يوهانس راو: رجل المصالحة والمحبة والسلام | سياسة واقتصاد | DW | 27.01.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

يوهانس راو: رجل المصالحة والمحبة والسلام

"المصالحة عوضا عن الانفصال"، هذا هو المبدأ الذي عمل عليه الرئيس الألماني السابق يوهانس راو، أحد أبرز الشخصيات السياسية الألمانية. اليوم 27 يناير توفي راو تاركا وراءه إرثا ثقافيا وسياسيا عظيما.

default

الرئيس الألماني الراحل يوهانس راو

وصل يوهانس راو إلى قمة مشواره السياسي في عام 1999 بانتخابه رئيساً لألمانيا. وعُرف راو بنشاطه السياسي منذ أيام شبابه في الخمسينيات عندما انتسب إلى الحزب الشعبي الألماني الموحد حيث أعجب الشاب الواثق من اعتقاداته المسيحية البروتستنتية والمعروفة بمناوئتها للحروب ببرنامج الحزب السياسي المعارض لإعادة تسلّح ألمانيا الغريبة.

الانتقال إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي

Bildgalerie Johannes Rau

يوهانس راو (يسار) مع الرئيس السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي فيلي براند

بعد انحلال حزبه القديم انتقل راو إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD حيث صعد في السنوات القليلة الأولى إلى مراكز عالية. انتخب راو نائباً في برلمان ولاية شمال الراين وستفاليا واستطاع تسلم رئاسة الكتلة النيابية لحزبه في الولاية عام 1967، وارتقى بعدها بسنوات ليشغل منصب وزير الأبحاث والعلوم حيث ترك آثارا مرتبطة باسمه في الولاية في مجال البحث العلمي. من خلال نجاحاته الحزبية استطاع راو شغل منصب رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الولاية عام 1977 وبعد عام فقط من ذلك تمكن يوهانس راو من الفوز في الانتخابات البرلمانية في شمال الراين وستفاليا ليشغل منصب رئاسة الوزراء فيها وتلاه فوزه بثلاثة انتخابات برلمانية متتالية في الولاية. ويبلغ عدد سكان هذه الولاية 20 مليون نسمه، الامر الذي جعله الشخص الاكثر سلطة ووزنا على مستوى الولايات وبالتالي على مستوى الاتحاد أيضا.

هزيمته أمام هيلموت كول

Bildgalerie Johannes Rau

يوهانس راو في زيارة للبابا الراحل يوحنا بولس الثاني

اكتسب راو خلال حكمه شعبية قوية وتميز بقدرته على جذب المواطنين وأطلق خلال حكمه للولاية شعار: "المصالحة عوضاً عن الانفصال" الذي ارتبط به طيلة حياته، وبسبب هذه الشعبية رشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي يوهانس راو ليكون المرشح الرئيسي لمنصب المستشار وخاض راو حملته الانتخابية ضد المستشار الألماني السابق هيلموت كول من الحزب المسيحي الديمقراطي CDU لكن شعبيته في شمال الراين وستفاليا لم تكف لفوزه في الانتخابات البرلمانية الألمانية وهكذا بقي رئيساً للوزراء في دوسلدورف عاصمة الولاية حتى عام 1998.

يوهانس راو رئيساً لألمانيا

Johannes Rau und Mosche Katzav in der Synagoge

يوهانس راو (يمين) مع الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف

اراد الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن يكافئ يوهانس راو على ما قدمه للحزب طيلة هذه السنوات، فقام بترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية في عام 1994، لكن أغلبية النواب في البرلمان انتخبت مرشح حكومة هيلموت كول آنذاك رومان هيرتسوغ بسبب الأكثرية البرلمانية لأحزاب الحكومة. وبعد فوز رفيقه غيرهارد شرودر في الانتخابات البرلمانية عام 1998 تزايدت حظوظ راو عام 1999، فتم ترشيحه مرة ثانية لمنصب الرئاسة وانتخبه النواب رئيساً جديدا لألمانيا. وأكد راو في خطابه الأول أنه لا يريد أن يكون رئيساً لكل الألمان فقط، بل وإنما لجميع الأجانب الذين يعيشون تحت كنف العلم الألماني.

ولعل أهم ما ميز فترة حكم يوهانس راو كرئيس لألمانيا كانت زيارته لإسرائيل في عام 2000 وإلقائه كلمة باللغة الألمانية في البرلمان الإسرائيلي كأول رئيس ألماني. وطلب راو في كلمته العفو والمغفرة عن الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا النازية بحق اليهود. وشدد راو في آخر سنوات حكمه على ضرورة اندماج الأجانب في المجتمع الألماني.

اتسم الرئيس الألماني السابق يوهانس راو بمبادراته السياسة حيث انتقد أوضاع حقوق الإنسان في الصين وأيد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ورفض قانوناً عاماً يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الألمانية ورفض المنتجات الزراعية المعدلة وراثياً معارضاً بذلك المستشار الألماني الأسبق وصديقه غيرهارد شرودر.

دويتشه فيله

مختارات

إعلان