1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

هتون الفاسي: نحن مستعدات لدفع ثمن حريتنا

١٧ أكتوبر ٢٠١٦

وقعت نساء سعوديات عريضة مثيرة للجدل لإنهاء الوصاية الذكورية. في حوار مع DW تتحدث هتون الفاسي عن كفاح نساء سعوديات من أجل الحرية ورفع القيود المجتمعية والسياسية.

https://p.dw.com/p/2RCWT
Al Fassi Hatoon    Saudi Arabien
صورة من: privat

DW : هتون الفاسي، أنتِ من أشهر الناشطات بحقوق المرأة وأستاذة تاريخ المرأة في جامعة الملك سعود ."أكثر من 14,500 شخص في السعودية وقعوا عريضة أُرسلت إلى الملك سلمان تطالب بإنهاء نظام الوصاية الذكورية الذي يتطلب من المرأة الإذن من الرجل الوصي عليها بما يخص معظم مهام حياتها". من الغير الممكن تجاهل رقم كهذا في المملكة العربية السعودية، فكيف لهذا الوعي الجماعي أن يتطور في مجتمع السعودية التقليدي؟

 

هتون الفاسي: لا يمكننا الإفصاح عن مصدر هذه العينة من الموقعين، نحن بحاجة لإجراء تحليل إحصائي آخر، ولكن لا يوجد بحوزتنا الكثير من المعلومات. من أحد الأسئلة التي طرحت، (ماذا تفعلين ؟)، ولكن بصفة عامة من وسائل التواصل الإجتماعي، التي تحافظ على استمرارية الحملة يومياً لتصل يومها الـ95. يمكننا القول بأنها قد جاءت من نساء ورجال الطبقة الوسطى، والمثقفون والشباب. معظم المؤشرات تذهب في هذا الإتجاه وبدعم من العديد من الرجال.

Follow the Hashtag - Stop Enslaving Saudi Women: Protesting against male guardianship
السعوديات يتظاهرن ضد وصاية ولي الامر من الذكورصورة من: DW

ما الذي تريدون تغييره بالتحديد؟

نريد أولاً بهذه العريضة تغيير وضع المرأة الراهن، تغيير تشييء المرأة وإعتباراها بلا إرادة. العريضة هي نداء ومطلب لإنهاء الوصاية الذكورية على المرأة، أي إعطاء الحرية الكافية للمرأة لتقرير ما تريد دون الحاجة لإذن من الرجل الوصي (والد، أخ، زوج وحتى إبن..)، السماح لها بالدراسة والعمل والسفر والحصول على المنح ودخول المشفى والخضوع لعملية تتعلق برحمها إذا ما قررت ذلك. هذا النظام لا يمت بصلة للإسلام، الإسلام أنصف المرأة ولم يظلمها. وهذه العريضة مزودة بالبراهين التي تثبت بأن النظام الأبوي ينتهك حقوق الإنسان للمرأة.

وهل المجتمع الذكوري في السعودية مستعد لها التغيير؟

ما يزال المجتمع المحافظ في السعودية يعتقد بأنّ للوصاية طابع ديني، لذا واجهنا مقاومة شديدة من ذلك المجتمع. ورغم ذلك فقد ظهر العديد من علماء الدين الذين دافعوا عن الحملة وأفادوا بشرعيتها وبأن الوصاية على المرأة الناضجة مجحفة بحقها. مثل الشيخ عبد الله المنيع، عضو هيئة كبار العلماء، أعلى هيئة دينية في السعودية التي ترفع تقاريرها مباشرة إلى الملك.

ما هو موقف الملك سلمان من ذلك؟

لم يصدر عن الديوان الملكي أي ردة فعل وبالحقيقة نادراً ما يحدث ذلك. ولكننا جعلنا منها نقطة لصالحنا لنصل إلى المحطات الرسمية ونتجب أي لوم في المستقبل. وقد طلب الديوان الملكي من زميلتنا الآنسة عزيزة اليوسف إرسال العريضة مع التواقيع عبر البريد. وهناك يميزون ما بين الاستلام والموافقة لاسيما أنهم يستطيعون استلام القضايا الشخصية، ولكن الأمور العامة يجب إرسالها عبر البريد. نأمل أن يأخذ الملك مطالبنا بجدية تامة. ولكن احتمالية عرض الطلب على الملك يقررها المستشار، (ما زالت) غير واضحة. على أيّ حال، التصرف السريع وتغيير القانون سيكون لصالح المجتمع بأكمله.

ما هو الثمن الذي تستعد النسوة لدفعه مقابل حقوقهم، وما هي التضحيات التي قد تقدم لتحقيق ذلك؟

بالتأكيد سيكون هناك ثمن لهذا النشاط العلني، ولكننا لا نملك خياراً آخر. دفع الكثيرون ثمناً باهظاً بنسب متفاوتة أكثر من غيرهم، إذ منع بعضهم من السفر، وآخرون خارج البلاد، منعوا من العودة، وسُجن آخرون بدون أسباب، وهوجمت أعمال بعضهم، وشوهت سمعة الكثيرين. لا نعلم كم من الوقت يمكننا التحمل إلى أن نحقق مطالبنا جميعها، ولكننا حتماً لن نستسلم. 

أجرت الحوار: شبنم فون هايم 

ترجمة: ريم ضوا

 

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد