وجهة نظر: المزيد من الاحترام في وسائل الإعلام لأصحاب الفكر المختلف | سياسة واقتصاد | DW | 03.05.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

وجهة نظر: المزيد من الاحترام في وسائل الإعلام لأصحاب الفكر المختلف

يواجه صحفيون حتى في دول ديمقراطية ضغوطا متزايدة. ولهذا الأمر علاقة أيضا بتضييق آفاق النقاش العام. وتساهم وسائل الإعلام بدورها في هذا التوجه، كما لاحظت إنيس بول في تعليقها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

 

الأرقام مخيبة للآمال: عدد متزايد من الصحفيات والصحفيين يواجهون على مستوى العالم ضغوطا أقوى، إذ يتم عرقلة عملهم وفي أسوء الحالات يتعرضون للتهديد والاعتقال أو القتل. ورغم كل الجهود الدولية فإن حكومات في بلدان مثل مصر وبوروندي تعمل بلا مبالاة متزايدة ضد صحفيين.

وفي تركيا تدهور الوضع بشكل ملفت للصحفيين ووسائل الإعلام على إثر موجة القمع التي لا مثيل لها منذ المحاولة الانقلابية في الصيف الماضي: أكثر من 150 صحفيا اعتُقلوا بينهم أيضا الألماني من أصل تركي دنيس يودجيل. ويواجه الصحفيون في بلدان الحروب والأزمات مثل سوريا وأفغانستان والعراق أو اليمن مخاطر مميتة من جميع الجهات. وعليه فإن عمل وسائل الإعلام الدولية المتعددة اللغات يكتسي أهمية أكبر والتي لا تقتصرمهمتها فقط في تزويد الأسواق الخاضعة للرقابة بمعلومات مستقلة.

خطاب معادي للإعلام

ويُضاف إلى ذلك تطور آخر من شأنه دق ناقوس الخطر، لأن التقرير الأخير لـ"مراسلون بلا حدود" يؤكد أن حرية الصحافة تواجه ضغوطا قوية حتى في الديمقراطيات. ويبدو أن الخطاب المعادي للإعلام لدى سياسيين في بلدان مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو بولندا بات جزءا من التعبير الجيد، ويفتح المجال أمام سن قوانين ردعية تقوي صلاحيات أجهزة الاستخبارات أو تهدد كاشفي الفساد.

ويأتي في المقام الأول دونالد ترامب الذي نجح خلال حملته الانتخابية في غضون أشهر فقط في النيل من مصداقية التغطية الإعلامية لوسائل إعلام قائمة، والذي يصل بمعلوماته غير المنتقاة ولا المؤكدة بفضل موقع تويتر إلى ملايين البشر في كل لحظة في النهار والليل. وليس نادرا أن ينشر أكاذيب ويطعن بانتظام في التغطية الإعلامية الجدية، لاسيما عندما توجه الانتقاد لشخصه ولسياسته المتبعة.

Ines Pohl (DW/P. Böll)

إنيس بول، رئيسة تحرير DW

وهو يحرز بذلك نتائج حسنة، ليس فقط في أوساط أنصاره، لأن حتى المنتقدين الأقوياء للرئيس الأمريكي الجديد يوافقون على المزاعم التي تقول بأن الصحافة لم تعد منذ زمن حرة وهي إما موجهة بالأموال الطائلة، لكنها على الأقل تدرك جزءا من الواقع الحقيقي للناس العاديين وتجعله بالتالي ينساب في التغطية الإعلامية.

فقدان المصداقية

وهذا كله لا يقتصر على الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. فحتى في بلدان مثل بولندا وفرنسا وهولندا و أيضا ألمانيا فإن تقدير الصحافة المهنية تراجع بشكل كبير. وبفضل الإمكانيات الجديدة في شبكة الإنترنت يُسجل تطور قد يتحول ربما إلى أكبر تهديد لحرية الصحافة: وهو فقدان المصداقية.

لأنه إذا لم تعد هناك ثقة في صحفيين لهم تكوين مهني وملتزمين بمبادئ أخلاقية، فإنه من السهل على أشخاص باهتمامات محددة الاستحواذ على النقاش العام في المواقع الاجتماعية. إما من خلال معلومات زائفة أو إثارة نظريات المؤامرة. ويتعذر بالتالي على البرامج الإخبارية المعهودة مجابهة هذا التطور، لأنها تفقد بصفة متزايدة من أهميتها في الجدل العام.

خطر كبير على الديمقراطيات

وهذا شيء خطير للغاية بالنسبة للديمقراطيات، وليس من السهل السيطرة عليه مجددا. وبالفعل نتحمل نحن صناع الإعلام جزءا من المسؤولية في هذا التطور. فمن خلال ادعائنا امتلاك الحقيقة لوحدنا، سهلنا المأمورية على أشخاص مثل دونالد ترامب.

ولا يمكن لوسائل الإعلام القائمة استعادة قيمتها مجددا إلا إذا نجحت في الإصغاء بجدية، لاسيما لأولئك الذين لهم تفكير مختلف والمتشككين والقلقين والذين يشعرون بأنهم مغيبون وبالتالي هم يلتفون حول شعبويين يقدمون أجوبة بسيطة. رجال الإعلام تقع على عاتقهم مهمة العرض وليس تحديد ما هو جيد وسيء أخلاقيا. ولدينا في ألمانيا على الأقل نظام قانون يضبط جيدا ما يسمح وما لا يسمح بقوله.

إنيس بول

مختارات

إعلان