هل تعيش أزمة قطر مع دول الخليج أيامها الأخيرة؟ | سياسة واقتصاد | DW | 07.12.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

هل تعيش أزمة قطر مع دول الخليج أيامها الأخيرة؟

تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في منتدى حوارات المتوسط بروما تثير تساؤلات كثيرة فيما إذا باتت الأزمة الخليجية منتهية أو على وشك الحل النهائي وعودة المياه إلى مجاريها الطبيعية.

صورة من قمة دول مجلس التعاون الخليجي في قطر بتارخ 09.12.2019

دلائل على قرب نهاية الأزمة الخليجية والمصالحة بين قطر وجيرانها - صورة من الأرشيف

أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنه تمّ إحراز "بعض التقدم" خلال مباحثات بلاده مع السعودية بهدف إنهاء الأزمة الخليجية المستمرة منذ أكثر من عامين. وقال الوزير القطري خلال كلمة ألقاها في "منتدى حوارات المتوسط" المنعقد في روما "خلال الأسابيع الماضية انتقلنا من الاستعصاء الى إحراز بعض التقدم، لأن ثمة مباحثات مضت على قدم وساق بيننا وبين السعوديين على وجه الخصوص، ويحدونا بعض الأمل بأن تفضي هذه المباحثات إلى نهاية الأزمة".

وأضاف الوزير، بحسب مقاطع فيديو من التصريحات نشرتها قناة "الجزيرة" القطرية "ما حصل في عام 2017 كان تعطيلا للمنطقة، ونعتقد أن تسلسل الأحداث بعد حصار قطر قوض أمن منطقتنا". وتابع "إننا على الأقل ننتقل من الطريق المسدود والاستعصاء والطلبات الـ13 وغيرها من التفاصيل إلى الحديث عن رؤية مستقبلية"، رافضا الدخول في تفاصيل المواضيع المطروحة والأشخاص الذين يخوضون المفاوضات.

وجدد الوزير القطري التأكيد في المنتدى أمس الجمعة (السادس من كانون الأول/ ديسمبر) على رفض بلاده التدخل في سياستها الخارجية، مشيرا إلى أن "الطلبات الـ13" التي كانت الرياض وحلفاؤها يضعونها كشرط للمصالحة ليست على طاولة البحث. وأكد الوزير دور الوساطة الكويتية في إعطاء دفع للمباحثات وشكر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح "لجهوده والتزامه المتواصل".

المصالحة وشيكة

وهذه هي المرة الأولى التي تتطرق فيها قطر الى التطورات في المصالحة الخليجية بعد سلسلة مؤشرات عن انفتاح من طرفي الأزمة على التفاوض حول مخرج، كان بينها دعوة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى قمة مجلس التعاون الخليجي التي تعقد هذا الشهر في الرياض، ومشاركة كل من السعودية والإمارات والبحرين في كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 24" في قطر. وينتظر المراقبون بفارغ الصبر رد فعل قطر، والذي قد يمهد الطريق لعقد "مؤتمر مصالحة" على الرغم من العقبات الكثيرة التي تعرقل طريق الوفاق.

في هذا السياق، قال كريستيان أولريشسن من معهد "بيكر" للسياسة العامة بجامعة رايس الأمريكية بعد دعوة الرياض للحاكم القطري إنّ "المؤشرات على أن المصالحة وشيكة تتضاعف". لكن بعض المراقبين السعوديين قللوا من دلالة هذه الخطوة قائلين إن الملك سلمان كان يتبع البروتوكول فقط مشيرين إلى أنه دعا الأمير القطري لحضور قمة العام الماضي أيضا. لكن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رفض حينها الدعوة، موفداً مبعوثا عنه. ومثل مسؤولون كبار أمير قطر في مؤتمرات قمة دول مجلس التعاون الخليجي منذ فرض الحصار الاقتصادي في حزيران/يونيو 2017، على الرغم من تلقيه دعوات للحضور.

مشاهدة الفيديو 01:54

أزمة الخليج: هل أُنهكت دول المقاطعة؟

نفي تهم دعم الإخوان المسلمين

وتضاعفت المؤشرات على احتمال حصول انفراج في العلاقات بين طرفي النزاع في الخليج، رغم رفض الدوحة الاستجابة لمطالب الفريق الذي تقوده السعودية بإغلاق محطة الجزيرة وخفض مستوى العلاقات مع إيران وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر.

وفي خطوة اتخذت في اللحظات الأخيرة الشهر الماضي، أرسلت الدول الثلاث فرقها الرياضية للمشاركة في بطولة الخليج لكرة القدم التي تستضيفها قطر، ما أثار تكهنات بشأن احتمال تحقيق اختراق دبلوماسي وشيك. وفي لفتة رمزية، سيّر الاتحاد البحريني لكرة القدم طائرتين تحملان مشجعين لحضور مباراة الفريق في نصف النهائي أمام العراق يوم الخميس القادم.

وسافر الفريق السعودي مباشرة إلى الدوحة رغم حظر الطيران المباشر بين البلدين، لكنّ الفريق الإماراتي التزم بالحظر وتوقف في دولة ثالثة. ولعبت الأقدار دورها، ووصلت السعودية، التي أقصت قطر تحديدا، والبحرين للنهائي الأحد في الدوحة.

وأجرى وزير الخارجية القطري محادثات مع مسؤولين سعوديين الشهر الماضي، على ما أفاد مصدر دبلوماسي عربي. ويبدو أن الهجمات الأخيرة على منشآت النفط السعودية وعدم تحرك واشنطن تجاه إيران التي اتهمت بالوقوف وراء تلك الاعتداءات، دفعت بالسعودية وحلفائها إلى التخفيف من حدة سياساتها.

وفي خطوة تدخل في إطار الجهود المبذولة لحلحلة الأزمة الخليجية، نفي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعم بلاده للاخوان المسلمين. وقال في كلمته امس في منتدى حوارات المتوسط، ونشرتها اليوم صحيفة "الوطن "القطرية  "لم ندعم الإسلام السياسي ولا حركة الإخوان المسلمين، لكن دعمنا كان للشعوب وليس للأحزاب السياسية".

وأضاف "دعمنا لمصر لم ينقطع حتى بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي"، مؤكدا أن الإخوان المسلمين ليس لديهم وجود رسمي في قطر. وبشأن العلاقة مع إيران، قال "إن قطر ملتزمة بعلاقة حسن الجوار مع طهران ولن تنسى أنها فتحت أجواءها لقطر بعد الحصار". وفي حزيران/ يونيو 2017، أعلنت  السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة قطر، متهمة إياها بدعم وتمويل الإرهابيين، وهي تهمة نفتها الدوحة.

ح.ع.ح/ع.ج (أ.ف.ب، د ب أ)

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع