هل تنقذ دول أمريكا اللاتينية عملية السلام في الشرق الأوسط؟ | سياسة واقتصاد | DW | 25.12.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

هل تنقذ دول أمريكا اللاتينية عملية السلام في الشرق الأوسط؟

يودع الفلسطينيون عام 2010 بخيبة أمل من وعود الرئيس باراك أوباما. إلا أن أملا جديدا يلوح في الأفق مع قيام دول بأمريكا اللاتينية بالاعتراف رسميا بـ "دولة فلسطين". فما قيمة هذا الاعتراف؟ دويتشه فيله استطلعت آراء بعض الخبراء

يلفظ عام ألفين عشرة أنفاسه الأخيرة على وقع إعلان الفشل الأمريكي في إقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان لمدة ثلاثة أشهر لإفساح المجال أمام المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. فبعد أخذ ورد، وبعد أن كَثُر الحديث عن اتفاق إسرائيلي أمريكي حول تجميد الاستيطان، تقدم بموجبه واشنطن مجموعة حوافز لإسرائيل مقابل هذه الخطوة، أعلنت الإدارة الأمريكية عن تخليها عن شرط تجميد الاستيطان مقابل العودة إلى المفاوضات المباشرة.

وشكل الإعلان الأمريكي خيبة أمل كبيرة للفلسطينيين الذين "ابتهجوا بوصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض قبل عامين لأنهم كانوا يائسين من التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل خلال عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن"، والكلام للصحافي والمحلل السياسي الفلسطيني محمد دراغمة. ويضيف دراغمة، في حوار مع دويتشه فيله، بأن "خيبة أمل الفلسطينيين كبيرة هذه المرة لأنها جاءت بحجم التوقعات والآمال التي وضعوها في إدارة الرئيس باراك أوباما الديمقراطية".

الربط بين تجميد الاستيطان والمفاوضات

ويكشف دراغمة لدويتشه فيله بأن أوباما أكد للرئيس محمود عباس، في أول لقاء بينهما في البيت الأبيض، بأن إقامة دولة فلسطينية "مصلحة قومية أمريكية وأن كل المشاكل التي تواجهها الولايات المتحدة في أفغانستان وباكستان والعراق تبدأ من القدس"، لذلك يريد (أوباما) أن يجد حلا للمشكلة الفلسطينية "كي يستطيع أن يخمد كل النزاعات المتفجرة في العالمين العربي والإسلامي". من هنا استبشر الفلسطينيون خيرا بأوباما وبأنه "سيحقق لهم تجميدا كاملا للاستيطان وسيتدخل بصورة فعالة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة".

Obama Pressekonferenz Ratifizierung Start Abrüstungsabkommen NO FLASH

أنعش أوباما آمال الفلسطينيين حين ربط بين تجميد الاسيطان والمفاوضات

والمطالبة بتجميد الاستيطان كشرط لبدء المفاوضات ثم التراجع عنها (المطالبة) شكلا مادة خلافية لدى المتخصصين في ملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. فبينما يرى دراغمة في الربط بين تجميد الاستيطان والمفاوضات أمرا بالغ الأهمية، وبأنه "شكل اختبارا لمدى جدية الطرف الإسرائيلي في التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين"، يرى الكاتب والصحافي الإسرائيلي تسفي بارئيل أن "أوباما أخطأ في هذا الربط". ويضيف بارئيل، في حوار مع دويتشه فيله، بأن "المطالبة بوقف الاستيطان وغيرها من خطوات بناء الثقة بين الجانبين أثبتت بأنها غير ذات جدوى، وأن المطلوب ليس إثبات حسن النوايا وإنما ممارسة الضغوط على الطرفين للوصول إلى حل".

اللجوء إلى مجلس الأمن ونيل الاعتراف بدولة فلسطينية

Evo Morales

الرئيس البوليفي إيفو موراليس أعلن اعتراف حكومته رسميا بـ"دولة فلسطين"

ويشدد بارئيل على أن ربط الاستيطان بالمفاوضات "خطوة مصطنعة لا تفيد عملية السلام". فإذا تم "الاعتراف بحدود عام 1967 أو أية حدود أخرى، فلا معنى لوقف الاستيطان، لأن إسرائيل تستطيع حينئذ أن تبني داخل الحدود المعترف بها". وإذا بقيت الأمور على حالها، أي دون الاعتراف بالحدود، فإن "مواصلة الاستيطان تعتبر خطوة غير قانونية وغير شرعية". ويرى بارئيل بأن عملية السلام دخلت مرحلة مهمة جدا رغم الفشل الأمريكي في دفع إسرائيل لتجميد الاستيطان. فـ"اعتراف بعض دول أمريكا اللاتينية بدولة فلسطين، وإمكانية قيام بعض الدول الأخرى بالأمر نفسه، حتى مع معارضة أمريكية، يعتبر خطوة مهمة جدا، لأنها لب القضية".

والاعتراف رسميا بدولة فلسطينية هذه المرة يختلف، حسب بارئيل، عما كان الوضع عليه "عام 1988 مع إعلان مشروع الدولة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية عندما كانت في المنفى". فالسلطة موجودة "داخل الأراضي الفلسطينية". وهذا الاعتراف يعني أن مفاوضات السلام ستجري بين دولتين لهما المكانة نفسها، وليس بين دولة وسلطة حكم ذاتي. وبدوره يشيد كبير الباحثين في معهد هادسون الأمريكي بفكرة الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية لأنه، أي الاعتراف، "يعتبر إنجازا على المستوى القانوني العالمي".

ويضيف منيمنة، في حوار مع دويتشه فيله، بأن هذا الاعتراف "سيمنع إسرائيل من التحدث عن الضفة الغربية وقطاع غزة على أنهما أراض مختلف عليها وليست مناطق محتلة". لكن منيمنة لا يبدو متفائلا بنجاح هذا المشروع لأن "الولايات المتحدة ليست بوارد الاعتراف بهذه الدولة في الوقت الحالي بسبب عدم وجود تأييد داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري لها". وعدم الاستعداد الأمريكي هذا، لا يعني برأي منيمنة، بأنّ مشروع الدولة لن يبصر النور مستقبلا لو "أثبت الفلسطينيون أنهم لا يبحثون عن إعلان شكلي وأنهم ماضون في بناء مؤسسات دولتهم العتيدة". (وذلك في إشارة لمشروع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي أعلن بأن دولة فلسطين ستكون جاهزة عام 2011).

أحمد حسو

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات