هكذا تحولت بعض النساء إلى سفّاحات طليقات في ألمانيا | عالم المنوعات | DW | 04.04.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

هكذا تحولت بعض النساء إلى سفّاحات طليقات في ألمانيا

38 قاتلة متسلسلة في ألمانيا تمت إدانتهن بارتكاب 145 جريمة قتل إجمالا، وما يزال هناك الكثير من الجرائم التي ارتكبتها قاتلات طليقات، لم تثبت إدانتهن أو لم يكتشفن بعد.

تعرفت جنيفر على رجل عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ونشأت بينهما صداقة تدريجياً، وبعد عدة شهور أباحت له بسرها المظلم، وبعد وقت ليس بطويل، اعتقلت بتهمة قتل ثلاثة أطفال. ما لم تكن تعلمه جنيفر هو أن صديقها الجديد "رولاند" كان في الحقيقة محققاً سرياً يعمل لدى أحد المكاتب المحلية للشرطة الجنائية، وكان يسعى إلى الإيقاع بالقاتلة المتسلسلة بعد فشل إثبات التهم ضدها رغم كافة جهود المحققين الجنائيين. جنيفر -اسم مستعار- واحدة من بين 38 قاتلة متسلسلة في ألمانيا تم إدانتهن بارتكاب 145 جريمة قتل إجمالاً. شتيفان هاربورت-52- عاماً، الخبير الألماني في جرائم القتل المتسلسلة، قيّم لأول مرة ملفات كافة السفاحات الشهيرات في ألمانيا لإجراء دراسة شاملة استناداً إلى بياناتهن. ووضع محقق الشرطة المنحدر من مدينة دوسلدورف نتائج دراسته في كتاب جديد بعنوان" نساء قاتلات".

تمكن هاربورت خلال إجرائه الدراسة من التحدث بنفسه مع أربع قاتلات متسلسات في السجن. يقول هاربورت إن التحدث إلى هؤلاء النساء كان صعباً، مقارنة بالقاتلين المتسلسلين من الرجال، وأضاف: "النساء كن يشعرن بالخجل من جرائمهن". وخلص هاربورت في بحثه إلى الاستنتاج التالي: بينما يرتكب القتلة المتسلسلون من الرجال جرائمهم بدافع الطمع أو الجنس أو السطوة، تقتل النساء بدوافع أكثر براغماتية، تتعلق غالباً بالرغبة في التخلص من المشكلات والنزاعات. فإذا نجحت هذه الاستراتيجية المتطرفة في الحل مرة، فإنهن يلجأن إليها مجدداً إذا لزم الأمر بعد أن كسرن بالفعل حاجز القتل لأول مرة. يقول هاربورت: "اكتشفت حالة واحدة فقط في سويسرا، حيث كانت امرأة تقتل بدافع الرغبة البحتة في القتل. في ألمانيا لم أرصد أي حالة على هذا النحو منذ الحرب العالمية الثانية". وبحسب الدراسة، فإن القاتلات المتسلسلات يكن في المعتاد متزوجات وغير ملفتات، وليس لديهن سوابق جنائية، وعلاقتهن بضحاياهن إما شخصية أو مهنية، وبالتالي فإنهن ينفذن جرائمهن إما في منزلهن أو في مكان عملهن، وذلك على عكس القاتلين المتسلسلين من الرجال.

يجدن الحل في القتل

 يقول هاربورت: "في معظم الحالات تجد القاتلات أنفسهن في مأزق شخصي أو مهني، وتعتقدن أنه ليس بإمكانهن الخروج من هذا المأزق إلا بقتل الضحية". وترى أستاذة العلوم الجنائية في جامعة غيسن الألمانية، بريتا باننبرغ، معقولية في هذا التحليل: "عندما تقتل نساء شركاء حياتهن على سبيل المثال، فإنهن نادراً ما يفعلن ذلك بغرض أن يصبحن أرامل جشعات، بل لرغبتهن في التخلص من مشكلة". ويختلف الأمر من وجهة نظر بانبرغ في حالات قتل المرضى على يد نساء، حيث تقول: "الدافع هنا يكون في الغالب السطوة". واكتشف هاربورت أنه على عكس ضحايا القتلة المتسلسلين من الرجال، فإن ضحايا السفاحات يكن غالباً إما صغاراً للغاية أو كباراً للغاية. ويرجع ذلك إلى أن جرائم القتل المتسلسلة، التي يكون ضحاياها من الأطفال أو المرضى، كثيراً ما ترتكبها نساء. وبحسب الدراسة، فإن 18في المئة من جرائم القتل المتسلسلة التي صدرت أحكام بشأنها في ألمانيا، ارتكبتها نساء.

 وفي جرائم القتل أو الضرب الذي أفضى إلى موت بوجه عام، تبلغ نسبة النساء المدانات 12 في المئة. وبحسب الدراسة، فإن السفاحات المدانات يكشفن عقب ستة أعوام ونصف من ارتكابهن جريمة القتل الأولى في المتوسط، ويرتكبن خلال هذه الفترة ما يتراوح بين 4-5 جرائم قتل. ووفقاً لذلك يرجح هاربورت وجود عدد كبير من الحالات التي لم تُكتشف بعد. ويقدّر هاربورت عدد هذه الحالات في ألمانيا بنحو 100 قاتلة متسلسلة. وفي بعض الحالات قتلت النساء أنفسهن بعدما وقعن تحت الاشتباه، بينما تمكنت أخريات من الإفلات من العقوبة بسبب عدم إثبات التهم ضدهن، وهناك أخريات لم تُكتشف جرائمهن تماماً حتى الآن.

أُخريات لم تكتشفن بعد

 يقول هاربورت: "أمام كل قاتلة متسلسلة كُشفت، هناك قاتلة أخرى لم تُكتشف بعد. هذا تقدير جاد... أرجح أن يكون في ألمانيا حالياً 20 قاتلة متسلسلة غير معروفات وطليقات. أنا متأكد من أننا سنكون في استقبال مفاجأة أو اثنتين". وتلقى هاربورت، الذي نشر نحو 20 كتاباً عن جرائم القتل المتسلسلة، انتقادات عندما ذكر عام 1999 أنه يقدّر عدد القاتلين المتسلسلين الطلقاء في ألمانيا بـ8 على الأقل. يقول هاربورت الآن: "فيما بعد اتضح أنه قد حقق خلال هذه الفترة مع 40 قاتل متسلسل. لقد كان تقديري منخفضاً جدا". وفي أحد السجون بمنطقة نيدرراين تقبع على الأرجح حالياً أسوأ قاتلة متسلسلة في ألمانيا بعدما أدانتها محكمة بتهمة قتل 18 شخصاً والشروع في قتل 17 آخرين. هذه السفاحة كانت تعمل في مجال رعاية المسنين، الذين وقعوا ضحية لجرائمها في ثمانينيات القرن الماضي بمدينة كولونيا.

 وبحسب الدراسة، تميل القاتلات إلى استخدام وسائل أكثر "ليناً" من الرجال في القتل. فبينما يلجأ القاتلون المتسلسلون إلى المسدس أو البلطة أو الهراوة في تنفيذ جرائمهم، تفضل السفاحات استخدام الوسادات أو السم. ومثل الرجال، فإن متوسط عمر القاتلات المتسلسلات في ألمانيا يتراوح بين 20- 40 عاماً، ويكن ألمانيات وحصلن على تعليم مدرسي أساسي أو متوسط، وينتمين إلى الطبقة الدنيا أو المتوسطة. يقول هاربورت: "القاتلات المتسلسلات هن أي شخص عادي".

ر.ض/ف.ي (د ب أ)

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان