أبعد من أغنية فيروز.. خلفيات معاقبة إعلاميين جزائريين؟ | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي | DW | 14.10.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

أبعد من أغنية فيروز.. خلفيات معاقبة إعلاميين جزائريين؟

أثار خبر إقالة إعلاميين من إذاعة جزائرية بسبب بث أغنية للمطربة اللبنانية فيروز، قيل إنّها "تمجّد الديانة المسيحية" الاستياء في مواقع التواصل الاجتماعي. فقد صعِّد هذا الخبر من القلق بشأن حرية الصحافة والمعتقد في البلاد.

كرمت الجزائر المطربة اللبنانية فيروز عام 2017.

كرمت الجزائر المطربة اللبنانية فيروز عام 2017.

مثل باقي المحبين لها في أنحاء العالم العربي، يرافق صوت المطربة اللبنانية، فيروز يوميات الجزائريين. فقد سبق وأن كرمت الجزائر الفنانة الكبيرة بمناسبة اختيارها الشخصية الثقافية العربية للعام 2017. بيد أن خبر إقالة موظّفين في إذاعة جزائرية، على خلفية بثها أغنية للمطربة اللبنانية، أثار تعليقات مستنكرة على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر.

الأمر يتعلق بترنيمة ميلادية للمطربة اللبنانية قيل إنّها "تمجّد الديانة المسيحية". ونقلاً عن جريدة "الأخبار" اللبنانية، فقد كشفت مصادر صحفية لمؤسسات إعلامية محلية من بينها صحيفتا "الشروق" و"النهار" أنّ "التحقيق الذي لا يزال مستمراً أفضى أوّلياً إلى أنّ عبارة ’يا يسوع’ الواردة في الأغنية تحمل معاني الألوهية وطلب الرحمة من المسيح وتعدّ إشادة بتعاليم الديانة المسيحية على منبر الإذاعة".

خبر إقالة الإعلاميين الجزائريين، أثار استغراب و تساؤلات لدى البعض، إذ رجحت بعض التعليقات أن يكون سبب الإقالة هو "تصفية حسابات"، بدليل أن" هناك إذاعات أخرى في الجزائر تبث يوميا أغانٍ بلغات أجنبية تحمل في طياتها كلمات سيئة"، كما جاء في تغريدة إحدى نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي.

كما عبر البعض عن إستيائهم من المعاملة التي يعامل بها مسيحيو الجزائر و"عشاق فيروز" وطالبوا الحكومة الجزائرية بحماية هؤلاء.

إقالة الإعلاميين وصفها آخرون بـ "الكارثة،" بسبب" معاقبة صحفي أفنى 30 عاماً من عمره في خدمة الصحافة".

في المقابل، تم تداول صور تظهر عريضة موقعة من قبل مجموعة من المحامين في الجزائر، ضد مدير إذاعه قسنطينة الجهوية مراد بوكرزازة و إعلاميين آخرين بالإذاعة، "بسبب تكرار بث الإذاعة الترانيم الممجدة للمسيحية".

ومنذ اندلاع شرارة الحراك الشعبي في 2019، تزايدت الملاحقات القضائية والإدانات بحق الصحافيين والمدونين والمعارضين السياسيين والناشطين في الحراك.

و بالنظر إلى مؤشر حرية الصحافة في العالم، فقد حلت الجزائر في المركز الرابع مغاربيا و146 عالميا، حسب تقرير  منظمة "مراسلون بلا حدود" للعام 2021. ووصفت المنظمة، المشهد الإعلامي الحالي في الجزائر بـ" المقيد بقوانين سالبة للحرية".

ورغم أن الدستور الجزائري يؤكد على حرية العبادة ، كما ينص مشروع تعديل الدستور في مادته رقم 51 على أنه "لا مساس بحُرمة حرية الرّأي" وأن "حرية ممارسة العبادات مضمونة وتمارس في إطار احترام القانون". غير أن المادة 37 التي تنص على شروط المساواة بين المواطنين لا تذكر "الدين".

عملياً تعاقب الجزائر على "التنصير" حسب قانون صدر عام 2006، بالسجن لما بين سنتين وخمس سنوات، وغرامة مادية، وذلك لكل شخص "يحرّض أو يضغط أو يستعمل وسائل إغراء لحمل مسلم على تغيير دينه أو يستعمل من أجل ذلك المؤسسات التعليمية أو التربوية أو.."، كما يعاقب القانون كذلك بالعقوبة ذاتها على ما يعتبره "زعزعة إيمان مسلم".

من جانبها تنادي المنظمات المسيحية بتعديل هذا القانون، إذ ترى فيه الكنيسة البروتستانتية "أداة بين أيدي السلطة للتضييق على المسيحيين الجزائريين".

إيمان ملوك

مختارات