هكذا فتن الداعشي الألماني موظفة ″اف بي آي″ الأمريكية وتزوجها | عالم المنوعات | DW | 02.05.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

هكذا فتن الداعشي الألماني موظفة "اف بي آي" الأمريكية وتزوجها

في الحادية والأربعين من عمرها، وتعمل مترجمة في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)، عشقت فجأة رجلا ألمانيا وتركت عملها لتتزوجه. المثير أن المذكور داعشي، كُلفت بالتقصي عنه، والغريب أكثر أنها ذهبت إلى سوريا لتتزوجه.

أحبت الأمريكية دانيلا غرين مغني الراب السابق دنيس كوسبيرت، الذي بات يسمّي نفسه أبو طلحة الألماني، ويلقبه رفاقه" الألماني" لأنه مولود في برلين التي غادرها، تاركا خلفه مهنة الغناء والرقص ليصبح جهاديا معروفا في أوساط مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" الإرهابي. دانيلا وصلت سوريا صيف عام 2014، وتزوجت "الألماني"، لكن القصة تسربت اليوم.

وطبقا لهيئة حماية الدستور (المخابرات الألمانية)، فإنّ دنيس كوسبيرت متهم بارتكاب جرائم حرب، ويقوم بالترويج لتنظيم داعش في إحدى أغنياته، كما يشيد بفضائل زعيم تنظيم القاعدة المقتول أسامة بن لادن، ويظهر في أحد أفلام الفيديو وهو يحمل رأس رجل بيده، وهكذا وضع على شاشات رادار وحدات وهيئات مكافحة الإرهاب عبر العالم، كما كشف تقرير نشرته مجلة فوكوس الألمانية في عددها الصادر الثلاثاء (الثاني من أيار/ مايو 2017) .  

ادعت أنها تروم زيارة والديها

شبكة سي ان ان الأمريكية التي بثت الخبر أولا، كشفت أنّ دانيلا قد ولدت في جمهورية التشيك، و كبرت في ألمانيا لتتزوج من جندي أمريكي يعمل في إحدى القواعد الامريكية في ألمانيا، ثم سافرت معه إلى بلده ليسكنا ولاية ساوث كارولاينا. تمكّنها المطلق من اللغة الألمانية أهلها للعمل كمترجمة في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI، حيث كلفت بمتابعة ملف دنيس كوسبيرت. وتبعت دانيلا غرين حسابات التنظيم الإرهابي على شبكة سكايب، ما مكنها من التواصل مع المذكور.

في حزيران/ يونيو 2014 ادعت أنها تنوي زيارة أهلها، وهكذا توجهت إلى ميونخ لتزورهم هناك. لكنها واصلت الطيران إلى تركيا، ثم اتجهت إلى الحدود التركية السورية، حيث التقت الإرهابي دينس، البالغ من العمر 38 عاما، وسارعت بالزواج منه. ومن المرجح أنها أخبرته بعملها في  مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، وأبلغته حتما أنه مطلوب قانونيا.

ندمت دانيلا ولات حين مندم

بعد بضعة أسابيع أدركت دانيلا مدى الخطأ الذي أرتكبته، حيث كتبت إلى شخص غير معروف في الولايات المتحدة الأمريكية " ارتكبتُ خطا فادحاً، لقد ذهبت ولا سبيل للعودة. أنا الآن في سوريا". ومضت تشكو من محيط بالغ الوحشية ولا تعلم حتى متى ستبقى فيه.

في آب/أغسطس 2014، تمكنت دانيلا من الفرار من سوريا والعودة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث جرى اعتقالها فور وصولها بتهمة سوء الإستفادة من الثقة الرسمية الممنوحة لها، وتعريض الأمن القومي للخطر.

الأغرب في القصة، أن دانيلا، وخلافا لكل التوقعات، قد حُكم عليها بسنتين سجن، وتعيش اليوم حرة في الولايات المتحدة الأمريكية. وحسب  سي ان ان، فقد عوقب القائمون بارتكاب نفس الجرم بخمسة عشر عاما سجن. ويبدو أن سبب العقوبة المخففة هو استعدادها المطلق للتعاون مع هيئات التحقيق، وكشفها عن أسرار خطيرة ومعلومات هامة تخص تنظيم داعش لموظفي التحقيق.

عارٌ لحق بمكتب التحقيقات الفيدرالي

ما زال مكتب اف بي آي يتكتم على القضية، وبحسب مراسل سي ان ان، فإن ذلك سببه الشعور بالعار نتيجة الفضيحة الناجمة عن سفر موظفة مكلفة بمتابعة ملف مجرم خطير، كسبها المتهم لصفه وسحبها إلى سوريا وجردها من أسرار المكتب الأمني الأمريكي الأكبر.

دانيلا غرين، تعمل اليوم موظفة استقبال في فندق، وتسرب أن دنيس كوسبيرت قد قُتل في غارة أمريكية، لكن أخبار لاحقة كشفت أنه ما زال حياً ويعيش في سوريا.

م.م/ف.ي 

مختارات

إعلان