ناشط ليبي: خطاب القذافي يعكس مدى خوفه وعزلته | سياسة واقتصاد | DW | 02.03.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

ناشط ليبي: خطاب القذافي يعكس مدى خوفه وعزلته

في خطابه بالذكرى الـ34 لقيام الجماهيرية وجه العقيد معمر القذافي رسائل عدة للداخل والخارج جمعت بين التهدئة حينا والتهديد والوعيد أحيانا أخرى. دويتشه فيله حاورت الناشط والمعارض الليبي محمود الورفلي حول مضامين هذا الخطاب.

خطاب القذافي تضمن رسائل متناقضة

خطاب القذافي تضمن رسائل متناقضة

في قراءته لخطاب العقيد معمر القذافي، الذي ألقاه اليوم الأربعاء (الثاني من شهر مارس/ آذار 2011) يقول الناشط والمعارض الليبي محمود الورفلي إنه بدا "مرتبكا مهزوزا ومضطربا جدا وغير مقنع، وإن كان قد اعتمد لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات لغة تهدئة في بعض فقرات خطابه؛ تهدئة للداخل والخارج". ويستدرك الأكاديمي الليبي في مقابلة مع دويتشه فيله بالقول بأن القذافي "وكعادته في خطاباته يغير من لهجته وينتقل بين لحظة وأخرى من لغة التهدئة إلى لغة التهديد والوعيد".

ويقول الورفلي بأنه لا يستغرب من تناقض القذافي مع نفسه، إذ يقول ـ أي القذافي ـ إنه ليس رئيسا وليس له أي منصب وفي الوقت نفسه يهدد ويتوعد ويعطي لنفسه الحق بالقول بأنه سيعفو عن من يسميهم المغرر بهم!، لكن ـ والكلام ما زال للناشط الليبي ـ هذا الخطاب يكشف أكثر فأكثر مدى "المأساة التي يعيشها الشعب الليبي تحت حكم العقيد القذافي منذ 42 سنة".

"القذافي يعيش في خوف وعزلة كاملين"

وقد لاحظ الناشط والأكاديمي الليبي أن القذافي بدا أثناء الخطاب وعلى غير العادة وهو يقرأ ملاحظات من ورقة أمامه، كما أنه ظهر لأول مرة وعلي صبغة (مكياج) وبهيئة يقصد من خلالها الإيحاء وكأن الوضع عادي. لكن الحقيقة ليست كذلك، حسب الورفلي، فقد كان ملفتا للنظر "أن القذافي كان يخطب من صالة ملحقة بمقره في باب العزيزية؛ وهو أمر غير معتاد في مناسبة كهذه". فهو في الغالب يخطب من مكان عام وأمام الجماهير المحتشدة.

كما ظهر القذافي، حسب الورفلي، بدون الحرس القديم الذين يشكلون أهم أعمدة نظامه، ولاسيما "أكثر المقربين منه، أي عبد الله السنوسي، اليد اليمني للعقيد ورئيس جهاز مخابراته". ويستنتج الناشط الليبي المتواجد حاليا في برلين من ذلك كله "مدى الخوف والعزلة اللذين يعشهما القذافي في هذه اللحظات".

وردا على سؤال حول المخرج من الأزمة التي تعيشها ليبيا حاليا بأقل الخسائر قال الورفلي إما أن يطلق أحد المقربين من القذافي عليه "رصاصة الرحمة" ويخلص الشعب الليبي والعالم منه أو أن تقوم فرقة كوماندوز بالعملية، لكن الناشط الليبي أكد على رفض الشعب الليبي لأي تدخل عسكري خارجي مباشر في بلاده.

القذافي: سنقاتل حتى آخر رجل وآخر امرأة

Libyen Fernsehrede von Muammar Gaddafi

"الخطاب يكشف مدى العزلة والخوف اللذين يعيشهما العقيد"

وكان العقيد معمر القذافي قد ألقى كلمة مطولة نقلها التلفزيون الليبي على الهواء مباشرة، وذلك في حفل بمناسبة الذكرى الـ34 لقيام "الجماهيرية" وبداية لما يسميها بـ"سلطة الشعب". وأكد القذافي في خطابه أنه لن يغادر ليبيا التي تشهد منذ أكثر من أسبوعين انتفاضة لا سابق لها ضد نظامه "حتى لو غادرها جميع الليبيين". وأضاف القذافي، في إشارة إلى القادة الغربيين الذين يدعونه إلى التنحي عن السلطة، "الأوغاد يتحدثون عن رحيل القذافي وأنا أقول لهم أنتم ترحلون وقذافي يبقى في أرض الأجداد".

ورأى القذافي أن سيطرة المعارضين له على مدن ليبية "لا يمكن أن تستمر ويجب القضاء عليها". وأضاف "سنقاتل حتى آخر رجل وآخر امرأة دفاعا عن ليبيا من أقصاها إلى أقصاها"، لكنه وعد بالعفو عن كل من يسلم سلاحه من "الذين غرر بهم" حسب تعبيره.

"تجميد الأرصدة طمع في أموال الشعب الليبي"

وفي رسالة موجة للداخل والخارج حذر العقيد الذي يحكم قبضته على ليبيا منذ أكثر من أربعة عقود، من أنه في حال حصول تدخل عسكري أجنبي من قبل أمريكا أو حلف شمال الأطلسي في ليبيا للإطاحة به فإن "آلاف الليبيين سيموتون". وهدد بتسليح ملايين الليبيين "لبدء فيتنام جديدة" ضد أي تدخل أجنبي في بلاده، محذرا من أن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا سيؤدي إلى إشعال حرب دامية في البلاد.

وردا على تجميد أرصدة يعتقد أنها تعود له ولأسرته اعتبر القذافي ذلك بمثابة "عملية اغتصاب وسطو على أموال الشعب"، مشددا على أن هذه الأرصدة تابعة للدولة الليبية وليس له أو لأفراد أسرته. وهدد القذافي الأسرة الدولية وقال "لن نقف مكتوفي الأيدي وسنوضح للعالم أنها قرصنة على أموال الشعب".

عبده جميل المخلافي

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع