1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

رقص وغناء وزغاريد - احتفالات طرابلس بنهاية عهد القذافي

٢١ أكتوبر ٢٠١١

أجواء فرح وابتهاج تعم المدن الليبية، التي تحولت ساحاتها وشوارعها إلى منصات ومسارح للغناء والرقص، احتفالا بنهاية 42 عاما من الحكم الشمولي بعد مقتل معمر القذافي. دويتشه فيله واكبت هذه الاحتفالات في شوارع العاصمة طرابلس.

https://p.dw.com/p/12wQ9
صورة من: DW/Issam Soubair

شهدت عدة مدن ليبية احتفالات عفوية عارمة احتفالا بمقتل العقيد الليبي معمر القذافي. وخرج الليبيون مساء أمس الخميس (20 تشرين الأول / أكتوبر) إلى ميدان الشهداء والميادين الرئيسية والطرقات في طرابلس وتاجوراء وسوق الجمعة وفشلوم وكذلك في بنغازي ومصراتة وسبها وغيرها من المدن الليبية.

وفي العاصمة طرابلس رقص الشباب وغنوا وسط زغاريد النسوة، فيما قام آخرون برش العطر على المارة وراكبي السيارات، فرحا وابتهاجا بمقتل القذافي و"نهاية 42 عاما من الظلم والقهر والطغيان ونهب المال العام"، على ما يقولون.

"نأمل في ليبيا جديدة في كنف الحرية"´

Libyen Tripolis Jubel nach dem Tod von Gaddafi
رقص وفرح وهتافات في شوارع طرابلسصورة من: DW/Issam Soubair

وتهافت سكان العاصمة بسياراتهم على الشوارع الرئيسية، رافعين الأعلام ومُطلقين العنان لأبواق سياراتهم وهم يرقصون في الطرقات ويطلقون الألعاب النارية، التي تنير سماء طرابلس بألوان زاهية. وعلى غير العادة فقد سُمعت أصوات متقطعة وقليلة لإطلاق الرصاص في الهواء، ذلك أن الثوار منعوا إطلاق الرصاص في الهواء، محذرين من يفعل ذلك بأنه سيتعرض للاعتقال والتحقيق وسحب السلاح منه وكذلك بطاقة انتمائه لإحدى كتائب الثوار. يأتي ذلك بعد سقوط قتلى وجرحى في فترة سابقة خلال إطلاق كثيف للنار من قبل البعض احتفالا بالقبض على المعتصم القذافي، فيما تبين فيما بعد أن الخبر كان كاذبا.

مراسل دويتشه فيله تجول في شوارع طرابلس وسجل مظاهر فرحة الليبيين من رجال ونساء وشباب وأطفال بنهاية حقبة من تاريخهم يعتبرونها أنها تجسد "عهد الظلم". وفي حديث لدويتشه فيله يقول محمد الصادق العاقل، شاب من ثوار طرابلس،: "إنه خبر سعيد بالنسبة لي، وهو بمثابة مفاجأة حقيقية. لقد تسارعت أخبار عن مقتل القذافي ثم المعتصم في مصراته. دم الشهداء لن يذهب هباء" .

من جهته، يقول حمزة عمار أبو نعجة، من ثوار سوق الجمعة في طرابلس، "ارتحنا كثيرا بمقتل الطاغية، ولكن لا يزال أبناؤه الساعدي ومحمد وهانيبال بالجزائر حتى يتم تسليمهم والقبض عليهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة وكذلك باقي أفراد هذه الأسرة، التي دمرت حياة الليبيين، وستبقى ليبيا حرة."

"لنترك عهد القذافي وراءنا ولننظر إلى الأمام"

Libyen Tripolis Jubel nach dem Tod von Gaddafi
البعض قام قام بنحر إبل احتفالا بمقتل القذافيصورة من: DW/Issam Soubair

وغير بعيد عن ميدان الشهداء، حيث تجمّع الآلاف في أجواء احتفالية، التقينا السيدة أحلام محمد، وهي من سكان طرابلس، التي أعربت لنا عن سعادتها بخبر نهاية عهد القذافي في ليبيا. وتقول: "لقد أتيت مع أسرتي ووجدت أحبابي وزميلاتي في العمل وجيراني أيضا." وتضيف قائلة: "نحتفل جميعا بنهاية طاغية حكمنا بالحديد والنار. ونحن الآن نتنفس هواء نقيا، إنه هواء الحرية ونسيم الثورة وعبق حياة جديدة بعيدا عن ملوثات القذافي. ومن اليوم سنترك ذلك العهد وراءنا وسننظر إلى البناء والتنمية وبناء ليبيا الجديدة." وكان بجوارها السيد محمد عبد الحفيظ، المعلم بالمدرسة الثانوية، الذي وجه دعوة إلى جميع الليبيين قائلا: "اتجهوا إلى البناء وأحفظوا دمائكم وتحابوا وكونوا لحمة واحدة من أجل ليبيا أولا وأخيرا".

وبالقرب من فندق المهاري، الذي تتواجد فيه وسائل الإعلام الدولية، قابلنا عبد السلام الرحيوي، أحد الثوار الذي يقوم بالحراسة، الذي أكد على ضرورة أن يعمل "الثوار على بسط الأمن وسحب السلاح والمظاهر المسلحة لتعيش ليبيا حياة مدنية في ظل دستور يتفق عليه الشعب وديمقراطية تدعو إلى العدالة والمساواة والحرية بعيدا عن التسلط والديكتاتورية."

عصام الزبير - طرابلس

مراجعة: شمس العياري

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات