هجمات باريس- خارج حسابات الإرهابيين- قد تفيد بشار الأسد؟ | سياسة واقتصاد | DW | 16.11.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هجمات باريس- خارج حسابات الإرهابيين- قد تفيد بشار الأسد؟

باريس التي نامت ليلة مسهدة دامية مرعبة على وقع تفجيرات ورصاص الإرهابيين قد تصحو على علقم تغيرات تمس سياستها وسياسة أوروبا تجاه مشكلات الشرق الأوسط، لكن التأثير الجانبي لهذا العلقم قد يصب في نفع الرئيس السوري بشار الأسد.

إنها الجمعة في (الثالث عشر من تشرين الثاني نوفمبر2015) - والمفارقة التاريخية ان وقوع الجمعة في الثالث عشر من اي شهر فأل شؤم موروث في أوروبا التي تتطير من هذه المصادفة. ليل باريس الدافئ خلافا للمعتاد والغارق بالأضواء لا تقلقه سوى أصوات أبواق السيارات هنا وهناك. وفجأة تعالت التفجيرات وزخات الرصاص مستهدفة سكان عاصمة الفن والجمال، والحصيلة الأولى في "غزوة الرعب الداعشية" هي 132 قتيلا وعشرات الجرحى.

أغلب المراقبين يتوقعون أن يشكل الهجوم منعطفا تاريخيا في السياسة الأوروبية، كما حدث في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة التي أطلقت الحرب العالمية على الإرهاب. واغلب التوقعات تراقب بدقة ما سوف يحدث على الساحة السورية، فالتداعيات الفورية لما جرى تُرجّح ان يكون الرئيس السوري بشار الأسد أكبر المستفيدين .

وبعد يوم من الهجمات الدامية، قال الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وفدا فرنسيا يضم عددا من البرلمانيين والمثقفين والإعلاميين برئاسة عضو الجمعية الوطنية الفرنسية النائب تييري مارياني ان "الإرهاب هو ساحة واحدة في العالم وأن التنظيمات الإرهابية لا تعترف بحدود"، مؤكدا ان "الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس لا يمكن فصلها عما وقع في العاصمة اللبنانية بيروت مؤخراً وما يحدث في سوريا منذ خمس سنوات وفي مناطق أخرى"، كما نقلت قناة روسيا اليوم.

وفي تصريحات لوسائل إعلام فرنسية عقب اللقاء نقلها التلفزيون الرسمي، قال الأسد "كنا قد حذرنا قبل ثلاث سنوات مما سيحدث في أوروبا، قلنا لا تعبثوا بهذا الفالق الزلزالي لان تداعيات ذلك سترتد في جميع أنحاء العالم، للأسف لم يهتم المسؤولون الأوروبيون بما كنا نقوله واعتبروه تهديدا من جانبنا".

و في معرض الحديث عن تعاون استخباري مع فرنسا لكشف منفذي هجمات باريس، أعرب الرئيس السوري عن استعداد بلاده "لمحاربة الإرهاب مع أي جهة جادة في ذلك"، مضيفا "لكن الحكومة الفرنسية ليست جادة حتى الآن".

Russland Syrien Assad bei Putin

الدعم الروسي للأسد ، هل آني أكله ؟

كاميرون: الفجوة بين وجهتي النظر بشأن مستقبل الأسد تقلصت

وفي سياق التطورات الدولية، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين ( 16 تشرين الثاني /نوفمبر 2015) إن الاختلافات في الرأي بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد كبيرة لكن الفجوة تقلصت على ما يبدو مضيفا أن هناك آمالا بأن تسير العملية بوتيرة أسرع.

وفي مؤتمر صحفي أثناء قمة مجموعة العشرين في تركيا قال كاميرون للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحد الحلفاء الرئيسيين للأسد إن قصف المعارضة المعتدلة في سوريا "خطأ"، وأضاف "كانت الفجوة كبيرة بيننا نحن الذين يعتقدون أن الأسد يجب أن يرحل فورا وأمثال الرئيس بوتين الذين يدعمونه ويواصلون دعمه، وأعتقد أنّ الفجوة تقلصت...أتمنى أن نتمكن من سد الفجوة بشكل أكبر لكن الأمر يتطلب حلا وسطا بين الجانبين ".

في إطار هذه التطورات قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الاثنين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ كاميرون على هامش قمة مجموعة العشرين في تركيا أنه يود ان يركز على الجهود الروسية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مصدر في مكتب كاميرون إن بريطانيا تأمل في أن يكون الاجتماع -وهو الأول بين الجانبين في غضون عام- بمثابة فرصة لإجراء "محادثات معمقة" حول الوضع في سوريا لاسيما فيما يتعلق بمستقبل الأسد.

IS Kolonne Fahrzeuge Toyota

طوابير سيارات الدفع الرباعي باهضة الكلفة التي يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية، من يدفع ثمنها؟

"علينا توحيد جهودنا لمحاربة شيطان الإرهاب"

وتدعم كل من روسيا وبريطانيا طرفين متضادين في الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف. فموسكو تمد الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة بينما تساند بريطانيا مقاتلي المعارضة المعتدلين. كما شنت الدولتان ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكن العواصم الغربية اتهمت موسكو باستهداف خصوم الأسد مع تركيز أقل على "الدولة الإسلامية".

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بداية الاجتماع مع كاميرون "الأحداث المأساوية الأخيرة في فرنسا تثبت أن علينا -وكان يجب أن نفعل منذ زمن مضى- توحيد جهودنا لمحاربة شيطان الإرهاب."

وبدأت روسيا ضرب أهداف في سوريا في سبتمبر / ايلول دعما لقوات الرئيس بشار الأسد واتهمها الغرب بضرب باستهداف جماعات مسلحة كثيرة إلا تنظيم الدولة الإسلامية. ومنذ نحو أسبوعين سقطت طائرة روسية في سيناء بمصر ويشتبه انها فجرت بقنبلة. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الحادث الذي تسبب في مقتل كل من كان بالطائرة وعددهم 224 شخصا.

"الطريق الوحيد للتعامل مع تنظيم داعش هو تسوية سوريا"

من جهته أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن الطريق الوحيد للتعامل مع تنظيم داعش هو التسوية السياسية في سورية. وأضاف في تصريحات إذاعية أنه رغم أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا تتشارك نفس الأهداف الإستراتيجية المتمثلة في القضاء على داعش، إلا أنها لا تزال مختلفة بشأن الأساليب والدور التالي للرئيس بشار الأسد. وقال إنه رغم الخلافات فإن "هناك أمر واحد نتفق عليه، وهو أننا سنكون أكثر أمنا في روسيا وأكثر أمنا في بريطانيا إذا ما دمرنا تنظيم داعش".

تقارب أمريكي روسي

وسبق أن اتفق الرئيسان الأميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين أمس الأحد على ان تقوم الأمم المتحدة بدور لإنهاء سفك الدماء في سوريا، وسط تزايد مساعي القادة لتوحيد موقفهم ضد "تنظيم الدولة الإسلامية" عقب اعتداءات باريس الدموية.

ويبدو أنّ بوتين واباما قد وضعا خلافاتهما جانبا وعقدا لقاء غير رسمي على هامش قمة مجموعة العشرين في تركيا التي تأتي بعد يومين من هجمات باريس. وصرح مسؤول أمريكي ان "المحادثة بين الرئيسين استمرت نحو 35 دقيقة وركزت على الجهود الحالية لحل النزاع في سوريا، وهو الأمر الذي أصبح أكثر إلحاحا بعد الهجمات الإرهابية المروعة في باريس".

اوباما وبوتين اتفقا على ضرورة ان تقوم الأمم المتحدة بدور في إجراء محادثات والتوصل الى وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا، بحسب المسؤول، لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات توسع خلالها تنظيم الدولة الإسلامية واحتل مناطق شاسعة من العراق وسوريا ما أدى الى تشريد الملايين.

م.م / م. س (ا ف ب، د ب أ، رويترز)

مختارات

إعلان