1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

منظمة التحرير الفلسطينية تهدد بـ"تجميد" العلاقات مع واشنطن

١٨ نوفمبر ٢٠١٧

يكتنف الغموض ملف تجديد اعتماد مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأمريكية واشنطن. تكهنات فلسطينية تشير إلى محاولة واشنطن الضغط على الفلسطينيين من أجل الدخول في مفاوضات مع إسرائيل مقابل تجديد رخصة عمل المكتب.

https://p.dw.com/p/2ns8s
Palästinensiche Flaggen
صورة من: Getty Images

كشف وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي السبت(18 تشرين ثان/نوفمبر 2017) لوكالة فرانس برس أن الخارجية الاميركية لم تجدد أوراق عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في الوقت المحدد، "وهذا ما لم يحدث" منذ الثمانينات، حسب تعبيره.

وأكد المالكي أن "السلطة الفلسطينية تسلمت رسالة من الخارجية الأميركية قبل يومين تقول إن وزير الخارجية لم يتمكن من ايجاد ما يكفي من الأسباب للإبقاء على المكتب مفتوحا". واضاف "هذا وضع لم يحدث سابقا، وطلبنا من الخارجية الاميركية والبيت الابيض توضيحات، وأبلغونا أنه سيعقد الاثنين اجتماع على مستوى الخبراء القانونيين، ومن ثم يعطون ردا واضحا للسلطة الوطنية".

من جانبها، حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم السبت من أن إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأمريكية واشنطن "سيترتب عليه عواقب خطيرة". وعبرت الرئاسة على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة في بيان عن "استغرابها الشديد من الإجراء الأمريكي الأخير بخصوص مكتب منظمة التحرير في واشنطن".

حذر أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات السبت من أن الفلسطينيين سيجمدون علاقاتهم مع الولايات المتحدة في حال أُغلق مكتب المنظمة في واشنطن. وقال عريقات في تسجيل مصور نُشر على موقع "تويتر" أن المنظمة أبلغت الإدارة الأميركية رسميا برسالة خطية أنه "في حال قامت بإغلاق مكتب منظمة التحرير سنعلق اتصالاتنا مع الإدارة الأميركية بكل أشكالها إلى حين إعادة فتح المكتب". 
 

من جهته، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن عدم تجديد أوراق عمل المكتب مرتبط بـ"تصريحات معينة أدلى بها قادة فلسطينيون" في ما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.

وقد يكون خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، حيث تحدث عن إمكانية رفع مسألة الاستيطان الإسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية السبب وراء الموقف الأميركي، وفقا للمالكي.

يشار إلى أن الكونغرس الأميركي أدخل في عام 2015 بندا ينص على أنه لا يجب على الفلسطينيين محاولة التأثير على المحكمة الجنائية الدولية بشأن تحقيقات تتعلق بمواطنين إسرائيليين.

ولا يعني الإعلان إغلاق البعثة تلقائيا، حيث لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة مدتها 90 يوما لاتخاذ قرار حول إن كان الفلسطينيون انخرطوا "في مفاوضات مباشرة وذات معنى مع اسرائيل" ما يسمح بالتراجع عن إغلاق المكتب. ويأتي ذلك في وقت يسعى ترامب إلى الحصول على أوراق مساومة في محاولته التوصل إلى اتفاق سلام صعب المنال بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن تأمل بأن تكون "مدة أي إغلاق قصيرة،" مؤكدا "لا نقطع العلاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية ولا ننوي التوقف عن العمل مع السلطة الفلسطينية". وأكد أنه "لا ينظر إلى هذا الإجراء بأي حال من الأحوال على أنه إشارة بأن الولايات المتحدة تتخلى عن هذه الجهود".

يذكر أن بقاء المكتب مفتوحا يتوقف على تصريح من وزير الخارجية يجدد كل ستة اشهر. وانتهت الأشهر الستة السابقة قبل يومين.

لكن المالكي أوضح "أنها المرة الأولى، منذ الثمانينات، التي يتأخر فيها التوقيع على التجديد للإبقاء على المكتب مفتوحا". وتابع أن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الذي يمضي فترة نقاهة في الولايات المتحدة وجه رسالة إلى الإدارة الأمريكية تؤكد أن هذا الإجراء "غير مقبول، وخطوة تصعيدية وقرار سياسي يهدد بإنهاء دور الادارة الاميركية في عملية السلام".

وكرر المالكي القول بأن السلطة الفلسطينية "تنتظر الرد الأميركي الاثنين المقبل، على أن يعقد اجتماع خاص للقيادة الفلسطينية، بعد ذلك، لاتخاذ الموقف المناسب في ضوء ما يستجد".

والجدير بالذكر أنه ورغم عدم التجديد لمكتب المنظمة، غير أن القانون الأميركي يجيز للمكتب العمل بفريق عمل أصغر لمدة 90 يوما، وهو ما يعطي مجالا لمواصلة المباحثات، بحسب ما أوضح المالكي.

ح.ع.ح/ع.ج.م(أ.ف.ب)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد