وزير التعاون الألماني والإصلاحات المثيرة للجدل | سياسة واقتصاد | DW | 17.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

وزير التعاون الألماني والإصلاحات المثيرة للجدل

تولى الليبرالي ديرك نيبل وزارة التعاون الاقتصادي التي دعا إلى إلغائها حين كان في المعارضة. نيبل يسعى اليوم لتطبيق إصلاحات بنيوية في وزارته. إلا أن خصومه ينتقدون هذه الإصلاحات ويتهمونه بالعمل لصالح رجال الأعمال الألمان.

default

وزير التعاون الاقتصادي والتنمية ديرك نيبل يلجأ إلى سياسة إنمائية مثيرة للجدل.

أثارت الإصلاحات التي يقوم بها وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني ديرك نيبل داخل وزارته، التي تسلّمها قبل ستة أشهر تقريبا وكذلك داخل المؤسسات التي تتعاون معها لتنفيذ السياسة الإنمائية في الدول النامية، الشكوك حول نياته؛ خاصة وأنه كان قد طالب خلال المعركة الانتخابية النيابية في الخريف الفائت بإلغاء الوزارة بالكامل. لكن هذه الشكوك تراجعت بعد أن أكد الوزير الليبرالي على أنه يعمل على تنفيذ برنامج الائتلاف الحكومي الحالي والائتلاف السابق الداعي إلى دمج عمل المؤسسات، التي تنفذ خطط الوزارة الإنمائية ومشاريعها في الدول النامية، حتى يكون أكثر فعالية.

هل ينجح نيبل حيث فشلت الوزيرة السابقة؟

وما لم تقدر عليه الوزيرة الاشتراكية السابقة هايدي ماري فيتشوريك تسويل بسبب المقاومة، التي جوبهت بها خلال قيادتها للوزارة، تمكَّن خلَفها نيبل من البدء في عملية الدمج مستفيدا من وجود زميلين له، من الحزب الليبرالي على رأس وزارتي الخارجية والاقتصاد، سهَّلا له الطريق. وقال نيبل في معرض ردَّه على منتقديه والمشككين به إن ما يهمه "الإفادة من المال الكثير الموجود لتنفيذ أمور مفيدة". وردا على سؤال حول ما إذا كان سيتمسك بهدف زيادة موازنة التعاون الإنمائي، من 0،4 إلى 0،7 في المائة، في موازنة الحكومة السنوية قال الوزير إنه سيتمسَّك بالهدف، لكن الحاسم في الأمر في نظره هو الفعالية التي ستنتج عن ذلك سواء تحققت النسبة أو لا.

Entwicklungshilfeprojekt in Indien der GTZ

مشروع إنمائي هندي ـ ألماني مشترك لتزويد البلد بالمياه.

وعقَّب المسؤول عن التعاون الإنمائي في حزب الخضر تيلو هوبه، الذي رأس لسنوات عدة، لجنة السياسة الإنمائية البرلمانية، على ذلك بالقول: "بالطبع نحتاج إلى سياسة إنمائية فعالة ومؤثرة وذكية لا تعرف التبذير؛ ولكن القول بأن حجم المال غير مهم كثيرا وأن المرء قد لا يحقق هدف 0،7 في المائة سيدفعنا للمعارضة بشدة".

لا يمكن تجاهل التزامات الألفية الثانية الإنمائية

وقالت النائبة الاشتراكية كارين روت إن التمسك بنسبة 0،7 في المائة ليس قرارا يتخذه وزير بمفرده، بل هو قرار أقرته ألمانيا مع 188 دولة أخرى عام 2000 في قمة الأمم المتحدة التي انعقدت في نيويورك لمناسبة الاحتفال بالألفية الثانية. وفي هذه القمة التزمت الدول الغربية الصناعية بتأمين المزيد من المال لتعزيز التعاون الإنمائي في العالم. ومن أهداف الألفية خفض الفقر إلى النصف، ومكافحة الأمراض، وتأمين مياه الشرب والتعليم في الدول الفقيرة والنامية. وأضافت روت أن هذه التزامات لا يمكن لأي وزير تجاهلها، مشيرة إلى أن المستشارة أنغيلا ميركل أعلنت في البرلمان الألماني (البوندستاغ) التزامها الواضح بأهداف الألفية، وبالتالي فان كلمتها هي على المحك.

وواقع الأمر أن الحكومة الألمانية لم تحقق الهدف الذي سبق ووضعته أمامها للعام الحالي، والذي يتلخص برفع نسبة المخصصات الإنمائية للخارج إلى 0،51 في المائة في موازنة هذا العام. وعن ذلك اكتفت المتحدثة باسم وزارة التعاون سابينه بريكنكامب بالقول إن الزيادة التي حددت لعام 2010 كبيرة إذا ما قورنت بالأزمة المالية والاقتصادية الضخمة في البلد، وهو ما يؤكد على أن "ألمانيا لا تخالف وعدها".

بوست: كلام نيبل لا يعكس سياسة إنمائية

GTZ Mitarbeiter im Wasserlabor Jemen Sanaa

مساعدة تقنية لليمن لفحص مياه الشرب والتأكد من سلامتها.

وأحدثت عملية الدمج، التي قرر الوزير نيبل تنفيذها بين ثلاثة مؤسسات تابعة للوزارة: وهي مؤسسة التعاون التقني والمكتب الألماني للإنماء ومنظمة "إنفينت" للتدريب، ضجة إعلامية في البداية ما لبثت أن زالت بسرعة. ويسعى نيبل الآن إلى تقديم مشروعه عن الدمج قبل عطلة الصيف المقبلة من أجل توحيد القدرات في مؤسسة واحدة. وقالت بريكنكامب إن الوزارة تأمل في تحقيق دور مؤثر في الدول النامية من خلال هذا الإصلاح الذي سيخضع لاحقا إلى تقويم شامل لمعرفة مدى نجاحه.

ولا يخفي الوزير نيبل أنه ينشط في الوقت نفسه لمصلحة الاقتصاد الألماني وجيش بلده، الذي كان هو شخصيا عسكريا فيه. وذلك ردا على اتهامات موجهة إليه بأن يسهِّل أمور رجال الأعمال ويأخذهم معه في زياراته إلى الدول النامية. إلا أن أولريش بوست رئيس تجمع "فنرو"، المكوّن من 120 منظمة غير حكومية، انتقد كلام الوزير معتبرا أنه لا يعكس سياسة إنمائية، وإنما دعما للاقتصاد الألماني. وتساءل بوست عن الشركات الألمانية التي تريد الاستثمار في بوركينا فاسو أو ميانمار أو غيرها من الدول الفقيرة وتحقيق أرباح فيها. وفي هذا المجال حذَّر النائب عن حزب الخضر أوفه كيكيريتس من تحويل السياسة الإنمائية إلى سياسة اقتصادية بحت.

الكاتب: مارسيل فورستينا/ هشام درويش/ إسكندر الديك

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

إعلان