يؤاف جلانت من حطاب إلى قائد للجيش الإسرائيلي | سياسة واقتصاد | DW | 24.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

يؤاف جلانت من حطاب إلى قائد للجيش الإسرائيلي

اختير الجنرال يؤاف جلانت رئيساً جديداً لأركان الجيش الاسرائيلي، والذي سيكون واحداً ممن يتخذون القرار بشأن الملف النووي الإيراني وقضايا حساسة أخرى مستقبلاً. فمن هو هذا الجنرال الذي بعتبر واحداً من صقور الجيش الاسرائيلي؟

default

يؤاف جلانت مسيرة عسكرية حافلة بالنجاح والثناء

عينت اسرائيل قائدا جديداً للجيش، إذ اختارت يوم الأحد (22 آب/ أغسطس) الجنرال يؤاف جلانت ليخلف الجنرال كابي اشكنازي في منصبه كرئيس للأركان. ويعتبر جلانت واحداً من أقوى جنرالات الجيش الإسرائيلي ويشرف بنفسه وبشكل مباشر على العمليات. ففي حرب غزة كان على الجبهة وأشرف بنفسه على تغلغل الدبابات الاسرائيلية إلى قطاع غزة، حيث كان قائداً للمنطقة الجنوبية وقائداً للعمليات في الحرب.

ويأتي تعيين جلانت (51 عاماً) في وقت حساس، تواجه فيه إسرائيل تحديات عدة، إذ يتزامن التعيين مع الإعلان عن قرب بدء مفاوضات سلام مباشرة مع السلطة الفلسطينينة. وإلى جانب ملف السلام هناك الملف النووي الايراني وإعلان طهران تدشين مفاعل بوشهر النووي.

مشوار عسكري حافل

Gaza-Krieg

دمار هائل بعد حرب غزة

وبالتالي سيكون جلانت واحداً ممن سيتخذون القرار في إسرائيل بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني، وفيما إذا كانت إسرائيل ستهاجم المنشآت النووية في ايران وتدمرها أم لا. كذلك ربما سيتعين على قائد أركان الجيش الاسرائيلي الجديد أن يتخذ قرارات صعبة مستقبلاً تتعلق بكيفية التصرف مع حماس في غزة وحزب الله في لبنان اللذين يستمران في تسليح نفسهما تحضيراً لأي مواجهة قادمة.

هذا وقد ولد الجنرال يؤاف جلانت في حي فقير بالقرب من تل أبيب لأم نجت من المحرقة النازية وهاجرت إلى إسرائيل حيث تزوجت من جندي متطوع في الجيش وأنجبت منه ابنها يؤاف عام 1958. وأطلق والدا يؤاف عليه هذا الاسم عليه تيمناً بمعركة جرت عام 1948 وسيطرت فيه الوحدات العسكرية الاسرائيلة على صحراء النقب.

بدأ جلانت مسيرته العسكرية في البحرية الإسرائيلية عام 1977، وقد أثبت جدارته منذ البداية في العديد من المهام التي تم تكليفه بها كضابط في البحرية. بعد ست سنوات ترك القوات البحرية وهاجر إلى آلاسكا في الولايات المتحدة حيث عمل حطاباً، ولكنه لم يبق هناك طويلاً وعاد إلى إسرائيل ليتابع مسيرته العسكرية في صفوف القوات البرية.

تدرج جلانت في المراتب حتى أصبح مستشاراً عسكرياً لرئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق آرييل شارون، وليشارك في اتخاذ القرارات السياسية الهامة. ومن خلال وظيفته كمستشار عسكري كانت تمر كل المعلومات السرية عبر مكتبه وكان هو من يقرر ويختار من تلك المعلومات ما يجب نقله لرئيس الوزراء.

مخاوف من حرب في الشرق الأوسط

Gabi Aschkenasi

كابي اشكنازي والتحذير من الانفراد بعمل عسكري ضد ايران

وعبر تلك المهمة تعلم جلانت تعقيدات العلاقة بين السياسة والدبلوماسية واستعمال القوة، كما يقول المحامي دوف فاينغلاس الذي كان حينذاك أحد المستشارين المقربين من آرييل شارون. بعد ذلك تم تعيين يؤاف جلانت قائداً للمنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي. وبذلك كان هو المخطط لحرب غزة التي أثبت خلالها أنه واحد من صقور الجيش، وكان يطالب بالتوغل في قطاع غزة واجتياحه لاسقاط حكومة حماس. وبعد الحرب حصل جلانت على الكثير من الثناء حيث استطاع تأمين فترة طويلة من الهدوء في جنوب اسرائيل.

لكن تعيين يؤاف جلانت على رأس الجيش الاسرائيلي يمكن أن ينبئ بمرحلة قادمة ساخنة في منطقة الشرق الأوسط. المراقبون الاسرائيليون يحذرون من نتائج خطرة لتعيين جلانت في هذا المنصب العسكري الرفيع والحساس. حيث أن رئيس الأركان الحالي كابي اشكنازي يعتبر ممن يكبحون جماح الحكومة بشأن قيام اسرائيل بعملية عسكرية بمفردها لتدمير المنشآت النووية الايرانية. في حين أن جلانت "يعرف حدود وميزات القوة العسكرية، ولا يتردد في استعمالها" حسب قول أحد المستشارين الكبار لرئيس الحكومة الاسرائيلية، الذي أضاف بأن "ايران قلقة فعلاً" جراء تعيين جلانت كرئيس لأركان الجيش الاسرائيلي.

الكاتب: عارف جابو/ جيل يارن

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان