1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

" تريتون" – مساعدة أوروبية لإيطاليا في إنقاذ اللاجئين

برند ريغرت/ أ. ز.١٨ نوفمبر ٢٠١٤

بدأ الاتحاد الأوربي مطلع هذا الشهر تنفيذ مهمة " تريتون" التي تهدف إلى مساعدة إيطاليا في إنقاذ اللاجئين من مياه البحر الأبيض المتوسط. وتهدف مهمة " تريتون" إلى الكشف عن قوارب اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين.

https://p.dw.com/p/1DosO
Lampedusa Triton Patrouillenschiff Viana do Castelo
صورة من: DW/B. Riegert

يعمل طاقم السفينة البرتغالية التي تقوم بدورياتهامنذ فترة قصيرة في مياه البحر الأبيض المتوسط جنوب جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، تحت قيادة القبطان خورخه ميغل مورس تشومبو. القبطان وأفراد طاقمه يبحثون هناك عن قوارب قد توجد في وضع خطير يهدد حياة اللاجئين اللاشرعيين على متنها. فالسفينة البرتغالية التي تعمل بتكليف من وكالة فرونتكس لحماية حدود الاتحاد الأوربي، مجهزة بقوارب النجاة، التي يتم استخدامها لإنقاذ مئات المهددين بالغرق، حيث تتولى مهمة نقلهم إلى السفينة الدورية. وفي خطوة ثانية تقوم هذه السفيهة بنقلهم إلى أحد الموانئ الإيطالية وتسليمهم إلى السلطات المختصة هناك.

استطلاعات جوية

السفينة الدورية لا تشكل أهم عنصر في عمليات الانقاذ البحري، فالعنصر الأهم يتمثل في طائرتين تابعتين لمركز خفر السواحل تعمل على مراقبة المنطقة البحرية الضخمة بين جزيرة لابيدوزا ومالطا وليبيا. إحدى تلك الطائرتين فنلندية ويقودها الطيار لاوري باكالا الذي يخبر مركز خفر السواحل الإيطالي في روما، عندما يكشف عن لاجئين في قوارب. المركز يكون عن علم بجميع السفن الموجودة قرب المكان في اللحظة المعنية، حيث يمكنه تحديد السفينة التي يمكن لها القيام بعملية الإنقاذ. سفينة القبطان البرتغالي مورس تشومبو تتوصل أيضا بالأوامر من هذا المركز في روما.

Lampedusa Triton Patrouillenschiff Viana do Castelo Kapitän Jorge Miguel Morais Chumbo
القبطان مورس تشومبو: نحن مصممون على إنقاذ اللاجئينصورة من: DW/B. Riegert

مهمة تريتون لمساعدة إيطاليا

بالتوازي مع مهمة تريتون الأوربية لا تزال إيطاليا تنفذ حتى الآن مهمة عمليات الإنقاذ الخاصة المعروفة باسم ماري نوستروم. إلا أن الحكومة الإيطالية تريد التراجع عن القيام بتلك المهمة، بسبب تكاليفها العالية. وليس من المحتمل أن تؤدي مهمة تريتون التي تعتمد على طائرتين وطائرة مروحية وست سفن، على إحراز نتائج جيدة مقارنة بالبحرية الإيطالية، فهي استطاعت إنقاذ أكثر من 100 ألف لاجئ من الغرق في مياه البحر الأبيض المتوسط.

Lampedusa Triton Patrouillenschiff Viana do Castelo
استعدادا لانقاذ المهددين في القوارب الهشة قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزاصورة من: DW/B. Riegert

وتؤكد الناطقة باسم وكالة فرونتكس لحماية حدود الاتحاد الأوربي إيزابلا كوبر على أن مهمة تريتون مهمة إضافية فقط. "لا يكمن دور وكالة فرونتكس في أخذ مكانة إيطاليا في عملية مراقبة حدودها. نحن نقوم فقط بتقديم أجهزة تقنية إضافية ومساعدين بهدف تمكينها من مراقبة حدودها"، كما توضح إيزابيلا كوبر. ويتم تنفيذ مهمة تريتون الجديدة بقيادة إيطاليا أيضا. وعلى إيطاليا أن تتولى حتى في المستقبل عمليات الإنقاذ في المنطقة البحرية التابعة لها، "فهناك قوانين دولية تلزم الكل بالقيام بعمليات الإنقاذ في البحر"، كما تلاحظ كوبر.

"كان عام 2014 أسوأ سنة"

وزير الداخلية الألماني توماس دي مزيير يعتبر أن نظام الإنقاذ البحري الأوربي بشكله هذا يدفع باللاجئين للقيام بالهجرة الخطيرة عن طريق البحر. وما كان ليعلم أحد عن عدد اللاجئين الذين أقدموا على الهجرة عن طريق البحر، لو لم تكن هناك مهمة ماري نوستروم أو مهمة تريتون الحالية.

Lampedusa Triton. Izabella Cooper
إيزابلا كوبر: وكالة فرونتكس تقدم لإيطاليا المساعدة فقطصورة من: DW/B. Riegert

"كان عام 2014 أسوأ عام". هذا ما تؤكده إيزابلا كوبر التي تشير أيضا إلى العدد الهائل من اللاجئين ومن عمليات الإنقاذ خلال هذا العام. وتعود هذه الزيادة في الأعداد بشكل خاص إلى الأوضاع في سوريا وأريتريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان. "الوضع الصعب حاليا في ليبيا يؤدي أيضا إلى ازدياد عدد اللاجئين. فهي دولة فاشلة، حاليا بدون شرطة أونظام قضائي لعرقلة جرائم مهربي البشر"، كما تضيف كوبر. وهذا يجعل مكافحة تهريب البشر أمرا صعبا بطبيعة الحال.

ومع بداية فصل الشتاء الذي ينخفض فيه عادة عدد اللاجئين الذين يدفعون آلاف اليوروهات مقابل نقلهم الخطير عن طريق البحر، تخشى البحرية الإيطالة من أن تساهم فرص الإنقاذ الأوروبية الجديدة في الرفع من أعداد اللاجئين بشكل قوي، رغم المخاطر الكبيرة.