وثائقي - هواء نقي - أحد حقوق الإنسان | وثائقي | DW | 08.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

وثائقي

وثائقي - هواء نقي - أحد حقوق الإنسان

يمكن ملاحظة تلوث الهواء في مدينة دلهي الهندية، أكثر مدن العالم تلوثا، ولكن قليلين هم من يهتمون بالتلوث. فالناس يعانون مشاكل أكثر إلحاحا وغالبا لا تظهر العواقب السيئة إلا بعد سنوات. كان الهواء في ألمانيا قبل ثلاثين عاما ملوثا كما هي الحال في الهند اليوم. بعد ذلك أصبح الهواء أنقى بفضل تشريعات بيئية أكثر تشددا.

مشاهدة الفيديو 42:36

إلا أن تلوث الهواء مازال خطراً على الصحة، ولا سيما في المدن الألمانية الكبرى. والآن تكافح ألمانيا بمرارة في سبيل فرض حظر قيادة المركبات التي تعمل بالديزل. يوضح هذا الوثائقي السبب وراء أهمية اتخاذ التدابير للحد من المواد الضارة. لاحظ الطبيب الشرعي والمتخصص في أسباب الأمراض ماركوس روتشيلد أن الرئتين لدى أشخاص من مدن كبرى متوفين حديثاً تظهر دائماً تغييرات غير طبيعية، مثل نقاط سوداء أو بقع كبيرة. توفي المرضى بأمراض مختلفة كالنوبات القلبية أو أمراض السرطان. يقول ماركوس روتشيلد: "نجد في رئات جميع سكان المدينة الكبيرة رواسب السخام والكربون بكميات متفاوتة." يعرف الأطباء اليوم أكثر بكثير عن تأثير الهواء الملوث. كريستيان دورينغ طبيب أطفال، يدير عيادته في كولونيا، يقول إن أسراً لديها أطفال صغار لا تستطيع العيش بضمير مرتاح في مدن مثل كولونيا أو شتوتغارت أو ميونيخ. وإن وظائف الرئتين لدى أطفال المدن الكبرى تعمل بشكل أسوأ بكثير مما لدى أطفال الريف. ما تسمى بالجسيمات الصغيرة للغاية هي الأكثر خطورة، لا بل أكثر خطورة على الصحة من الجسيمات المعلقة "العادية". وذلك لأن الجسيمات الكثيرة لديها سطح واسع، حتى أنها قادرة على نقل مواد ضارة أكثر إلى القلب والدماغ. والصناعة والمرور وحدهما هنا ليستا مسؤولتين عن الانبعاثات. فمواقد الخشب والزراعة والطقس لها أيضاً دور مهم في ذلك. البروفسور يوهانس ليليفيلد من معهد ماكس بلانك للكيمياء في مدينة ماينتس والذي يدير فريقاً بحثياً لدراسة كيمياء الجو يقول: "أصبحت الزراعة، وخاصة تربية المواشي التجارية، في السنوات الأخيرة أكبر مصدر للجسيمات المعلقة في ألمانيا. وكل من يشتري اللحم من هذا القطّاع يساهم عن عمد في تكوين الجسيمات المعلقة في الجو." وهذه الجسيمات تنتشر في جميع أنحاء البلاد. لأن الهواء الملوث ينتشر في كل أصقاع العالم. فعندما يتم تشغيل محطات توليد الطاقة من الفحم في بولندا، ترتفع نسب الجسيمات المعلقة غرب الحدود. وحتى الضباب الدخاني في دلهي سينتهي المطاف به لدينا يوماً ما. فهل يُعد حظر قيادة مركبات الديزل الإجراء الأمثل؟ أم أنه مجرد حراك يصرف نظرنا عن المشكلة الحقيقية؟