وجهة نظر: صادرات الأسلحة إلى الشرق الأوسط تناقض أهداف السياسة الألمانية | سياسة واقتصاد | DW | 27.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

وجهة نظر: صادرات الأسلحة إلى الشرق الأوسط تناقض أهداف السياسة الألمانية

خلافا لما تأمل أنقرة لن يتم بسرعة تحديث الدبابات الألمانية في تركيا، لأن تركيا تستعمل العتاد العسكري في حربها ضد أكراد عفرين بسوريا. وألمانيا يجب عليها أن تقرر ما تريد، كما يعتقد يينس توراو.

دبابات من إنتاج ألماني تحت إمرة تركية في طور الاستخدام ضد الأكراد في سوريا. إنها مشاهد مثيرة للقلق وصلتنا في الأيام الماضية، وهي تكشف مأزقا يرتبط بالسياسة الخارجية الألمانية. فألمانيا الموحدة التي تراهن تقليديا على التكافؤ والتي لقنها التاريخ دروسا بليغة وتفكر طبقا لمعطيات دولية هي في آن واحد مصدر كبير للأسلحة. فقد عُلم لتوه أن ألمانيا صدرت في السنوات الماضية كمية من الأسلحة، لاسيما إلى بلدان خارج الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو أكثر من أي حكومة قبلها. وكانت الوعود مختلفة، كما أطلقها وزير الخارجية الحالي زيغمار غابرييل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي عندما كان نائبا للمستشارة ووزيرا للاقتصاد قبل أربع سنوات بأنه سيتعامل بحذر أكبر مع صادرات الأسلحة. والكل يشعر بالشلل عندما يتأكد الموقفان، كما حصل في الأسابيع الماضية.

في البداية وعد ضعيف بالتسليح والآن تراجع مؤقت

وكان غابرييل قد أوضح قبل ثلاثة أسابيع تحديدا أن الحكومة الألمانية قد تلبي الرغبة التركية في تحديث دبابات ليوبارد في تركيا. والخلفية كانت الانفراج النسبي في العلاقات التركية الألمانية بعد شهور من الفتور. المدافع الألماني عن حقوق الإنسان بيتر شتويدنير المعتقل في تركيا بدون اتهام والمشتبه فيه بالإرهاب تم الإفراج عنه. وحتى المترجمة ميساله تولو أطلق سراحها على الأقل.

Thurau Jens Kommentarbild App

يينس توراو

واعتبر غابرييل أن موقفه تأكد من خلال ممارسة الضغط الاقتصادي والبقاء في آن واحد في حوار ـ وهذا يساعد في أنجع صورة ضد النظام المتسلط للرئيس اردوغان. وبعدها ناور بعض الشيء برغبة الأتراك في تجهيز الدبابات الألمانية. والآن عندما عُرف أن الأتراك يستخدمون العتاد العسكري من ألمانيا في سوريا المجاورة، قيل فجأة بأن الحكومة التي تدير فقط بصفة مؤقتة دواليب الحكم لا يمكن لها أن تحسم في ذلك. وبالنسبة إلى الحكومة يكون واضحا بأنه لا تصدر أسلحة إلى مناطق التوتر.

لصالح سياسة تسليح مقننة

وهذا هو المأزق القديم لكل دفعة من صادرات الأسلحة، إذ لا أحد يمكن أن يضمن أن يُستخدم العتاد العسكري كوسائل وعد بها المشترون. لكن الحروب الهجومية لا يحق أن تكون جزءا من ذلك. وبكلمات أخرى يمكن القول بأنه حان الوقت للتفكير مجددا في صادرات الأسلحة الألمانية على أساس واقعي، لكن بعواقب. فصادرات الأسلحة إلى دول مثل مصر والعربية السعودية لا تتناسب مع أهداف السياسة الألمانية. والصادرات إلى تركيا البلد العضو في حلف الناتو تخضع لأساس آخر، فهذا صحيح. لكن يجب أن تتحرك على الأقل في الوقت الراهن في هامش منخفض، ولا يحق أن تُستخدم كمناورة من أجل تحقيق أهداف أخرى ( مثل تحرير مواطنين ألمان محتجزين بغير حق). وكيف تفقد هذه الصفقات من أساسها يظهر بالتحديد في الحاضر.

يينس توراو

 

مختارات

إعلان