وفد قضائي مصري يعرض في روما نتائج التحقيق في مقتل الطالب الايطالي | أخبار | DW | 07.04.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

وفد قضائي مصري يعرض في روما نتائج التحقيق في مقتل الطالب الايطالي

يعرض وفد قضائي مصري اعتبارا من صباح الخميس في روما آخر مستجدات التحقيق في مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عذب حتى الموت في القاهرة، في جريمة هددت إيطاليا بالرد عليها بتدابير ضد مصر.

Rom - Demonstranten vor der ägyptischen Botschaft Giulio Regeni

مظاهرات أمام السفارة المصرية بروما تطالب بالحقيقة.

يلتقى الوفد المصري اليوم الخميس (السابع من أبريل/نيسان 2016) مع عدد من كبار المسؤولين الإيطاليين لعرض آخر نتائج التحقيقات الخاصة بالكشف عن مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تمّ العثور على جثمانه قبل شهرين. الوفد القضائي والأمنى المصري توجه أمس الأربعاء إلى روما لعرض آخر نتائج التحقيقات. ويضم الوفد اثنين من رجال القضاء وأربعة من رجال الشرطة ويرافقهم أحد المحققين الإيطاليين الذى كان يتابع القضية في مصر. وكان الوفد المصري قد أجل زيارته لروما لمدة يوم لاستكمال الملفات الخاصة بالقضية حيث يحمل ملفا من ألفي صفحة في قضية مقتل ريجينى يحتوى على عمليات مسح لـ 200 شخصية من جنسيات مختلفة لديها علاقة مع الضحية.

كان ريجيني (28 عاما) طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية يعد في مصر أطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى في وسط القاهرة في 25 كانون الثاني/يناير ليعثر على جثته بعد تسعة أيام وعليها آثار تعذيب شديد. وتطالب إيطاليا بحزم منذ ذلك الحين بكشف المذنبين ومعاقبتهم، رافضة جميع الروايات التي قدمها المحققون المصريون، ومنها تعرض الطالب لحادث سير، أو جريمة شنيعة أو تسوية حسابات شخصية. وسددت الجريمة ضربة قوية للعلاقات بين رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رنزي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رغم التقارب بينهما.

وأعلن وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني الثلاثاء أمام البرلمان "نحن عشية اجتماعات هامة يمكن أن تكون حاسمة لمسار التحقيق"، حيث ينتظر المحققون الإيطاليون بصورة خاصة تسلم بيانات الاتصالات الهاتفية التي أجراها الطالب من هاتفه وأشرطة كاميرات المراقبة في المترو والمتاجر في الحي الذي كان يقيم فيه. ورفض جنيلوني مجدداً آخر رواية للجريمة قدمتها القاهرة، معتبرا أنها "محاولة لإضفاء مصداقية على حقيقة مؤاتية" للسلطات المصرية.

Italien Eltern des in Ägypten ermordeten Studenten Giulio Regeni

والدة ريجيني (على اليسار) ووالده (على اليمين) مع رئيس اللجنة الإيطالية لحقوق الإنسان (في المنتصف)

كانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت في 25 اذار/مارس، تصفية أربعة اشخاص كونوا "تشكيلا عصابيا تخصص في اختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه" هو المسؤول بحسبها عن قتل ريجيني، مشيرة إلى أنه عثر على أغراض شخصية تعود له في منزل أحد أفراد هذه العصابة. وتشتبه الصحف الإيطالية والأوساط الدبلوماسية الغربية في مصر بأن يكون عناصر في أجهزة الأمن خطفوا الطالب وعذبوه حتى الموت، الأمر الذي تنفيه الحكومة المصرية بقوة. وأظهر تشريح جثة ريجيني أن الطالب خضع لتعذيب مروع على مدى أيام قبل أن يقضي جراء تحطيم عنقه، وكانت جثته مشوهة جدا لدرجة أن والدته وجدت صعوبة في التعرف عليه. وقالت والدته باولا الأسبوع الماضي: "لن أقول لكم ما فعلوا به، رأيت على وجهه كل شر هذا العالم". وأكدت أنها لم تتعرف إلا على "رأس انف" ابنها عندما عاينته في المشرحة مهددة بنشر صورة لجثمانه في حال لم تقدم مصر نتيجة التحقيق للشرطة الايطالية.

إيطاليا تهدد باتخاذ تدابير ضد مصر

وفي حال لم تكن أجوبة المحققين المصرية مرضية، حذر جنتيلوني بأن بلاده "مستعدة للرد باعتماد إجراءات فورية ومتناسبة"، مشددا على "أننا لن نقبل حقيقة مفبركة (...) ولن نسمح بأن تهان كرامة بلدنا". وعلق الخبير لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ماتيا توالدو على هذا الموقف ردا على أسئلة وكالة فرانس برس "لا أذكر مرة أنني سمعت وزير خارجية إيطاليا يتحدث مثلما فعل جنتيلوني".

كذلك حرص رئيس الوزراء ماتيو رنزي على إصدار موقف واضح في فيديو نشر الثلاثاء على فيسبوك، فقال فيه "لن نقبل إلا بالحقيقة. نقطة على السطر. الحقيقة الحقة. نحن ندين بهذا الأمر لجوليو ولأصدقائه ولوالدته ولوالده ولشقيقته الصغيرة ونحن ندين به أيضا لنا أجمعين".

غير أن إيطاليا هي في موقف حرج في هذه القضية إذ أنها بحاجة إلى مصر لإرساء الاستقرار في ليبيا المجاورة، كما أن مجموعتها "ايني" للطاقة اكتشفت مؤخرا حقل غاز هائلا في مصر.

وقال توالدو إن إيطاليا قد تعمد بدل اتخاذ تدابير رد، إلى استدعاء سفيرها وإصدار إرشادات جديدة إلى المسافرين تحذرهم من زيارة مصر، أو طلب دعم شركائها الأوروبيين لادانة هذا البلد. لكن ليس من المتوقع أن يكون لأي تحذيرات موجهة إلى المسافرين تأثير كبير لأن قضية ريجيني وكذلك المخاوف من وقوع اعتداءات إرهابية تردع الإيطاليين أساسا عن زيارة هذا البلد وقد خفضت شركة "ميريديانا" الايطالية للسفر رحلاتها إلى مصر من 44 في الأسبوع الى ثلاث.

س.ك/و.ب (أ.ف.ب، د.ب.أ)

مختارات

مواضيع ذات صلة