هل يمكن التصدي لظاهرة التشويش على الفضائيات؟ | علوم وتكنولوجيا | DW | 12.10.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

هل يمكن التصدي لظاهرة التشويش على الفضائيات؟

يحذر الخبراء من ازدياد خطر تعرض القنوات الفضائية في المستقبل إلى عمليات التشويش في ظل التطور التقني، مثلما حدث لقناة الجزيرة الفضائية أثناء نقلها مونديال2010.ويشيرون أيضا إلى أن التطور التقني يمكن من رصد مصدر التشويش.

default

أعادت عملية التشويش على قناة "الجزيرة" ا أثناء بثها مباريات مونديال جنوب إفريقيا، إلى الأذهان ظاهرة التشويش التي تتعرض لها القنوات التلفزيونية والإذاعية على حد سواء، ولم تكن قناة الجزيرة الضحية الوحيدة لمثل هذه العمليات، إنما تعرض إليها أيضا العديد من القنوات الأجنبية والعربية الأخرى، مثل دويتشه فيله وبي. بي. سي وقناة "المنار" المقربة من حزب الله اللبناني وغيرها.

وحسب الخبراء جعل التطور التكنولوجي في مجال البث الفضائي القنوات الفضائية أكثر عرضة لعمليات التشويش، لأن الأقمار الاصطناعية تعتمد على الموجات الهوائية في إرسال واستقبال إشارات البث الفضائي، ومن ثم يمكن التشويش عليها من خلال إرسال موجات لتغيير تردداتها.

تقنية التشويش

ويشرح هورست شولتس رئيس قسم البث في مؤسسة دويتشه فيله عملية التشويش، بأنها تتم عن طريق "بث موجات على نفس ترددات القنوات وعلى نفس القمر الاصطناعي الذي تبث منه القناة التي يراد التشويش عليها، وفي هذه الحالة يعجز القمر الاصطناعي عن التمييز بين الإشارة الأصلية السليمة وبين الأخرى الدخيلة"، ويضيف شولتس أن التشويش يتم من خلال ترددات كهرومغناطسية تُبث عبر محطة أرضية تقوم بإرسال إشارة البث إلى القمر الاصطناعي. ثم يرسل القمر نفس الإشارة على تردد آخر، لكن الإرسال يكون في هذه الحال مشوشا". ويجعل هذا أجهزة الاستقبال لدى المشاهدين عاجزة عن استقبال الإشارة الأصلية، وكما هو معلوم تمنح القنوات الفضائية ترددات صاعدة وأخرى هابطة، وغالبا ما تتعرض الصاعدة منها إلى عمليات التشويش.

Satellitenschüsseln

القنوات الفضائية، وبسبب التطور التكنولوجي الحاصل في مجال البث الفضائي، أكثر عرضة لعمليات التشويش

ويؤكد الخبير الألماني أن التقنيات الحديثة تمكن من رصد مكان التشويش من خلال " صنع قمر ثان إلى جانب القمر الاصطناعي الذي تم التشويش عليه". ويقر شولتس أن تلك العملية في غاية التعقيد، وتعتمد على عملية حسابية معقدة لوقت التشغيل وفارق الترددات للقمرين معا. وبهذه الطريقة يتم الوصول إلى محيط مصدر التشويش لمساحة أقصاها خمسة إلى عشرة كيلومترات.

كيف يمكن التصدي للتشويش؟

وبطبيعة الحال، تستلزم عملية التعقب والمتابعة، التصرفَ الفوري وبشكل مواز لوقوع التشويش، وتشكل هذه الطريقة المثلى للوصول وبشكل دقيق إلى الفاعلين. ويسود الاعتقاد بأن عملية التشويش التي تحتاج إلى أجهزة دقيقة ومتطورة، لا بد أن يكون وراءها كيانات ودول كبرى، حتى تتمكن من التشويش على تردد القمر الصناعي، غير أن رئيس قسم البث في دويتشه فيله، شكك في هذا الاحتمال، باعتبار أن أي جهة باستطاعتها اليوم الوصول إلى ذلك، شريطة "أن تتوفر على المعرفة والتقنيات العلمية العالية".

وفي ظل هذه التطورات، تعلو التساؤلات عما إذا كانت الأقمار الاصطناعية والقنوات الفضائية ستصبح فريسة سهلة لعمليات التشويش؟ وكما يرى خبير البث شولتس "ستسهل المرحلة المقبلة عمليات التشويش الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشارها ". و يدعو شولتس في الوقت نفسه إلى "تشديد القوانين الدولية لتعزيز فرص محاسبة المسؤولين"، لأن الإطار القانوني هو الحل الوحيد الذي يمكن بواسطته حماية القنوات الفضائية من التشويش عليها في ظل الإمكانيات التي توفرها التقنيات الحديثة"، وتتطلب هذه التقنيات في الوقت الحاضر، كما يضيف شولتس، أن تقوم القنوات الفضائية بتقسيم إشارات بثها عبر العديد من الأقمار الاصطناعية، وتحتاج بالتالي إلى إمكانيات مالية ضخمة لن يكون بمقدور المؤسسات ذات الميزانيات المتواضعة توفيرها.

وفاق بنكيران

مراجعة: منى صالح

مختارات

إعلان