هل يوقف الإتحاد الأوروبي منح ″جوازات السفر الذهبية″ للروس؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 11.03.2022
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

هل يوقف الإتحاد الأوروبي منح "جوازات السفر الذهبية" للروس؟

في إطار الرد الأوروبي على الغزو الروسي لأوكرانيا، طالب البرلمان الأوروبي بضرورة إنهاء منح دول الاتحاد الأوروبي الجنسية والتأشيرات الأوروبية لمستثمرين أجانب أثرياء. فما هي جوازات السفر الذهبية ولمن تُمنح؟ ومن يوقف منحها؟

المفوضية الأوروبية طالبت قبرص ومالطا بتوضيحات بشأن فضيحة الجوازات الذهبية عام 2020

المفوضية الأوروبية طالبت قبرص ومالطا بتوضيحات بشأن فضيحة "الجوازات الذهبية" عام 2020

صوت البرلمان الأوروبي باغلبية كبيرة لصالح إنهاء منح دول الاتحاد الأوروبي الجنسيات والتأشيرات الأوروبية لمستثمرين أجانب أثرياء في خطوة تستهدف بشكل ضمني أفراد النخبة الثرية في روسيا.

ويأتي التصويت في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا مع تزايد حصول العديد من الأثرياء الروس على جوازات سفر الاتحاد الأوروبي في مقابل ضخ استثمارات كبيرة.

وخلال جلسة الأربعاء الماضي، صوت 595 نائبا في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ لصالح إنهاء منح "الجوازات السفر الذهبية" فيما عارض الإجراء 12 نائبا أوروبيا مع امتناع 74 نائبا عن التصويت.

ويطالب البرلمان الأوروبي بفرض حظر شامل على منح أو ما يُعرف على نطاق واسع بـ "شراء الجنسية الأوروبية" بحلول عام 2025 مع تشديد آليات الفحص والتدقيق لتدخل حيز التنفيذ على الفور.

ويعد التصويت غير ملزم ما يعني أن الأمر بات متروكا للمفوضية الأوروبية لوضع الخطوط العريضة لمقترح البرلمان بشأن إنهاء "الجوازات الذهبية" فيما ستكون الكلمة الأخيرة في البت في هذا الأمر لحكومات البلدان السبعة والعشرين داخل التكتل الأوروبي.

وفي ذلك، قالت ساسكيا بريكمونت، النائبة البلجيكية من حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، إن نظام منح جوازات السفر والتأشيرات يحمل في طياته مخاطر تتعلق بالتهرب الضريبي والفساد وعمليات تبييض الأموال".

وأضافت أن هذه الممارسة "مكنت منذ وقت طويل أثرياء وس ومجرمين وسياسيين فاسدين من استخدام المال لشق طريقهم إلى أوروبا لتبييض أموالهم وسمعتهم وهوياتهم".

يشار إلى أن مالطا وقبرص وبلغاريا تعد من أكثر بلدان الاتحاد الأوروبي التي تدير برامج خاصة بمنح "جوازات السفر الذهبية".

وفقا للتقديرات، فقد حصلت بلدان الاتحاد الأوروبي على أكثر من 20 مليار يورو في شكل استثمارات عن طريق هذه الممارسة على مدار ثماني سنوات حتى عام 2019.

من جانبها، شددت صوفي إنست فيلدت، النائبة الهولندية في البرلمان الأوروبي، أثناء مناقشة القرار على أن الوقت قد حان لإبلاغ الحكومات الأوروبية بأن هذه الممارسة "انتهت".

وأضافت "نحن بحاجة إلى الإلغاء الكامل لهذه الممارسة..الأمر لا يتعلق بتقليصها وإنما إلغاءها تماما".

وفي إطار تداعيات هذه الخطوة، أقر أعضاء البرلمان الأوروبي أنه في حال إنهاء منح "جوازات السفر الذهبية" فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى نقص في الميزانيات لذالك طالبوا باتباع نهج تدريجي في التعامل مع الموضوع.

ويشار إلى أن حكومة مالطا أعلنت مطلع مارس / آذار الجاري تعليق النظر في طلبات رعايا من روسيا وبيلاروسيا ضمن برنامج "جواز السفر الذهبي" على وقع العقوبات الأوروبية على موسكو.

 القيم ليست للبيع

وتم تداول التقرير الخاص بالجوازات "الذهبية" داخل أروقة البرلمان الأوروبي منذ فترة، لكنه اكتسب زخما وبات موضع اهتمام عندما تمت الإشارة إلى هذه الممارسة في بيان أوروبي مشترك تزامن مع بيان لقادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدةصدر فور بدء روسيا توغلها العسكري لأوكرانيا.

ولا يعرف حتى الآن بشكل محدد عدد الروس الذين استفادوا من البرنامج وحصلوا على جوازات سفر أوروبية، بيد أنه في أبريل / نيسان العام الماضي أشارت وثائق مسربة إلى أن مالطا منحت جواز سفر مقابل استثمار تصل إلى 910 ألف يورو أي قرابة مليون دولار ما نجم عن ذلك ضخ 432 مليون يورو في ميزانية الدولة عام 2018.

وعقب الكشف عن هذه التسريبات، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أن "القيم الأوروبية ليست للبيع".

ويحظى حاملو جواز السفر  الأوروبي حرية السفر  داخل  بلدان منطقة شينغن ما يعني دخول الدول الأوروبية بدون تأشيرة بل والاستفادة من برنامج الرعاية الصحية في جميع دول التكتل الأوروبي والتمتع بإمكانية العيش والعمل داخل بلدان التكتل بل والاستفادة من المزايا الضريبة في هذه الدول.

مشاهدة الفيديو 02:00

الحرب السيبرانية الروسية ضد أوكرانيا

"الضرر وقع بالفعل"

يشار  إلى أن التعديلات في تقرير البرلمان الأوروبي تضمنت مطالبة أعضاء البرلمان الأوروبي بوقف فوري لبرنامج منح "جوازات السفر الذهبية" للروس مع تقليل منح هذه الجوازات لرعايا دول أخرى مثل الصين والسعودية بشكل تدريجي.

ورغم هذه المساعي، إلا أن العديد من الخبراء حذروا من أنه لا يمكن إلغاء أو طرد الأشخاص الذين استفادوا من البرنامج وحصلوا بموجبه على جوازات سفر "ذهبية".

وفي مقابلة مع DW، أقر جاكوب كيركيغارد، الزميل البارز  في صندوق مارشال الألماني، بأن "الضرر قد وقع بالفعل، لكن قد تكون الحرب الأخيرة فرصة لإحراج حكومات أوربية ارتبطت بهذا البرنامج من أجل  إنهاء هذه الممارسة الفاسدة."

بدورها، أكدت المفوضية الأوروبية المنوط بها صياغة قوانين التكتل الأوروبي، على عدم الحاجة إلى قواعد جديدة لإنهاء برنامج منح جوازات السفر الأوروبية، مشددة على أن الوضع القانوني الحالى واضح حيال رفض هذه الممارسة.

وأمام البرلمان الأوروبي، دعا ديدييه رايندرز، مفوض شؤون العدل في الاتحاد الأوروبي، إلى ضرورة قيام بلدان التكتل بفحص جوازات السفر "الذهبية" التي صدرت بالفعل.

وأشار إلى أن الإجراءات القانونية التي بدأت مالطا وقبرص في تنفيذها عام 2020 تعد دليلا على أن المفوضية الأوروبية شرعت في إنهاء هذه الممارسة.

يشار إلى الاتحاد الأوروبي قد بدأ في إجراءات قانونية ضد قبرص ومالطا عقب ما عُرف بـ "فضيحة الجوازات الذهبية" عام 2020 التي كشفت عن منح هذه الجوازات لأشخاص مدانين في جرائم مقابل استثمارات.

جاك باروك / م ع

مواضيع ذات صلة