أبو تحسين الشهير لم يندم لضربه صورة صدام بالنعال | سياسة واقتصاد | DW | 08.04.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

أبو تحسين الشهير لم يندم لضربه صورة صدام بالنعال

أبو تحسين بعد مرور 15 سنة على سقوط نظام صدام غير نادم على ضرب صورة صدام بالنعال، ويقول لـ DW عربية: "إذا كان صدام حسين قد تلقى ضربة بنعلي فأنّ الفاسدين الآن بحاجة إلى معمل من النعل لأنهم خربوا العراق من جميع النواحي".

لم ينس العراقيون تلك اللقطة الشهيرة لأبي تحسين وهو أمام مبنى اللجنة الأولمبية في شارع فلسطين، شرقي بغداد، عند الساعة التاسعة صباحا يوم التاسع من نيسان 2003 لحظة سقوط نظام صدام مرتديا (الدشداشة العراقية) ويضرب بنعله صورة كبيرة لصدام حسين كانت معلقة على المبنى ويردد بكلمات منها "قتل شبابنا قتل الملايين من عدنا...وقتل أولادنا".

يستذكر أبو تحسين تلك اللحظات التي لن ينساها قائلا لـDW عربية: "عند سماعنا أن نظام صدام قد سقط خرجت من البيت لأتفقد الأوضاع ومنطقة شارع فلسطين كانت قريبة على بيتي إلى أن وصلت مبنى اللجنة الاولمبية".

يُكمل الحديث "كان السلب والنهب بكل مكان وكان بمحاذاة اللجنة الأولمبية وزارة الزراعة وهي تتعرض للسرقة فأردت بتلك اللحظة إيصال صوتي للعالم"، مكملا الحديث "أخذت صورة صدام الكبيرة المعلقة على جدار المبنى وضربتها بنعلي بكل جرأة أمام الرأي العام العالمي والعربي".

ويضيف "عبرّت عما بداخلي بكل عفوية ولا أعلم من الذي صورني بوقتها خصوصا أن الوسائل الحديثة لم تكن موجودة بالعراق لأشتهر بين العراقيين بعد دخول الستلايت لمشاهدتهم لي".

ولا ينسى جواد كاظم المشهور بـأبي تحسين، اللحظات التي عاشها هو وعائلته أيام حكم صدام وسقوط نظامه. أبو تحسين يبلغ من العمر الآن 68 عاما، يقول لـDW عربية: "كانت فرحة كبيرة لا توصف بسقوط نظام صدام كانت فرحة جميع العراقيين لأننا تخلصنا من نظام ديكتاتوري غير موجود لا في الشرق ولا في الغرب".

ابو تحسين.." اللقطة الشهيرة بمثابة بيان أول لسقوط النظام"

جواد كاظم فخور لأنه أشتهر بهذه اللقطة الشهيرة في داخل وخارج العراق ويعدها بمثابة بيان أول لسقوط النظام كما اشتهر باسم أبو تحسين خصوصا بعد وفاة ابنه تحسين بعمر 23 عاما، بسبب معاناته من مرض نقص المغنيسيوم بجسمه بعد سنة من سقوط النظام.

يقول أبو تحسين: "بعد 15 عاما على سقوط النظام لو عاد الزمان إلى الوراء مرة أخرى لكررت ضرب الصورة بنعلي وغير نادم على ذلك أبدا لأننا تحررنا من الظلم والديكتاتورية".

يضيف "جاءني رجل وقال لي أترك الصورة لن تنفعك وقم بأخذ حقك من ممتلكات الدولة فهي لنا، فقلت له أنا عراقي شريف وغيور على ممتلكات بلدي ولن أقبل أبدا بسرقتها ونهبها".

Irak Jawad Kazem (Privat)

ابو تحسين بعد 15 عاما فخور بضربه صورة صدام بنعله

 كل عراقي كان ملاحقا من البعث

كان جواد يعيش هو وزوجته وأولاده التسعة ببغداد بأحد المشاتل التابعة لأمانة العاصمة ليبني فيها بيت ويعيش حياة بسيطة ويدير مطعم يسترزق منه وحتى الآن يدير أحد أبنائه هذا المطعم.

يقول أبو تحسين لـDW عربية: "بسبب أفكاري المائلة للشيوعية وانتمائي للحزب الشيوعي العراقي رسميا بعد إكمال خدمتي العسكرية وعدم انتمائي لحزب البعث تمت ملاحقتي وتعرضت للاضطهاد واعتقالات دامت لمدة سنة وشهر وكل عراقي لم ينتم لأفكار البعث كان ملاحقا منه".   

يضيف "حتى البعثيون أنفسهم كانوا معرضين للمسائلة لأن كل بعثي كان مجبورا على كتابة تقارير عن ناسه وأهله".

تعرض أبو تحسين لاضطهادات عديدة أيام حكم صدام تسببت بإخفاقه عن إكمال دراسته بسبب انتمائه للحزب الشيوعي ليكمل فقط دراسة الابتدائية، وعن بعض أنواع الاضطهاد يتحدث جواد قائلا: "جاءت مفارز عسكرية إلى بيتي بالقوة لتعتبرني هاربا من الخدمة العسكرية رغم أني بوقتها كنت في الجبهة".

يستذكر لحظات الاعتقال: "لغة وأساليب التعذيب كانت معروفة لدى الجميع في ذلك الوقت أحيانا أرادوا انتزاع الشيوعية بالقوة عن طريق جلب نساء أصدقائنا وأقاربنا بممارسة الجنس معهم إذا لم نعترف بأن الشيوعية كفر والبراءة منها".

أبو تحسين: "جاءتني تهديدات عديدة من البعثيين لأنهم موجودون بكل مكان".

يقول أبو تحسين: "بعد سقوط النظام وضربي لصورة صدام بنعلي جاءتني تهديدات عديدة من البعثيين لأنهم موجودون بكل مكان".

إحتضن الكرد جواد كاظم ومنهم رئيس إقليم كردستان العراق السابق، مسعود بارزاني، وبهذا السياق يقول: "الأكراد هم الوحيدون الذين احتضنوني وقدموا لي الحماية وبوقتها مسعود بارزاني طلب مني الانتقال فورا لكردستان واختار المنطقة التي أريدها".

اختار أبو تحسين محافظة السليمانية للعيش فيها إلى الآن وبعد تقديمه طلب للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني آنذاك ورئيس جمهورية العراق السابق، جلال طالباني، يقول جواد: "ذهبت فورا للسليمانية ووجدت بيتا مؤثثا بالكامل وبأرقى منطقة واخترت العيش فيها لأنها آمنة ومتحررة من جميع النواحي ولا أفكر بالعودة لبغداد رغم اشتياقي لها لأنها قليلة الآمان ولا أفكر بالهجرة خارج البلاد لأني أحب العراق كثيرا".

بعد استقراره بالسليمانية، وهو يعيش الآن على راتب تقاعدي كسجين سياسي يستلمه من بغداد، لم يصل أبو تحسين إي تهديد من أي نوع بحسب كلامه لـ DWعربية، وقد أهدى نعله لمتحف حلبجة سنة 2009، وهو موجود بالمتحف إلى الآن قائلا: "جاءتني عروض مغرية لشراء نعلي خصوصا من عائلات كويتية لكني رفضت لأني صاحب مبدأ وقررت أن أهديه لمتحف حلبجة".  

Irak Saddam Hussein Konterfei wird mit Schuhen geschlagen 2005 (Getty Images/AFP/Q. Zein)

بعد نعال أبي تحسين، تكاثرت الهجمات بالنعل على صور صدام حسين

الفاسدون الآن بحاجة إلى "معمل من النعل"

يرى أبو تحسين بعد مرور 15 سنة من سقوط النظام أن العراق الآن ظروفه سيئة بسبب وجود الكثير من الفاسدين ليقول لـ DW عربية: "إذا كان صدام حسين قد تلقى ضربة بنعلي فأنّ الفاسدين الآن بحاجة إلى معمل من النعل لأنهم خربوا العراق من جميع النواحي".

يُكمل الحديث "لا أعتب ابدأ على بعض العراقيين خصوصا الشباب إذا تحسروا على أيام نظام حكم صدام لأنهم أولا لم يعيشوا أو يتذكروا مرارة ذلك الزمن وما كنا نأكل أيام الحصار وثانيا لانتشار البطالة وعدم الاستقرار والأمان بسبب الكثير من الفاسدين الموجودين الآن في العراق".

يقول أبو تحسين: "التغيير بيد الشعب دائما ولا بد من المشاركة في الانتخابات المقبلة لاختيار الأفضل وتغيير الوجوه والمحاصصة"، مضيفا "حتى سقوط النظام تمنيت أن يكون بيد الشعب لأنّ القوات الأميركية هم احتلال لكن الشعب كان مستضعفا وليس بيده حيلة وفي أثناء ضربي لصورة صدام قلت شكرا لمن حرر العراق لكني لا أريد تواجدهم الدائم في العراق".

فرح عدنان - بغداد  

مختارات

إعلان