وجهة نظر: لا يجوز وضع اللاجئين في دائرة الاشتباه العام | معلومات للاجئين | DW | 28.03.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

معلومات للاجئين

وجهة نظر: لا يجوز وضع اللاجئين في دائرة الاشتباه العام

هل يمكن اعتبار الهجرة المسبب الحقيقي لخطر الارهاب المتزايد في أوروبا؟ هل ستصبح أوروبا أكثر أمانا إذا توقفت عن استقبال اللاجئين؟ فريتشا سبازوفسكا تعتبر في تعليقها التالي أن هذا الجدل يصرف الأنظار عن المشاكل الحقيقية.

رد الفعل كان متوقعا. فتحت وطأة الاعتداءات الإرهابية الهمجية في بروكسل بدأ سياسيون في جميع أنحاء أوروبا يتكلمون ويربطون بين اللاجئين، الذين يأتون إلى أوروبا وخطر الإرهاب. مثل رئيسة الوزراء البولندية بيآته ستشيدلو، التي قالت الآن "لا للاجئين في بولندا"، أو وزير الخارجية المجري بيتر تشيارتو، الذي أكد علنا أن خطر الإرهاب قائم بسبب "الهجرة غير المقننة". وحتى بعض السياسيين من اليمين في أوروبا الغربية يربطون بين الاعتداءات في بروكسل وتدفق اللاجئين، على غرار نائبة زعيمة حزب "البديل من أجل ألمانيا"، بياتريكس فون شتورش، التي كتبت "تغريدة" على موقع "تويتر" تقول فيها "لا شيء يأتي من عدم".

وهنا في هذا السياق يتم إغفال أن منفذي الاعتداءات في بروكسل ليس لهم أية علاقة بموجة اللجوء. فهم قد ولدوا في بلجيكا وكانوا مواطنين بلجيكيين.

ذريعة سائغة

صياغة علاقة بين الإرهابيين في بلجيكا والناس، الذين يتوافدون بالآلاف على أوروبا، لا تقتصر على كونها مجرد ذريعة سائغة للتنصل من مسؤولية التضامن الأوروبي، كما هو الحال بالنسبة إلى بولندا. حيث أن حكومة بولندا غير مستعدة حتى لاستقبال 400 لاجئ، في عام 2016 كاملا. فبإطلاق مثل هذه التصريحات يتم أيضا، على صعيد السياسة الداخلية، تحقيق مكاسب لدى الناخب. حيث يتم عبر ذلك الإيحاء بمراعاة حاجة المواطنين للأمان من خلال الامتناع عن استقبال لاجئين. وهذا الموقف يغذي بوجه خاص تلك المشاعر الرخيصة تجاه فئة من الناس، يعيشون وضعا سيئا. فقد فروا لأنهم يخشون على حياتهم في أوطانهم الأصلية أو أنهم يأملون في العثور في أوروبا على آفاق مستقبلية أفضل لأبنائهم. ومفهوم الآن أن يشعر الكثير من اللاجئين بالخوف من وسمهم بإرهابيين مفترضين.

التعبئة ضد اللاجئين تخدم غاية الإرهابيين، لأن هدف تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي هو التسبب في مزيد من الاستقطاب بين العالمين الإسلامي وغير الإسلامي داخل أوروبا؛ لدفع مزيد من الناس إلى الراديكالية. فكلما شعر المسلمون بالإقصاء داخل المجتمعات غير الإسلامية، دفعهم ذلك إلى التشدد. فعلى هذا النحو يمكن حشد عدد أكبر من الانتحاريين لزعزعة المجتمعات الغربية. وبذلك يأمل تنظيم "داعش" في توسيع دائرة نفوذه.

مسؤولية أجهزة الأمن الأوروبية

Spasovska Verica Kommentarbild App

فريتشا سبازوفسكا

من يضع اللاجئين في دائرة الاشتباه العام يجب أن يعلم بأن موجة اللاجئين لا تروق البتة لمنعدمي الضمير في تنظيم "داعش". ففرار هذا العدد الكبير من الناس من المناطق التي يهيمن عليها التنظيم الإرهابي يبرهن على أن مئات الآلاف من الناس يرفضون نظام الإرهاب. فالكاريزما السياسية لها شكل آخر.

أما استغلال تنظيم "داعش" الأوضاع الفوضوية جزئيا في عملية تسجيل اللاجئين في الخريف الماضي ليتسلل إرهابيون يشاركون لاحقا في الاعتداءات في باريس، فهذه قصة أخرى. فرصد هذا النوع من التسلل وتفادي وقوع اعتداءات يدخل في مسؤولية أجهزة الاستخبارات والأمن.

نواقص هيكلية في محاربة الإرهاب

هنا، في الفشل الذريع لدى الأجهزة الأمنية، لاسيما البلجيكية منها، تكمن المشكلة الحقيقية. فكلما تسربت تفاصيل أكثر حول تلك العمليات، تجلت أكثر الصورة الكارثية، التي تعكسها تلك الأجهزة. فهي لم تضرب فقط بالمعلومات حول مكان وجود الإرهابيين عرض الحائط، بل إنها تجاهلت أيضا معلومات قدمتها تركيا تفيد أن واحدا على الأقل من منفذي الاعتداءات هو جهادي خطير. كما أنها لم تنجح طوال شهور في ضبط مدبر اعتداءات فرنسا، الذي اعتقل لاحقا، رغم أنه كان يقيم في وسط بروكسل.

لماذا تم إطلاق سراح المعتدين الخطيرين في مطار بروكسل مبكرا؟ كيف يحصل أن يتحول مجرمون عاديون داخل السجون البلجيكية إلى متطرفين، يتم إطلاق سراحهم مبكرا من السجون رغم عدم توقع صلاح حالهم خارج السجون؟

الاعتداء الإرهابي الأخير في بلجيكا يجب أن يؤدي أخيرا إلى تجاوز النواقص الهيكلية الفاضحة في مكافحة الإرهاب. مزيد من الموظفين واتصال أفضل بين الإدارات الفيدرالية وتبادل أكبر للمعلومات مع أهم الجيران الأوروبيين ـ كل هذه الأمور يجب الآن معالجتها فورا. ومن يجعل من اللاجئين كبش فداء؛ فهو بذلك يريد صرف الأنظار عن المشاكل الحقيقية للعالم الغربي في حربه ضد الإرهاب الإسلاموي.

مختارات

مواضيع ذات صلة