1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

دراسة: الخيال قد يساعدك في التغلب على مخاوفك!

٢٢ نوفمبر ٢٠١٨

يستخدم المعالجون النفسيون كثيرا أسلوبا يشمل تعريض المرضى لمصدر خوفهم حتى يتغلبوا عليه، لكن دراسة جديدة تقول إن تخيل مصدر الخوف تحت التوجيه قد يكون بنفس الفاعلية. فكيف ذلك؟

https://p.dw.com/p/38iLp
Symbolbild Angst
صورة من: picture-alliance/chromorange

يعتمد الكثير من المعالجين النفسيين على الطريقة التقليدية. هذه الطرق تعمل على إثارة نشاط مناطق في المخ تشارك في عمليات الإدراك والذاكرة والتعلم والتخيل. لكن الباحثون في الدراسة الجديدة أوضحوا أن التأثير نفسه يحدث عند "محاكاة" مصدر الخوف باستخدام الخيال.

دانييلا شيلر، الأستاذة المساعدة في الطب النفسي وعلم الأعصاب، بكلية إيكان للطب في ماونت سايناي بنيويورك، وكبيرة الباحثين في الدراسة، قالت إن: "الجانب الأكثر إثارة للاهتمام هو أننا استطعنا قياس الاستجابة العصبية ودراسة حالة المخ أثناء التخيل وهل هي مماثلة لما يحدث خلال التعرض الحقيقي (لمصدر الخوف)".

وللتعرض التقليدي سلبيات مثل صعوبة تعريض المريض أحيانا للمصدر الحقيقي لمخاوفه، إذا كان خوفه مثلا ناجما عن صدمة في ساحة حرب. كما قد يكون الخوف شديدا مما يجعل العلاج بالتعرض الحقيقي لمصدره بالغ الصعوبة على المريض.

التجربة:

من أجل اختبار مبدأ تخيل الخوف، أجرى الباحثون تجربة شملت 68 متطوعا وربطت بين سماع صوت معين والتعرض لصدمة كهربائية بسيطة. وعرّض الباحثون المتطوعين مرارا لصوتين تزامن أحدهما مع صدمة كهربائية. في النهاية كان الصوت كافيا لإحداث رد فعل الصدمة.

بعد ذلك قسّم الباحثون المتطوعين لثلاث مجموعات، عرضوا الأولى للصوت مرارا دون صدمة كهربائية، وطلبوا من الثانية تخيل الصوت دون التعرض للصدمة، وطلبوا من الثالثة فقط تخيل أصوات تغريد العصافير وانهمار المطر.

وصور الباحثون أمخاخ المتطوعين بتقنية الرنين المغناطيسي، كما قاست أجهزة استشعار رد الفعل بجلد أذرع المتطوعين. وقالت شيلر إنهم وجدوا أن "العلاج بالتعرض (لمصدر الخوف) سواء كان حقيقيا أم متخيلا (ينشط) شبكة في القشرة الجبهية الأمامية للمخ".

وأضافت، في الدراسة التي نشرتها دورية نيورون، أنه يمكن العمل على إضعاف هذه الشبكة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق.

وقال روبرت هوداك، الأستاذ المساعد في الطب النفسي بكلية بيتسبرج للطب في بنسلفانيا، والذي لم يشارك في الدراسة، إن المعالجين يستخدمون بالفعل العلاج بالتخيل حتى من دون الدليل على أنه يسبب نفس التغيرات بالمخ.

وضرب هوداك مثلا لشخص ينزع المقابس الكهربية جميعا في المنزل قبل الخروج خشية أن يشب حريق. وأضاف أن جعل الشخص يتخيل ترك منزله مرارا دون نزع القوابس قد يؤدي في النهاية لتخلصه من خوفه من اندلاع حريق.

م.م/ع.ج.م (رويترز)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد