار بينهم هو شخصيا، على توجيه ضربة جوية لأهداف داخل إيران على خلفية إسقاط هذه الأخيرة لطائرة مسيرة أمريكية عام 2019 كلفتها 146 مليون دولار. وقد تراجع ترامب لأنه تصوّر وقوع عشرات القتلى، رغم محاولة بولتون إقناعه بالعكس.

مقتل خاشقجي

تناول الكتاب كذلك قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجيفي في قنصلية بلاده بإسطنبول، إذ ذكر بولتون أن بوتين أخبر الإدارة الأمريكية بأنه سيحلّ محلها في بيع أسلحة للرياض إذا ما أوقفت أمريكا صادراتها من الأسلحة للسعودية، وكان ذلك من الأسباب التي جعلت ترامب يصرّ على استمرار صفقة كانت قد بدأت بين الطرفين.

ويقول بولتون إنه نصح السعوديين بإعلان الحقائق، وإنه أخبر ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، بضرورة معرفة ما حدث ونشر تقرير قبل "انفجار تخيّلات الناس". ويتابع المستشار السابق لترامب أن الإدارة الأمريكية أخذت القضية بجدية وناقشت مع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، إرسال وزير الخارجية مايك بومبيو. كما تعرّض ترامب، حسب الكتاب، لضغوط كبيرة من وسائل الإعلام، لكنه حوّل هذا الضغط إلى وقوف مع الرياض، إذ أكد أنه "سواء أكان ولي العهد هو المتسبب أم لا، سنقف مع السعودية".

العلاقة مع أردوغان

وصف بولتون أردوغان، عندما جرت محادثات تركية - أمريكية حول انضمام أنقرة للعمليات الجوية ضد أهداف سورية، قائلا إنه "يبدو مثل موسوليني (الزعيم الإيطالي الفاشي) عندما كان يتحدث من شرفته في روما، باستثناء أن الرئيس التركي كان يتحدث بتلك النبرة عبر الهاتف". وقد طلب ترامب من أردوغان، بعد تأكيد هذا الأخير أنه سيتصل ببوتين لبحث الأمر معه، أن يخبره أن واشنطن حريصة على عدم إيقاع ضحايا بين الروس، حسب بولتون.

ترامب وأردوغان في البيت الأبيض، أرشيف

رغم كل الخلافات، كان ترامب يرى أردوغان صديقا حسب بولتون

وعاد بولتون للخلاف الذي جرى بين أمريكا وتركيا حول القس برانسون، إذ طالب أردوغان ترامب بالتدخل للإفراج عن المسؤول المالي التركي محمد عطا الله، المحكوم بالسجن على خلفية التهم التي وجهتها وزارة العدل الأمريكية للبنك الحكومي التركي "خلق" بمحاولة الالتفاف على العقوبات الإيرانية داخل أمريكا. لكن أردوغان، الذي اتهم حركة فتح الله غولن بتدبير هذه الاتهامات، لم يتنازل حينها بالسماح للقس بالعودة إلى بلاده، ما أدى إلى عقوبات أمريكية على تركيا، قبل أن يحاول الأتراك مبادلة القس بإسقاط قضية البنك.

ويقول بولتون إن الضغوطات التي مارسها ترامب على أردوغان أعطت نتيجة بإطلاق سراح برانسون. ويصف أردوغان بأنه "إسلامي راديكالي"، وأنه "مشغول بتحويل تركيا من دولة أتاتورك العلمانية إلى دولة إسلامية"، وأنه "عدائي تجاه إسرائيل". ويضيف بولتون في كتابه أن أردوغان "يدعم الإخوان المسلمين وراديكاليين آخرين"، وهي أمور غابت عن ترامب الذي كان يرى في الرئيس التركي "أفضل رفيق".

إسماعيل عزام

مشاهدة الفيديو 14:25

كتاب بولتون.. هل يشعل أزمة جديدة لترامب؟

مختارات