واشنطن تعتبر اتفاق تبادل اليورانيوم إيجابيا لكنه غير كاف | سياسة واقتصاد | DW | 17.05.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

واشنطن تعتبر اتفاق تبادل اليورانيوم إيجابيا لكنه غير كاف

رأت واشنطن في قبول إيران بنقل اليورانيوم منخفض التخصيب إلى خارج أراضيها "خطوة إيجابية". إلا أن الاتفاق الذي وقعت عليه إيران مع تركيا والبرازيل حول تبادل اليورانيوم قوبل بقلق وتحفظ من قبل بعض الدول الأوروبية وإسرائيل.

وزراء خارجية إيران وتركيا والبرازيل يوقعون اتفاقية تبادل اليورانيوم الإيراني

وزراء خارجية إيران وتركيا والبرازيل يوقعون اتفاقية تبادل اليورانيوم الإيراني

اعتبر البيت الأبيض أن قيام إيران بنقل اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى خارج أراضيها سيكون"خطوة إيجابية" لكن ما زالت لدى الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها "مخاوف جدية" بشأن برنامج إيران النووي. ففي أول رد فعل على الاتفاق الذي وقعته إيران، اليوم الاثنين (17 أيار/ مايو 2010)، مع تركيا والبرازيل، قال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض "أخذنا علما بالجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل".

ولم يكتف غيبس بهذا التعليق بل شدد على ضرورة أن تعرض إيران الاتفاق الذي وقعته مع تركيا والبرازيل على الوكالة الدولية للطاقة الذرية "قبل أن يتمكن المجتمع الدولي من تقييمه". واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض انه انطلاقا من التصرفات السابقة لإيران "فإنه لا تزال لدى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مخاوف جدية" إزاء ملفها النووي.

وكانت الاتفاقية التي وقعت عليها كل من إيران وتركيا والبرازيل، في طهران، والتي تقضي بتبادل اليورانيوم منخفض التخصيب بآخر عالي التخصيب على أرض تركية، ردود فعل دولية متباينة غلب عليها التحفظ والقلق. وفي هذا الإطار قال نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، كريستوف شتيغمانس، إنه لم ترد حتى الآن "معلومات دقيقة" حول الاتفاقية المبرمة في طهران مع تركيا والبرازيل.

وذكر شتيغمانس أن تلبية طهران مطالب الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ستظل أمرا مهما بالنسبة لألمانيا. وأضاف أن "النقطة الفارقة" في ذلك هو ما إذا كانت إيران ستوقف بنفسها تخصيب اليورانيوم في أراضيها. كما قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية، أندرياس بيشكه، إن الشفافية "بشأن طبيعة البرنامج النووي" الإيراني ما زالت أمرا ضروريا.

وتزامن كلام المسؤولين الألمان مع تصريحات لرئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، على أكبر صالحي، الذي قال في حديث لوكالة رويترز إن بلاده "ستواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم حتى بعد التوقيع مع تركيا والبرازيل على اتفاقية تبادل الوقود النووي. وأفاد المسؤول الإيراني أنه "ليست هناك صلة بين اتفاق المبادلة وأنشطة تخصيب اليورانيوم" مؤكدا أن الإيرانيين "سيواصلون تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة."

البرازيل تصف الاتفاقية بالانتصار الدبلوماسي وإسرائيل تتحفظ

No Flash Erdogan Lula da Silva und Ahmadinedschad in Teheran

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يصف الاتفاقية بالانتصار الديلوماسي

وأعرب الاتحاد الأوروبي على لسان رئيسه هيرمان فان رومبوي عن قلقه إزاء الطموحات النووية الإيرانية داعيا طهران إلى طمأنة المجتمع الدولي بشأن أهداف برنامجها النووي. وقال فان رومبوي إن طهران "رفضت حتى الآن الدخول في مشاورات جادة حول برنامجها النووي"، رغم دعوة الاتحاد الأوروبي لها للدخول في محادثات قبل عدة أشهر. وصرح أن إيران أضافت كثيرا من "التعقيدات" إلى الموقف على مدار الأشهر الستة الماضية. وحث المسؤول الأوروبي طهران على الرد كتابيا على اقتراحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الاتفاق التركي البرازيلي، الذي يهدف لمساعدة إيران على مبادلة الوقود النووي، لن "يفعل شيئا لحل المشاكل المتعلقة ببرنامج طهران النووي". وقال برنار فاليرو المتحدث باسم الوزارة إن فرنسا تريد أن "تعرف تفاصيل الاتفاق الذي أعلن في وقت سابق من اليوم قبل الحكم على مزاياه". وأوضح أن "اقتراح تبادل اليورانيوم ليس إجراء ثقة"، لافتا إلى أن "استمرار أنشطة التخصيب في نطنز وبناء مفاعل المياه الثقيلة في أراك وإخفاء موقع قم وبقاء أسئلة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون أجوبة، كلها مسائل في صلب مشكلة البرنامج النووي الإيراني".

أما وكيل وزارة الخارجية البريطاني، اليستر بيرت، فقد أكد في بيان أن إيران لا تزال تشكل "مصدر قلق كبير" رغم الاتفاق بينها وبين تركيا والبرازيل. وقال إنه يتعين على طهران إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية "فورا" ما إذا كانت ستشحن كمية من اليورانيوم القليل التخصيب الذي تملكه في صفقة تبادل للوقود تدعمها كل من تركيا والبرازيل.

وفيما وصف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الاتفاق النووي بين إيران وتركيا والبرازيل بأنه "انتصار للدبلوماسية"، وصفت إسرائيل الاتفاق الجديد بـ"مناورات إيرانية". وأعربت عن قلقها من أن يكون هذان البلدان يخدمان مصالح إيران عبر هذا الاتفاق. وقال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن إيران "تلاعبت" بتركيا والبرازيل. وأضاف أن "تركيا لم تواجه صعوبة كبرى لكي يتم استدراجها على هذا النحو، في حين أن البرازيل تصرفت بدون شك ببعض السذاجة".

يشار إلى أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا قد تدهورت بشكل كبير منذ حرب غزة في نهاية 2008 خصوصا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وذلك بعدما كان البلدان يعتبران لفترة طويلة حليفين استراتيجيين. وأكد المسؤول الإسرائيلي أن "الإيرانيين سبق وأن لجأوا إلى الحيلة نفسها عبر ادعائهم الموافقة على هكذا آلية لخفض التوترات ومخاطر عقوبات دولية مشددة، ومن ثم رفضوا الانتقال إلى التنفيذ".

(ش.ع / د.ب.أ / أ.ف.ب / رويترز)

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة