1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

هل يوقف قانون التجمعات حفلات النازيين الجدد؟

١٩ يوليو ٢٠١٧

اعتبرت حفلة "موسيقى الروك ضد التغريب الثقافي" في مدينة تيمار من أكبر حفلات النازيين الجدد لهذه السنة في ألمانيا، حيث نجح منظومها في إحيائها رغم المطالبات العديدة بحظرها.فهل يستطيع قانون التجمعات إيقاف هذه الحفلات ؟

https://p.dw.com/p/2gkzq
Deutschland Ermittlungen nach Rechtsrock-Konzert in Thüringen
صورة من: Reuters/M. Rehle

ما يقرب من 3000 شخص يعيشون في مدينة تيمار في جنوب تورينغن. ويم السبت الماضي تضاعف عدد سكان البلدة الصغيرة بنسبة الضعفين، حيث تجمع أكثر من 6000  شخص من أنصار الحركة النازية الجديدة من جميع أنحاء أوروبا للاحتفال في أكبر حفل لموسيقى الروك في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية. وقام البعض منهم بتصميم قمصان مخصصة لحضورالحفل طٌبعت علي جهتها الأمامية عبارة "الهجوم على تمار" وعلى ظهر القميص عبارة "الأشخاص الطيبون في حالة خوف".

في وقت متأخر من المساء، عندما يتغير لون السماء إلى الأزرق الغامق، يتضح ما يحدث في مثل هذه الاحتفالات التي تسجل كتجمعات. بأيدي ممدودة وبتحية هتلر يصرخ مئات المتطرفين اليمنيين " النصر المقدس". بالمقابل تم نشر المئات من رجال الشرطة من ولاية تورينغن والمئات من ضباط الشرطة من ست ولايات اتحادية أخرى في مواجهة الاحتفال النازي.

تجمع أم احتفال؟

وطالب رئيس وزراء تورينغن بودو راميلوف بضرورة تغيير قانون التجمعات، حتى لا تندرج احتفالات النازيين مثل احتفال مدينة تمار في المستقبل تحت  بند حرية التعبير. ويعتقد راميلوف أنه يجب تحديد مفهموم حق التجمع حتى لا تستطيع مكاتب المقاطعات وسلطات الترخيص والمحاكم تصنيف هذه التجمعات  ضمن حرية التعبير. وقد اشارت إدراة شؤون منطقة هيلدبورغهاوزن في السابق أن الأمر يتعلق باحتفال تجاري وليس بتجمع سياسي.

Deutschland Thüringens Ministerpräsident Bodo Ramelow in Erfurt
رئيس وزراء ولاية تورينغن بودو راميلوفصورة من: picture-alliance/dpa/M. Schutt

في حين أن التجمعات السياسية محمية بشكل خاص بموجب القانون الأساسي وذلك لأنها تهدف إلى المشاركة في نشاطات الرأي العام، في حين تدرج الحفلات الموسيقية ضمن نطاق النشاطات الترفيهية ويمكن بسهولة حظرها أو تقييدها. بالمقابل لا تحظر الاحتفالات إلا في حالات محددة من قبل المحاكم. في مدينة تمار على سبيل المثال تخللت العروض الموسيقية مجموعة من الخطب ولهذا تم تصنيف هذا الاحتفال من قبل المحكمة على أنه تجمع. وبحسب تقديرات رئيس وزراء تورينغن فقد بلغت واردات الحفل من300 ألف إلى 400 ألف يورو، أما تكاليف نشر القوى الأمنية فيتحملها دافع الضرائب.

تشديد قانون التجمعات غير ضروري

منذ عام 2006 أصبح حق التجمع محط اهتمام الولايات الألمانية. وقال نائب رئيس الحزب الديمقراطي الحر فولفغانغ كوبيكي أنه كان في وسع برلمان ولاية تورينغن تشديد قانون حق التجمع، ولكن يبدو أن هذا القانون مقدس. كما علق كوبيكي على دعوة راميلوف بتعديل قانون التجمع بأنه مطلب مفهوم ولكن لا يمكن الدفاع عنه دستوريا، وإلا سوف يصبح تدخل الدولة تعسفي لأنه لا يعتمد على أساس محايد، وإنما سيكون على أساس حزبي.

Deutschland Ermittlungen nach Rechtsrock-Konzert in Thüringen
أحد النازيين الجدد في مدينة تمارصورة من: Reuters/M. Rehle

رئيس المشورة المتنقلة في تورينغن ضد اليمين المتطرف (Mobit) ساندرو ويت لا يرى ضرورة لتشديد قانون التجمعات العامة ويقول"إن التطبيق الحازم للقوانين الموجودة سيكون كافياً لمنع مثل هذه الحفلات". ويتساءل ويت كثيراً حول السماح بإحياء حدث موسيقى بهذا الحجم في تورينغن، في حين تحظر مثل هذه الاحتفالات في ولايات  ألمانية أخرى.

تورينغن موطن الموسيقى النازية

ويبرر مدير مشروع الكنيسة والتطرف اليميني، هينينغ فلاد، نجاح إقامة احتفالات النازيين الجدد بتورينغن إلى أن الولاية تعرف تاريخيا كمعقل لليمنيين المتطرفين ويقول :"كان هناك دائما فئة نشطة ومغامرة من الناس الذين نظموا هذه الحفلات، ومنهم تومي فرنك، المسؤول عن تنظيم مثل هذه الاحتفالات في تمار والذي يعتبر شخصيةة بارزة في أوساط النازيين الجدد".

وإلى جانب  تنظيمه لهذا النوع من الحفلات يدير فرنك تومي، فندقاً بالقرب من مدينة تمار، التي تشهد تمدد النازيين الجدد. ويلتف حول عنق فرانك  وشم عبارة كلمة "آرين"، نسبة إلى العنصر الأري الذي روجت له الإيديولوجية النازية. والحفلات القادمة مبرمجة من ألان

Deutschland Neonazi Konzert in Themar | Gegenprotest
مظاهرة سلمية مضادة ضد النازيين الجدد بولاية تورينغنصورة من: picture alliance/dpa/B. Schackow

المواجهة بمظاهرات سلمية مضادة

ويواجه رئيس بلدية تمار هوبيرت بوزه هذه الاحتفالات بتنظيم مظاهرارت سلمية مضادة لها. حيث اجتمع يوم السبت حوالي 500 شخص معا، ويقول بوزه في حواره لـDW" كان من شأن ذلك أن ينعكس بشكل سلبي، إذا لم تتم مواجهته بمظاهرة سلمية مضادة. ويضيف رئيس بلدية تيمار "لا نريد حقيقة أن يحدث هذا، كما أن مثل هذه الأمور لا تناسب بمدينة تمار".أما بشأن موقفه من مقترح رئيس وزراء ولايته راميلوف بخصوص تشديد قانون التجمع، فكانة متحفظا رافضا التعليق عليه. 

ويتساءل رئيس البلدية ما إن كانت الاحتفالات بهذا الحجم، والتي تجاوزت بكثير عددالسكان، يمكن اعتبارها تجمعات. "كان لدينا شرطة مكونة من حوالي ألف عنصرهذا يكلفنا ماديا كثيًرا.

وينظر جان رآب، الخبير في المشهد الموسيقى للنازيين الجدد، بارتياب لمقترحات رئيس  وزراء تورينغن الذي وعد في مقابلة مع DWبتطبيق أكثر حزماً للقوانين القائمة.

ويرى رآب أنه يجب توضيح بشكل ملموس ما تعنيه الحماية الخاصة للأحداث السياسية، لأن لا أحد فعلا تطرق لهذه النقطة."وبهذا المنطق يجب احترام القوانين أيضاً خلال الفعاليات السياسية ".

جيفرزن/شتراوخلر/إ.م

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد