وجهة نظر: الإجراءات ضد خرق حظر الأسلحة في ليبيا مجرد كلمات جوفاء | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 29.02.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

وجهة نظر: الإجراءات ضد خرق حظر الأسلحة في ليبيا مجرد كلمات جوفاء

قرارات مؤتمر برلين حول ليبيا تُخترق بشكل ممنهج. وأمام هذا الخرق المتواصل تقف ألمانيا، المستضيف للمؤتمر، لاحول ولا قوة لها، كما يرى راينر هيرمان، من صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية.

مؤتمر حول ليبيا في نيويورك

ثلاث دول تواصل خرق قرارات مؤتمر برلين حول ليبيا

مجلس الأمن الدولي هو المكان الأنسب من أجل مراقبة تنفيذ قرارات مؤتمر برلين حول ليبيا الذي عُقد في 19 يناير/ كانون الثاني. ويعمل مجلس الأمن على إلزام جميع الأطراف بالقرارات التي خرج بها المؤتمر. وفي هذا الصدد، من الجيد أن يحضر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول ليبيا في نيويورك وهو يحمل معه هدف التأكيد على الالتزام بالقرارات. وأهمها التوصل إلى وقف مستمر لإطلاق النار وتنفيذ قرار حظر الأسلحة.

خروقات من ثلاث قوى دولية

غير أن هناك ثلاثة أعضاء دائمين لدى مجلس الأمن، يواصلون خرق قرارات مؤتمر برلين وهم روسيا والصين وفرنسا. هذه الدول تدعم اللاعب في ليبيا وهو الجنرال المتمرد خليفة حفتر بالأسلحة وإلى حد ما بالجنود. والتزام هذه الدول في برلين بعدم القيام بذلك، لم يمنعها من خرق تلك القرارات. ورداً على ذلك هدد ماس الدول المتهمة بخرق القرارات بـ "عواقب" خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي في نيويورك، عواقب لا تزال مجرد كلمات جوفاء.

راينر هيرمان، محرر الشؤون السياسية في صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ الألمانية

راينر هيرمان، محرر الشؤون السياسية في صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية

لا تتضمن قرارات برلين آلية لفرض حظر الأسلحة. ومن المرجح أن يطلق الاتحاد الأوروبي مهمة بحرية تمارس ضغطًا غير مباشر من خلال جمع بيانات عن شحنات الأسلحة. هذا المشروع يواجه أيضاً مشكلة خفية لأن العديد من الأسلحة الموجهة إلى حفتر لاتمر عبر البحر المتوسط​​، ولكن عن طريق البر من مصر.

هذه المهمة البحرية الأوروبية ستضر في المقام الأول الحكومة الشرعية برئاسةفايز السراج، الذي تدعمه تركيا إلى جانب داعمين آخرين. من جهة أخرى، لن تتوانى روسيا، التي أرسلت مرتزقة للوقوف مع حفتر، عن مهاجمة تركيا لأنها تفعل الشيء نفسه لصالح السراج. رغم ذلك فقد تم إحراز تقدم رسمي في الأسابيع القليلة الماضية مع إنشاء ثلاث لجان، أرسل إليها كل من السراج وحفتر خمسة ممثلين. واجتمعت اللجنة العسكرية مرتين للاتفاق على وقف لإطلاق النار. لكن ذلك يبقى حبراً على ورق طالما ظل حفتر متمسكاً بهدفه المتمثل في اقتحام العاصمة طرابلس عسكرياً.

من هو الذي لا يريد السلام في ليبيا؟

اللجنة الاقتصادية المعنية بإعادة الإعمار اجتمعت بالفعل في القاهرة. لكن اللجنة السياسية، التي من المفترض أن تناقش مستقبل النظام في ليبيا، لا قيمة لها طالما استمر حفتر في شن الحرب وهو مدعوم من قبل الدول التي وافقت شفهياً على قرارات برلين ولكن لا تلتزم بها على أرض الواقع.

ولن يثني موقف وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس في نيويورك وتهديداته، الدول التي تواصل خرق قرارت مؤتمر برلين، عن فعل ذلك. وهذا ما يُظهر بالفعل من يريد السلام في ليبيا ومن لا يريد ذلك.

راينر هيرمان