″نتيجة الاستفتاء تظهر أن أردوغان ليس تركيا″ | سياسة واقتصاد | DW | 16.04.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"نتيجة الاستفتاء تظهر أن أردوغان ليس تركيا"

بعد فوز مؤيدي الاستفتاء الدستوري الذي يعزز سلطات الرئيس بتركيا بنسبة ضئيلة بلغت 51 بالمائة، طالب بعض الساسة الألمان بإعادة تقييم العلاقات فوريا، فيما علق آخرون بحذر تجاه النتيجة التي تظهر أن "أردوغان ليس تركيا".

بعد نتائج الاستفتاء غير الرسمية، التي أظهرت تقدم معسكر "نعم" المؤيد للتعديل الدستوري الذي يوسع من صلاحيات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، بفارق ضئيل على معسكر "لا"، جاءت ردود الفعل من سياسيين ألمان سريعة، بين من يدعو إلى الروية، وبين من يطالب بإعادة تقييم العلاقات التركية الألمانية ووقف المفاوضات الساعية إلى دخول تركيا للإتحاد الأوربي.

أولى التصريحات صدرت عن وزير الخارجية  الألماني زيغمار غابريل الذي أعرب عن شعوره بالارتياح لانتهاء "المعركة الانتخابية المريرة" حول الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا.

وقال الزعيم السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي الأحد (16 نيسان/ أبريل 2017):" بغض النظر عما يسفر عنه تصويت الشعب التركي في النهاية، فإنه يحسن بنا الآن أن نحافظ على هدوئنا وأن نتصرف بتعقل".

من جانبه، قال مارتين شولتس رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي والمرشح لمنصب المستشارية في الانتخابات البرلمانية المقبلة في تغريدة "إن نتائج الاستفتاء الطفيفة تظهر أن أردوغان ليس تركيا. ويجب مواصلة العمل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

أما وزير العدل الألماني هايكو ماس فركز من جانبه على الصحفي التركي الألماني دينيز يوجيل المعتقل في تركيا منذ شباط / فبراير من العام الحالي. وكتب الوزير الألماني في تغريدة له على تويتر أنه "ود لو قرأ تحليلا صحفيا عن عملية الاقتراع التي حصلت في تركيا من يوجيل أو غيره من زملائه الصحفيين المعتقلين في السجون التركية".

 

إلى ذلك طالبت نائب رئيس البرلمان الألماني كلوديا روت في أعقاب الاستفتاء، بتغيير مصيري في العلاقات الألمانية التركية. وقالت النائب من حزب الخضر لوكالة الأنباء الألمانية إن العلاقات مع تركيا الآن بحاجة لإعادة تقييم أساسي. وأضافت روت أنه من أجل تعزيز القوى الموالية للديمقراطية في تركيا، يجب أن يكون هناك ترتيب للأولويات سواء على المستوى العلاقة بين البلدين أو على الصعيد الأوروبي. وتابعت أن ملايين من الأتراك صوتوا من أجل دعم الديمقراطية في تركيا بالرغم من الإجراءات التعسفية والاعتقالات والتضييق على الصحافة.

كذلك طالب رئيس حزب الخضر غيم أوزدمير إلى إعادة تقييم العلاقة بين تركيا وألمانيا. وفي أعقاب انتهاء فرز الأصوات الذي أشار إلى تأييد غالبية الأتراك للتعديلات، قال أوزديمير التركي الأصل، مساء اليوم الأحد لمحطة "فونيكس" التلفزيونية إنه لا يمكن " الاستمرار على هذا النحو" بأي حال من الأحوال. وتابع أوزديمير أنه " لن تكون هناك عضوية في الاتحاد الأوروبي لتركيا في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان". غير أن أوزديمير لم يطلب وقفا لمفاوضات الانضمام، كما أن الاتحاد الأوروبي أحجم حتى الآن عن وقف هذه المفاوضات بشكل نهائي.

يذكر أن هذه المفاوضات مجمدة في الوقت الراهن. وطالب أوزديمير بعواقب بالنسبة للتعاون العسكري مع تركيا وقال: "لا أرى كيف يمكن لنا أن نورد معدات تسليح لمثل هذا البلد الذي لا يمكن التنبؤ بسياسته داخليا أو خارجيا"، كما طالب أوزديمير بسحب كل جنود الجيش الألماني من تركيا.

يشار إلى أن غالبية كبيرة من الأتراك المقيمين في ألمانيا قد أيدت التعديلات الدستورية التركية الرامية إلى التحول إلى النظام الرئاسي. وفقا لما أعلنته وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية، اليوم الأحد، بعد انتهاء فرز الأصوات المشاركة في الاستفتاء. وأوضحت الوكالة أن 2, 63  بالمائة من الأتراك المقيمين في ألمانيا صوتوا لصالح معسكر "نعم" المؤيد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما بلغت نسبة مؤيدي معسكر "لا" 8, 36 بالمائة.

 

في غضون ذلك، أعربت يوليا كلوكنر، نائبة المستشارة الألمانية انغلا ميركل في رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، عن اعتقادها بأنه لم تعد هناك فرص أمام تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد الاستفتاء الذي أجري اليوم الأحد وانتهى بتأييد التحول للنظام الرئاسي.

وفي مقال للكتاب الضيوف في صحيفة "هوفينغتون بوست"، كتبت كلوكنر مساء اليوم  إن "باب الانضمام أوصد الآن بشكل نهائي، والمساعدات المالية لمرحلة ما قبل الانضمام، تعد الآن في حكم الملغاة".

وتابعت كلوكنر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "سينفذ الآن تغيرا في النظام في بلاده يؤدي إلى نظام حكم الشخص الواحد أي إلى نظام ديكتاتوري"، معربة عن تخوفها أن يكون من نتيجة ذلك أيضا تطبيق عقوبة الإعدام.

أوروبيا، دعا مجلس أوروبا، القيادة السياسية التركية إلى الحفاظ على استقلال القضاء وسيادة القانون في البلاد، وقال توربيورن ياجلاند، الأمين العام للمجلس، مساء الأحد، إنه نظرا للموافقة بأغلبية ضئيلة على التعديلات، فإن على القيادة التركية أن تراجع خطواتها المقبلة بدقة، وأوضح أن " الحفاظ على استقلال القضاء وسيادة القانون بما هو منصوص عليه في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، مسألة ذات أهمية قصوى". وتابع ياجلاند أن " مجلس أوروبا، الذي تحظى تركيا فيه بعضوية كاملة، على استعداد لدعم تركيا في هذه العملية". يذكر أن مجلس أوروبا هو منظمة حقوقية رائدة في أوروبا، ويبلغ عدد أعضائها 47 دولة، بينها الدول الثماني والعشرين أعضاء الاتحاد الأوروبي.

ع.ج/ ع.خ

 

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان