DW تمنح ″جائزة حرية التعبير″ للمحلل السياسي الإيراني صادق زيباكالام | سياسة واقتصاد | DW | 03.05.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

DW تمنح "جائزة حرية التعبير" للمحلل السياسي الإيراني صادق زيباكالام

بسبب تصريحات ناقدة لحكومة بلاده في مقابلة مع DW، أصبح المحلل السياسي والبروفيسور في جامعة طهران صادق زيباكالام مهددا بدخول السجن في إيران. مؤسسة دويتشه فيله قررت منح زيباكالام جائزة حرية التعبير اعترافا بشجاعته النقدية.

يقول المحلل السياسي الإيراني والبروفيسور في جامعة طهران صادق زيباكالام "أعتقد أن جريمتي تتمثل في أنني عبرت في مقابلة مع DW عن رأي سياسي يتعارض مع رأي الحكومة"، ويتابع المحلل السياسي الإيراني بالقول: "إذا قالت الحكومة إن الاضطرابات حصلت بتفويض من أعداء إيران، فإن الحكومة تتوقع أن كل شخص يتبع هذا الرأي ويكرره".

"حصار اجتماعي"

صادق زيباكالام لم يفعل هذا. ففي يناير/ كانون الثاني تحدث المحلل السياسي الإيراني المعروف في مقابلة مع DW عن الاضطرابات التي شهدتها البلاد بداية هذا العام. حينها خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى الشارع للتظاهر ضد السياسة الاقتصادية والنظام السياسي برمته. زيباكالام أبدى تفهما للمحتجين وعارض اتهامات الحكومة. ويقول المحلل السياسي الإيراني في مقابلة جديدة مع DW "أكدت بأن الاحتجاجات كانت من تنظيم المواطنين الإيرانيين وتنفيذهم. وأنهم لم يخضعوا لتأثير أحد من خارج إيران. وأنه لم تكن أية قوة خارجية في اللعبة".

ولذلك أصبح البروفيسور البالغ من العمر 69 عاما الآن مهددا بالقبوع في السجن لمدة 18 شهرا. وفي مارس/ آذار الماضي أصدرت المحكمة الثورية الإيرانية الحكم ضد زيباكالام. وفي حال تأكيد الحكم، فإن الخبير السياسسي لن يكون مجبرا فقط على دخول السجن، بل أيضا الخضوع "لحصار اجتماعي" لمدة سنتين.

وهذا يعني أنه سيكون ممنوعاً من إعطاء مقابلات ونشر مقالات صحفية. ولا يحق له طوال هذه المدة النشاط في مواقع التواصل الاجتماعي. زيباكالام استأنف هذا الحكم ـ والقرار لم يصدر بعد. والتصرف بهدوء أو الاختباء؟ يبدو أنه خيارا غير وارد بالنسبة لزيباكالام. فالعقوبة التي تهدده لا تثني المحلل السياسي عن النشاط عبر تويتر وفيسبوك والتعبير عن رأيه علنا وبانتقاد.

Proteste im Iran (dolatebahar)

جانب من المظاهرات التي شهدتها إيران في بداية هذا العام.

ويقول في مقابلته مع DW "إذا قال لي القضاء: الأستاذ زيباكالام لا يحق لكم إعطاء مقابلات صحفية ـ فإنني سأطيع. ولكنهم لن يفعلوا ذلك. وبالتالي أنا أنتظر قرار محكمة الاستئناف".

محلل سياسي مرموق

البروفيسور في جامعة طهران يُعد من بين المثقفين المعروفين وخبراء السياسة في إيران. وهو قريب من معسكر الإصلاحيين حول الرئيس حسن روحاني. وهو معروف بنقاشاته الحادة مع الصقور انتقد فيها بشكل متكرر علنا مواقف الحكومة بشأن السياسة الداخلية والخارجية. وفي فبراير/شباط 2014 أعلن ضرورة الاعتراف بدولة إسرائيل، لأن الأمم المتحدة تفعل ذلك.

زيباكالام درس العلوم السياسية في بريطانيا، وكتب أطروحته حول "الثورة الإسلامية وسياسة الغرب". وخلال فترة دراسته تم اعتقاله في 1974 خلال زيارة لبلده من طرف الشرطة السرية للشاه ـ بتهمة "تخريب الدولة" و"القيام بالبروغاندا". وبعد الثورة الإسلامية عاد في بداية 1980 إلى إيران. وبعدها بسنوات انطلق مشواره بجامعة طهران. وفي عام 2000 ترشح للانتخابات البرلمانية الإيرانية في مدينة زنجان في شمال غرب إيران. لكن ترشيحه ألغي من طرف مجلس الرقابة الإيراني قبل الانتخابات.

"لن أسكت"

المحاكمة الجارية ضد زيباكالام ليست هي الأولى من نوعها. ففي يونيو/ حزيران 2014 تم الحكم عليه بثمانية عشر شهرا سجنا ـ بسبب انتقاده للبرنامج النووي الإيراني، ولم يُجبر حينها على دخول السجن، إذ تم تحويل الحكم إلى غرامة مالية.

زيباكالام يدرك العواقب التي قد يجنيها من انتقاده للحكومة. ولكن طالما الحكومة لا تمنعه من الكلام، فإنه مصر على فعل ذلك في المستقبل، ويقول: "لو كنت أفضل الصمت وعدم الحديث، لكنت فعلت ذلك قبل ثلاث سنوات عندما تمت معاقبتي بسبب انتقاد البرنامج النووي".

وتنويها بشجاعته في انتقاد حكومة بلاده رغم المخاطر الذي تتهدده جراء ذلك، قررت مؤسسة دويتشه فيله الإعلامية منح زيباكالام جائزة حرية التعبير لهذا العام.

ويقول المدير العام لمؤسسة دويتشه فيله، بيتر ليمبورغ: "تتويج زيباكالام مراده تشجيع المجتمع المدني وفي آن واحد انتقاد الحكومة الإيرانية بسبب اضطهادها له بسبب تعبيره عن رأيه".

من جهته أكد زيباكالام أنه يشعر "بشرف كبير" بعد منحه هذه الجائزة، منوها في نفس الوقت بأن "هناك الكثير من الرجال والنساء الإيرانيين الذين تألموا أكثر بسبب تضحياتهم من أجل التعبير الحر عن الرأي. ويؤكد أنه يوجد المئات من الإيرانيين في الخارج الذين يستحقون هذه الجائزة".

راحل كلاين/ م.أ.م

مختارات