نفوذ تنظيم ″داعش″ المتزايد في دول آسيا الوسطى | سياسة واقتصاد | DW | 21.03.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

نفوذ تنظيم "داعش" المتزايد في دول آسيا الوسطى

كل يوم تقريبا تنتشر في دول آسيا الوسطى أنباء تدور حول اعتقال مؤيدين لتنظيم "داعش"، ورغم ذلك، فإن سلطات هذه الدول لا تبذل جهودا كافية لمواجهة دعاية التنظيم، كما يقول الخبراء.

يوجد في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" كما تقول مصادر مختلفة، مقاتلون من 80 دولة تقريبا، بينهم أيضا أشخاص من قيرغيزستان وأوزبكستان وكازخستان وطاجيكستان وتركمانستان. وأفادت مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، بأنّ تنظيم "داعش" قد نجح في السنوات الثلاث الماضية في كسب حوالي 4000 مؤيدا له من دول آسيا الوسطى، وعدد مؤيدي التنظيم من هذه الدول يتزايد.

"المجموعة الكازخستانية" تشارك في القتال

قدرت مخابرات كازخستان عدد مقاتلي "داعش" من البلاد في نهاية العام الماضي بـ 300 شخص. ويقال إنهم يشكلون وحدة خاصة بهم تسمى بـ "المجموعة الكازخستانية"، وعلاوة على ذلك يقال إن نصف هؤلاء المقاتلين من النساء.

لكن التقديرات بشأن عدد المقاتلين من طاجيكستان تختلف عن بعضها البعض إلى حد كبير، فوزارة الداخلية تقدر عددهم بـ 100 ولجنة أمن الدولة بـ 300 شخص، بينما تقدر وسائل إعلام محلية هذا العدد بـ 2000 شخص. وكما أفادت وزارة الداخلية القرغيزية، فإن 230 مؤيدا من البلد توجهوا إلى سوريا، بينهم 30 امرأة تقريبا، ولقى حتى الآن 22 قيرغيزيا مصرعهم في منطقة الحرب. وتأتي أكبر مجموعة من مؤيدي "داعش" من آسيا الوسطى، فعددهم يبلغ 2500 شخص تقريبا.

لا برنامج فعال

تعي السلطات في دول آسيا الوسطى تماما الأخطار الناجمة عن تزايد العدد المستمر من مقاتلي هذه الدول. وأعرب قادة طاجيكستان وأوزبكستان وكازخستان بهذا الشكل أو ذاك عن موقفهم بهذا الشأن. بل جرت في تركمانستان مناورة عسكرية، تحضيرا لمواجهة تسلل محتمل من قبل "داعش" في البلاد.

إلا أنّ خبراء من مجموعة الأزمات الدولية يرون أنه لا يتوفر في دول آسيا الوسطى برنامج فعال لمكافحة "داعش"، فعدد العائدين إلى الإقليم من المقاتلين المؤيدين للتنظيم قليل حتى الآن، ولذلك يستهان بشدة بالأخطار المتوقعة من هذا التنظيم.

IS Miliz Frauen Muslima

مقاتلات منقبات في فيلم دعاية من إنتاج تنظيم داعش

وهكذا ، فإن السلطات المسؤولة في الإقليم لا تصدر قوانين مشددة تنص على معاقبة المشاركين في تدريبات عسكرية أو عمليات حربية، إلا أن المراقبين في الإقليم يرون أن اتخاذ إجراءات قضائية وحده لا يكفي، وعلى ذلك فإنهم يطالبون قبل كل شيء بإجراء إصلاحات شاملة.

وتؤكد مديرة مركز الدراسات الجغرافية السياسية في العاصمة الطاجيكية دوشنبه غوزل مايتدينوفا أنّ أفقر دولة في آسيا الوسطى تحتاج بشكل خاص إلى إجراء تغييرات اقتصادية، "طالما تبقى مشاكلنا الاقتصادية قائمة، تبقى أيضا الأرضية الاجتماعية المناسبة بالنسبة للمجموعات المتطرفة قائمة".

محاكمات عدة

لم يمر في قرغيرزستان في الأشهر الماضية أي أسبوع دون الإعلان عن اعتقال مؤيدين محتملين لتنظيم داعش. وفي طاجيكستان جرت في السنة الماضية 12 محاكمة تعرض لها متهمون بالمشاركة في عمليات حربية في الشرق الأوسط. وفي كازخستان تم في شباط/فبراير الماضي وحده الحكم على 5 أشخاص بسبب قيامهم بدعاية مؤيدة لما يسمى ب"الجهاد" أو لدعمهم المالي لتنظيم "داعش".

إلا أن قضية الوقاية هي أكبر صعوبة تجدها دول آسيا الوسطى، فرغم أنها تحاول وقف المقاتلين المحتملين قبل مغادرتهم لدولهم، إلا أن ذلك يجري دون نجاح يذكر، فالسفر من آسيا الوسطى إلى المناطق التي يسيطر "داعش" عليها، سهل نسبيا. والسفر يتم في معظم الحالات عن طريق تركيا أو أفغانستان. ولا يتطلب دخول مواطني جميع دول آسيا الوسطى تقريبا لتركيا توفر تأشيرة. والسفر من مطار إسطنبول إلى الحدود السورية لا يتسبب في أي مشاكل.

إعلان