يوم المرأة العالمي: نظرة متباينة على وضع المرأة العربية | سياسة واقتصاد | DW | 08.03.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

يوم المرأة العالمي: نظرة متباينة على وضع المرأة العربية

تحتفل المرأة اليوم بيومها العالمي في وقت ما زالت تعاني فيه من الاضطهاد وعدم المساواة في أنحاء واسعة من العالم. المرأة الخليجية تنال حقوقها تدريجيا باستثناء السعودية والمصرية مازالت تكافح لاعتلاء منصة القضاء.

عين ناقدة على وضع المرأة في العالم العربي

عين ناقدة على وضع المرأة في العالم العربي

احيا ناشطون اليوم الأربعاء يوم المرأة العالمي وسط تعهدات بمحاربة العنف الجنسي والتفرقة بين الرجل والمرأة في آسيا فيما لا تزال الولايات المتحدة تخوض جدلا عاما حول حقوق الإجهاض. وفيما من المقرر تنظيم مسيرات ونقاشات في دول لا تزال تناضل من اجل المساواة بين الرجل والمرأة، تمر هذه المناسبة بدون اهتمام كبير في دول حققت فيها النساء مكاسب في مجالات السياسة والأعمال. ففي افغانستان التي لا تزال تسعى لاعادة الامور الى طبيعتها في البلاد بعد سنوات من الحرب الاهلية وخمس سنوات من حكم طالبان، سيطلق ناشطون مشروعا لتحديد مدى العنف الجنسي الذي يمارس بحق النساء.

Frauentag in Palästina

الاحتفال بيوم المرأة في فلسطين

ومنذ بضعة أشهر تغير الأمر في ليبريا وألمانيا وشيلي، حيث تم انتخاب امرأة على رأس الحكومة في كل منها. وإن كان من غير الممكن مقارنة الدول بعضها ببعض أو المقارنة بين النساء الثلاثة، إلا أن ما يمكن مقارنته هو توقعات الشعب منهن: تحريك السياسة والنجاح حيث فشل الرجال الذين سبقوهن. وتمثل النساء الثلاثة مع زميلاتهن في العمل السياسي في ثمانية دول أخرى دعوة للأمل والتفاؤل. فقد أصبح هناك ممثلات للنساء في العديد من البرلمانات على مستوى العالم. أكثر من ستة عشر بالمئة من المقاعد البرلمانية تشغلها نساء، أي أكثر من أي وقت سابق. هل اقتربت نهاية المجتمع الأبوي؟ هل أصبح التغلب على التمييز ضد المرأة مجرد مسألة وقت؟ هل أصبحت مشاركة المرأة في تشكيل الإرادة الجماعية دون تمييز حقيقة؟ الجواب لا. فماذا تمثل ستة عشر بالمئة في البرلمانات، بينما أكثر من نصف البشرية من النساء؟ الأرقام تدل بشكل عام على ان النساء على الطريق الصحيح، لكن في معظم الدول يبقى نصيب المرأة في التمثيل الشعبي أقل من "النسبة الحرجة" وهي ثلاثين بالمئة. فقط عند تخطي هذه النسبة يمكن أن تشارك المرأة في تشكيل الإرادة السياسية، وبذلك يمكن الابتعاد عن الحلقة السياسية التقليدية المعتمدة على الرجال، حيث يسيطر التوزيع الأناني للسلطة أكثر من المسئولية الاجتماعية والإنسانية، وهو ما ستضعه معظم النساء في مركز اهتماماتها.

الانخراط في عالم الاقتصاد والأعمال

Feldarbeit

معاناة المرأة الافريقية مازال يفوق كل التصورات

اقتصاديا لم يتغير الكثير على وضع المرأة، فما مازالت النساء تجدن فرص عمل أقل من الرجال، وعندما يجدن عمل عادة ما يكون بلا تأثير. كثيراً ما تحصل المرأة على أجر أقل من الرجل، حتى وإن قام كل منهما بنفس العمل، و إن كانت بعض الشركات أصبحت ترشح النساء للمناصب القيادية، حيث تتخذ القرارات، إلا أن الرجال مازالوا يتمنون توزيع الوظائف القيادية فيما يبنهم. يذكر أن نسبة النساء في مجالس إدارات الشركات المسجلة في البورصة هي أربعة بالمئة فقط. وفي زمن رؤوس الأموال الضخمة المتطايرة والتوزيع غير المتناسب لوسائل الرفاهية، تعد النظرة النسائية الخاصة للمجتمع مطلوبة: كيف يمكن تقسيم القوى الاجتماعية والعمل والرفاهية والدخل حتى يمكن أن يصبح للأطفال رؤية ومستقبل؟ عندما نبه السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي انان إلى أهمية المساواة بين الجنسين في توزيع العمل بمناسبة يوم المرأة العالمي، فهذا أمر عادي. لكن عندما أشاد ببعض الدول التي حققت تقدماً عبر برامج هادفة أو تحديد نسب معينة للعمل، فهذا يدل على شيء واحد: إن كل ما ينقصنا هو الإرادة السياسية. الآن هو أنسب وقت بالنسبة للحكومات والهيئات والشركات لتصبح أكثر فعالية للوصول إلى المساواة بين الرجل والمرأة ذلك أن الاستمرار في نموذج المجتمع الأبوي يمثل في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية الحالية استراتيجية غير محسوبة العواقب.

المرأة الخليجية تنال حقوقها تدريجيا باستثناء السعودية

IMF und IWF Treffen in Dubai Teilnehmer Frauen

دبي: الجمع بين المحافظة والحداثة فيما يتعلق بلباس ومظهر المرأة الخليجية في الامارات

تحتفل المرأة الخليجية بيوم المرأة العالمي هذا العام وقد حققت تقدما ملموسا نحو احتلال مراكز فاعلة في المجتمع من خلال وصولها لمناصب مهمة، فيما تبقى المرأة السعودية محرومة من كثير من حقوقها مثل قيادة السيارة. ففي تحول تاريخي، منحت دولة الكويت المرأة كامل حقوقها السياسية التي تشمل حق الاقتراع والترشح في ايار/مايو الماضي، بعد اربعة عقود من التهميش في المجال السياسي. وجاء تعيين الناشطة في حقوق المرأة معصومة مبارك كأول وزيرة، ودخولها التلقائي الى البرلمان ليتوج نجاحات المرأة الكويتية. لكن طريق المرأة نحو تحقيق المساواة مع الرجل في دولة الكويت المحافظة ليس مفروشا بالورود، حيث ان المتشددين الاسلاميين عبروا عن عدم رضاهم. فعندما وقفت مبارك تقسم اليمين تحت قبة البرلمان بدأ عدد من النواب الاسلاميين والقبليين بالصراخ والطرق على طاولاتهم استهجانا، لكن مبارك اكملت غير ابهة. في الوقت نفسه، تتأخر مسيرة منح المرأة السعودية حقوقها الاساسية رغم تمنيات الملك الجديد عبدالله بن عبدالعزيز لها ب"النجاح". لكن هذه التمنيات التي عبر عنها لعدد من السيدات اللواتي شاركن في مؤتمر الحوار الوطني الخامس في المملكة في كانون الاول/ ديسمبر الماضي كانت مصحوبة بمطالبتهن بالصبر وطلب الممكن. وقد حرمت النساء السعوديات من المشاركة في الانتخابات البلدية في 2005, لكن يبدو ان بعضهن بدأ باختراق التهميش من خلال انتخابات مجالس المهن. ففي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حققت سيدتا اعمال مفاجأة حين فازتا في انتخابات غرفة تجارة مدينة جدة على البحر الاحمر، في اول انتخابات يسمح فيها للمرأة بالترشح. وشقت مهندسة سعودية طريقها في كانون الاول/ديسمبر الماضي الى مجلس المهندسين لأول مرة في تاريخ المهنة في المملكة. يذكر انه يفرض على المرأة السعودية ارتداء الحجاب في الاماكن العامة ويحظر عليها السفر بدون موافقة ولي امرها.

ويبدو ان المرأة في الدول الخليجية الاخرى اكثر حظا من نظيراتها السعوديات، فهي قادرة على التجول دون ارتداء الحجاب وبملابس غربية لو ارادت، كما انه من الطبيعي رؤية نساء محجبات وغير محجبات يقدن سيارات رياضية او يعملن في المصارف وغيرها من المهن التي يختلط فيها الجنسين. كما ان المرأة خليجية موجودة بشكل اكبر في المناصب الحكومية. فالامارات العربية المتحدة عينت وزيرة ثانية في التغيير الحكومي الاخير في شباط/ فبراير لتنضم مريم الرومي كوزيرة الشؤون الاجتماعية الى زميلتها الشيخة لبنى القاسمي، المرأة الاولى التي اصبحت وزيرة في تاريخ الامارات، والتي تتولى حقيبة الاقتصاد. وتحظى ثلاث سيدات بعضوية مجلس وزراء سلطنة عمان، وكانت آخرهن عينت في تشرين الاول/اكتوبر 2004، بينما تحتفظ سيدتان بعضوية مجلس الشورى (النواب) المنتخب والذي يضم 83 عضوا. اما قطر، فلديها وزيرة واحدة في حين ان نساء عديدات تم تعيينهن في مراكز رئيسية في الدولة الغنية بالغاز والتي لا يتجاوز عدد سكانها الاصليين 150 الف نسمة. وفي البحرين, انضمت امرأة ثانية الى الحكومة في كانون الثاني (يناير) 2005، لكن المستقبل سيظهر ما اذا ستنجح النساء في دخول البرلمان من خلال انتخابات العام الحالي بعد فشلهن في انتخابات 2002، الاولى منذ حل مجلس النواب في 1975.

المرأة المصرية مازالت تكافح لاعتلاء منصة القضاء

Tahany Al-Gibaly

تهاني الجبالي، قاضية في المحكمة الدستورية المصرية العليا في حوار مع الزميل علاء الدين سرحان

أما المرأة المصرية فما زالت تكافح من اجل اعتلاء منصة القضاء رغم انها كانت الاولى التي حصلت على حقوقها السياسية في العالم العربي في العام 1956 اي قبل خمسين عاما. وتحتل المرأة المصرية في هذا المجال مرتبة متأخرة بالنسبة لقريناتها في العديد من الدول العربية مثل السودان وتونس والجزائر والمغرب وسوريا اللاتي تعملن في القضاء منذ سنوات عديدة. ويقول رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء ناصر امين ان المرأة المصرية ممنوعة من الانضمام للقضاء بحكم الامر الواقع والعرف السائد اذ لا يوجد اي تشريع يحجب عنها هذا الحق. اما الناشطات المصريات في مجال الدفاع عن حقوق المراة فيعربن عن غضب شديد ازاء الاسباب التي يوردها المعارضون لعمل المراة في القضاء لتبرير موقفهم. وتقول المحامية اميرة بهي الدين بسخرية لا تخلو من مرارة "يسوقون لنا حجة الطبيعة البيولوجية للمراة كمبرر لمنعها من العمل في الهيئات القضائية ويقولون ان المراة تعاني من اضطرابات عدة ايام كل شهر بسبب الدورة الشهرية وانا اقول لهم ما عليكم الا تعيين النساء في القضاء بعد ان يبلغن سن الياس". وتضيف "ويقولون ايضا ان المراة ضعيفة وهشة وعاطفية ومرهفة المشاعر وان العمل القضائي شاق يتطلب السفر والتحقيق في قضايا قتل ومعاينة جثث وهذا كله لا يلائم طبيعة المراة وهذه حجة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب". وتتابع بهي الدين "يبدو ان المراة المصرية تختلف حتى عن نظيراتها في الدول العربية والاسلامية الاخرى وانها وحدها عاطفية وهشة لان النساء يمارسن العمل القضائي في سوريا منذ العام 1956 وفي تونس يشكلن 60% من اعضاء الهيئات القضائية والمراة الباكستانية كذلك تعمل في القضاء".

من جهتها تحتج استاذة القانون في جامعة القاهرة فوزية عبد الستار على من "يستخدمون الشريعة الاسلامية كتكأة لمنع المرأة من العمل في القضاء". وتؤكد عبد الستار وهي نائبة معينة في البرلمان المصري انه "ليس هناك في الشريعة اي مانع او قيد على ذلك". وتطالب تهاني الجبالي وهي اول امراة انضمت الى عضوية المحكمة الدستورية العليا المصرية في العام 2003 "بقرار من الدولة وبجدول زمني لادماج المراة في النيابة العامة وفي كل الهيئات القضائية". وتضيف "طال الجدل حول هذه القضية اكثر من ستين عاما وان الاوان لاقرار حق دستوري للمراة حجب عنها طويلا فالدستور ينص على تكافؤ الفرص ولا يتضمن اي تمييز ضد المراة في اي مجال من المجالات".

مختارات

  • تاريخ 08.03.2006
  • الكاتب دويتشه فيله/وكالات
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/85Up
  • تاريخ 08.03.2006
  • الكاتب دويتشه فيله/وكالات
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/85Up