نغمات انتظار″مفاجئة″ للأحزاب الأساسية في ألمانيا | سياسة واقتصاد | DW | 28.08.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

نغمات انتظار"مفاجئة" للأحزاب الأساسية في ألمانيا

تعبر أذواق الناس في اختيار الموسيقى عن ذواتهم، فما هي النغمات الهاتفية للأحزاب السياسية في ألمانيا؟ محرر DW جيفرسون شاسي قام بإجراء تجربة حول ذلك بالاتصال بمقرات الأحزاب الأساسية في ألمانيا.

 

تضم الأحزاب السياسية في ألمانيا أصناف عديدة من الآراء والأساليب والثقافات. على سبيل المثال، يميل الخضر إلى أسلوب لباس وكلام مختلف عن أسلوب المحافظين البافاريين - وعادة ما تكون آراؤهم أيضاً مختلفة جداً. ولكن هل تختلف هذه الأحزاب في أذواقها الموسيقية أيضاً؟
قررتُ أن اكتشف ذلك من خلال الاتصال بأنظمة هواتف الأحزاب السياسية في ألمانيا والاستماع إلى نغمة الانتظار. بدأت من حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، المسيحي الديمقراطي. كنت أتوقع أن أسمع موسيقى فخمة وقوية، كالسمفونية التاسعة لبتهوفن أو شيئاً لباخ. ولكن، إذا كنت تنتظر على خط الهاتف للحزب المسيحي الديمقراطي فإنك ستسمع نغمة البيانو هذه للمغني الأمريكي باري مانيلو:

الاستماع للتقرير الصوتي 00:37
بث مباشر الآن
00:37 دقيقة


لم أكن أعرف أن مانيلو كان عضواً في الحزب المسيحي الديمقراطي. وأقصد بهذا أن ميركل قد تكون سياسية هادئة ووسطية، ولكن لو كان لحن البيانو هذا أخف بقليل كان سيتلاشى في الفضاء.

من المؤكد أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي سيقدم شيئاً أقرب للأرض والطبقة الكادحة. ربما شيئاً للمغني البريطاني بيلي براغ أو "نشيد الأممية"؟ إليك نغمة الانتظار التي ستسمعها:

الاستماع للتقرير الصوتي 00:24
بث مباشر الآن
00:24 دقيقة

يا للعجب! هذا أعادني بالفعل للتسعينات. هل هذه هي الرسالة التي يريد الحزب الاشتراكي أن يوصلها؟ أم أن مرشح الحزب للمستشارية مارتن شولتز وأعضاء حزبه في المركز الأساسي للحزب "فيلي براندت هاوس" يعتقدون أن هذا النوع من الموسيقى الإلكترونية الإيقاعية المعاصرة هو ما يستمع إليه الأطفال هذه الأيام؟

ذهبت إلى اليسار أبعد من ذلك: إلى حزب اليسار، خليف حزب الوحدة الاشتراكي الألماني الحاكم في "جمهورية ألمانيا(الشرقية) الديمقراطية" السابقة. كنت أتوقع أن أسمع موسيقى من الفرق الموسيقية السوفييتية أو شيئاً قريباً من ذلك، ولكنني تفاجأت بهذه النغمة:

الاستماع للتقرير الصوتي 00:46
بث مباشر الآن
00:46 دقيقة

يا لخجلي! فقد أحببت هذه الموسيقى، حتى إنني بقيت بانتظار صوت الممثل والمغني الأمريكي ديفيد هاسيلهوف ليصدح مع جوقة "البحث عن الحرية". على الأقل هناك بعض الإحساس في هذا اللحن، ولكنه في غير محله. شاهدت يسارياً يهتز قلبه مع الموسيقى في قبو المقر الأساسي للحزب بالقرب من ألكسندر بلاتس في برلين، غافلاً بسعادة عن العالم الرأسمالي الذي يحيط به.

أحد الأشياء الغريبة في النظام السياسي في ألمانيا هو أن بافاريا لديها حزب خاص بها وهو الحزب الاجتماعي المسيحي والذي لديه علاقة حب وكره مزدوجة مع الأخ الأكبر له، الحزب المسيحي الديمقراطي. كان يجب أن تنعكس الهوية المستقلة للحزب الاجتماعي المسيحي في موسيقى آلات النفخ في مقر الحزب، أليس كذلك؟ أم أن هذا ليس صحيحاً:

الاستماع للتقرير الصوتي 00:39
بث مباشر الآن
00:39 دقيقة


نغمة الحزب الاجتماعي المسيحي هي أفضل بكثير من نغمة المسيحي الديمقراطي. ولكن لماذا هذا الانقطاع اللعين المستمر كل 10 ثواني لإخبار المتصلين أن جميع الخطوط مشغولة؟ إذا كنت على وضع الانتظار فهذا يعني أنه لا يوجد أحد للإجابة. أعتقد دائماً أن هذا النوع من الأمور - المشتركة بين خطوط المساعدة ومراكز الاتصال كما هو الآن - هو سادي. في كل مرة تنقطع فيها النغمة، تقول في نفسك "عظيم! أخيراً سأتحدث إلى إنسان"، إلا أن هذه الآمال تتلاشى بلا حرج عندما يبدأ الصوت الميكانيكي. هذا ليس أسلوباً للتعامل مع الناخبين المحتملين.

كنت أتوقع سماع موسيقى شعبية عالمية مثل فرقة فامباير ويكيند الأمريكية من حزب الخضر، و من الديمقراطيين الأحرار، ورئيسهم العصري كرستيان ليندر، كنت أفكر بموسيقى أوروبية لطيفة، مثل فرقة فونيكس الموسيقية أو ربما موسيقى الروكسي الكلاسيكية. ولكن ما سمعته كان هذا:

الاستماع للتقرير الصوتي 00:21
بث مباشر الآن
00:21 دقيقة
الاستماع للتقرير الصوتي 00:34
بث مباشر الآن
00:34 دقيقة


هذا مضحك. هذان الحزبان -اللذان يطمحان إلى تمثيل الناخبين الشباب والمبدعين الذين يفكرون خارج الصندوق-  يبغضان بعضهما. ولكن الموسيقى التي اختاراها تشير إلى أن الخضر والحزب الديمقراطي الحر هما على حد سواء يفتقدان خفة الروح أكثر بكثير مما يعتقد الحزبان.

وماذا عن حزب البديل من أجل ألمانيا؟ كما يمكن لأي صحفي يعمل في ألمانيا أن يشهد على ذلك، فإن اليمينيين لا يكترثون للصحافة أو لأية معلومات من خارج صفوف الحزب فيما يتعلق بهذا الموضوع. إذا قمت بالاتصال بمقرالحزب، فإنك تسمع نغمة الانتظار هذه:

الاستماع للتقرير الصوتي 00:23
بث مباشر الآن
00:23 دقيقة

إذا كنت ترى العالم مكاناً معادياً غريباً مليئاً بالأجانب، فمن الطبيعي أن تكون متردداً إلى حد ما في الرد على الهاتف. لذلك، أستطيع أن أتخيل ما هي نغمة الانتظار على الهاتف لهذا الحزب: مقتطفات تحريضية خاصة من "موسيقى الآلة المعدنية" للمغني الأمريكي لو ريد؟ تسجيلات ميدانية من قطار فائق السرعة يمسك الفرامل الصدئة لتجنب الاصطدام برجل يعمل على السكة بآلة المطرقة الثاقبة ولكنه يصطدمه بالرغم من ذلك؟ مزيج من فيل كولينز، ستينغ وبيلي جويل؟ أو أي شيء رهيب يجعل المتصلين يشنقون أنفسهم على الفور وبمحض إرادتهم؟

لو كان الأمر بيدي، فإنهم سيستخدمون أغنية "استسلم" لفرقة راديوهيد، لأنني أتخيل فعلاً أن ينظر مرشحا الحزب ألكسندر غاولاند و أليس فايدل لأحذيتهما وهما يغنيان الجزء "الهيستيري وغير المجدي". ولكن هذا مستبعد للغاية.

لذا سأستقر على أغنية واحدة تناسب أي حزب، بغض النظر عن التوجه السياسي، وهي أغنية لفرقة رولينغ ستونز بعنوان "لا يمكنك دائماً الحصول على ما تريد".

جيفرسون تشيز/ م.ع.ح

مختارات