1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

"متطرف إسلامي" أم "مريض نفسي"- منفذ هجوم النرويج يثير الحيرة

١٥ أكتوبر ٢٠٢١

فيما عبرت ألمانيا عن صدمتها من "جريمة العنف الوحشي" في النرويج، يثير وضع المنفذ المفترض للهجوم الذي أودى بحياة 5 أشخاص، الجدل، خصوصاً بعد تسليمه إلى الأجهزة الطبية. فهل هو "متطرف إسلامي" أم "مريض نفسي"؟

https://p.dw.com/p/41jF9
الشرطة في مكان وقوع الهجوم بقوس في النرويج
هجوم النرويج أسفر عن مقتل خمسة أشخاصصورة من: Terje Pedersen/NTB/AP/picture alliance

أعربت الحكومة الألمانية عن صدمتها إزاء الهجوم المميت الذي خلف خمسة قتلى في النرويج. وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، مارتينا فيتس، في برلين اليوم الجمعة (15 تشرين الأول/أكتوبر 2021): "المستشارة وكامل الحكومة الألمانية مصدومون من جريمة العنف الوحشي في مدينة كونغسبيرغ بجنوب النرويج"، وأضافت: "ألمانيا تشعر بالحزن مع الشعب النرويجي على القتلى الخمسة الذين لقوا حتفهم على نحو غير متوقع. تعازينا القلبية خاصة لعائلات الضحايا. ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل والكامل".
يأتي ذلك في وقت سلم فيه القضاء النرويجي اليوم الجمعة منفذ الهجوم بقوس الرماية الذي أودى بحياة خمسة أشخاص الأربعاء إلى الأجهزة الطبية، فيما تكثر التساؤلات حول وضعه العقلي مع أن فعلته تحمل بصمات "عمل إرهابي"، بحسب السلطات.

وقالت المدعية آن إيرين سفان ماتياسن لوكالة فرانس برس: "سُلم للأجهزة الطبية مساء الخميس بعد تقييم لوضعه الصحي". وثمة تكهنات بأن المشتبه به الدنماركي إسبن اندرسن براثن ربما يعاني من مشاكل عقلية، ما يثير شكوكاً حول مسؤوليته الجزائية. وكذلك يشتبه بأنه سلك طريق التطرف بعدما اعتنق الإسلام. وهو أقر بقتل خمسة أشخاص وجرح ثلاثة آخرين الأربعاء في كونغسبرغ في جنوب شرق البلاد حيث يقيم.

وقد بوشر الخميس تقييم نفسي للمهاجم لن تعرف نتائجه إلا بعد أشهر عدة. ومن المقرر أن يعقد قاض جلسة للبت في توقيف المشتبه به في وقت لاحق الجمعة من دون مثوله أمامه. وطلبت السلطات حبسه موقتاً لمدة أربعة أسابيع على أن يكون في الحبس الانفرادي خلال الأسبوعين الأولين. لكن النائبة العامة أوضحت أنه في حال اتخذ القاضي هذا القرار، فلن يحبس في سجن، بل سيبقى لدى الأجهزة الطبية تحت إشراف أطباء.
"معروف" لأجهزة مكافحة الإرهاب
ولا تستبعد السلطات النرويجية فرضية الاضطرابات النفسية مع أنها أشارت أيضاً إلى أن الهجوم يحمل أيضاً بصمات "عمل إرهابي". وأفاد الناطق باسم جهاز الاستخبارات النرويجي (PST) هانز سفير سيوفولد في مؤتمر صحافي الخميس: "لا شك في أن العمل يبدو على أنه قد يكون عملاً إرهابياً، لكن من المهم بأن يتواصل التحقيق ونحدد دافع المشتبه به". وأكد أن المشتبه فيه "أدخل مرات عدة إلى مؤسسات صحية لفترة".

واعترف براثن الذي اعتنق الإسلام قبل سنوات قليلة، خلال استجوابه بأنه نفذ الهجوم مسلحاً بقوس رماية وسهام. والمشتبه فيه "معروف" من أجهزة الاستخبارات المكلفة، خصوصاً مكافحة الإرهاب في النرويج، لكن لم تتوافر معلومات كثيرة بهذا الخصوص. وقال المسؤول في الشرطة اولي بريدروب سيفيرود: "ظهرت خشية حياله في السابق تتعلق بالتطرف". وتعود هذه المخاوف إلى العام 2020 وما قبل وكانت موضع متابعة من قبل الشرطة، على ما أضاف هذا المسؤول.

ولفتت وسائل إعلام نرويجية إلى صدور حكمين قضائيين في الماضي في حق براثن: أمر بعدم الاقتراب من اثنين من أفراد عائلته المقرّبين بعدما هدد بقتل أحدهما وإدانة بالسرقة وشراء مواد مخدّرة العام 2012. ونشر موقع "نيتافيزن" الإلكتروني تسجيلاً مصوراً يشتبه بأنه نشره على وسائل التواصل الاجتماعي العام 2017، وأصدر من خلاله "تحذيراً" فيما أعلن اعتناقه الإسلام.

وتسبب براثن، الذي تصرف بمفرده على الأرجح بحسب الشرطة، بمقتل أربع نساء ورجل تراوح أعمارهم بين سن الخمسين والسبعين في أماكن مختلفة من مدينة كونغسبيرغ الهادئة البالغ عدد سكانها نحو 25 ألف نسمة على بعد 80 كيلومتر تقريباً غرب أوسلو.

ووصف أحد الجيران براثن بأنه شخص جدّي وضخم شعره قصير، ولطالما كان يشاهد "وحيداً". وقال لوكالة فرانس برس: "لم يكن يبتسم، لا تعابير في وجهه. كان يحدّق فقط".

ونادراً ما تشهد النروج أعمال عنف كهذه، لكن قبل عشر سنوات أقدم انديرس بيرينغ بريفيك على قتل 77 شخصاً بعدما فجر قنبلة قرب مقر الحكومة النرويجية في أوسلو قبل أن يفتح النار على تجمع للشبيبة العمالية على جزيرة أوتويا. وأحبطت السلطات مخطّطات عدة لشنّ هجمات جهادية في السنوات الأخيرة.

م.ع.ح/خ.س (د ب أ ، أ ف ب)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد