موضوعات شائكة في قلب حملة الانتخابات الإسرائيلية | سياسة واقتصاد | DW | 16.03.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

موضوعات شائكة في قلب حملة الانتخابات الإسرائيلية

في 17 مارس/ آذار الجاري يتوجه الإسرائيليون لصناديق الاقتراع في إطار انتخابات الكنيست. ورغم أن استطلاعات الرأي تؤكد صعوبة التنبؤ بالنتائج، إلا أن الخبراء يكشفون بعض القضايا التي ستحسم نتيجتها. فما هي أبرز تلك القضايا؟

على حافة الطريق الرئيسي في المدينة الصغيرة "كريات جات" جنوب إسرائيل، تنادي ميري إمكيز بصوت مرتفع: "صوتوا لصالح حزب الليكود، فالأمور واضحة." وتقوم هذه المرأة الإسرائيلية المنتمية لحزب الليكود المحافظ بتثبيت ملصقات انتخابية لبنيامين نيتانياهو على وجه السرعة، وهي واثقة من أنه "الشخص المناسب للمنافسة على منصب رئيس الوزراء." كما أنها لا تتصور شخصاً آخر غير "بيبي" (اسم التدليل لبنيامين نيتانياهو)، وهو ما توضحه بالقول: "الناس يقولون إن نيتانياهو حكم بما فيه الكفاية، غير أن ذاكرتهم قصيرة. فمنذ أن تولى بيبي السلطة، عمّ الهدوء." وتضيف ميري إمكيز: "لم تعد هناك هجمات إرهابية كبيرة، وبعد حرب غزة استرجعنا هيبتنا. فالأمن هو كل ما أريد لي ولابنتَي الاثنتين."

نتانياهو يلعب على ورقة الأمن

بالنسبة لبنيامين نيتانياهو فالأمن هو الموضوع الرئيسي الذي يركز عليه في الحملة الانتخابية الحالية. إذ لا يتوقف عن التحذير من اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو الاتفاق الذي يتم التفاوض عليه حاليا بين الغرب وإيران. كما يؤجج رئيس الوزراء الحالي مخاوف الإسرائيليين من حركة حماس وحزب الله والإرهابيين التابعين لما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية". وتبقى الرسالة الوحيدة لتلك التصريحات هي أن "بنيامين نيتانياهو هو الوحيد القادر على حماية إسرائيل من التهديدات الخارجية".

Israel Zionistische Union verkündet Wahlprogramm

ميري إمكيز أثناء تثبيت ملصقات بنيامين نتنياهو

منافسي نيتانياهو: الأمن ليس كل شيء!

بالنسبة لـ"نير كرامر" (37 عاماً)، الذي يدعم حملة "الإتحاد الصهيوني" الذي يتكون من تحالف يسار الوسط، فله رأي مخالف حول تصريحات نتنياهو. ويوضح موقفه قائلا: "الأمر يتعلق دائما بالأمن، وعلى كل حال فالأمن ليس بأيدينا." وعند أحد مفترق الطرق بالعاصمة الإسرائيلية تل أبيب يقوم نير كرامر بتوزيع المنشورات الانتخابية وأعلام السيارات التابعة لتحالف يسار الوسط. مساندة كرامر لهذا التحالف جاءت بسبب اعتقاده بأن تغييراً حكومياً من شأنه أن يجعل إسرائيل تتقدم شيئاً ما، ويقول في هذا الصدد: "بالنسبة لنا فالمواضيع الاقتصادية والاجتماعية أهم."

الإسرائيليون منشغلون بغلاء الأسعار

وفي واقع الأمر فالارتفاع المتزايد للأسعار وبشكل خاص أسعار الإيجارات والمواد الغذائية، هي الموضوعات التي تغلب على النقاشات اليومية للكثير من الإسرائيليين. وحسب آخر تقرير رسمي لمراقب الدولة يوسف شابيرا، فقد ارتفعت الإيجارات بنسبة 30 بالمئة في السنوات الخمس الماضية، أما أسعار العقارات فسجلت ارتفاعاً وصل إلى 55 في المئة. ويحذر التقرير من أن الطبقة الوسطى لن يكون باستطاعتها تحمل هذه الأعباء في المستقبل القريب. ويرى خبير استطلاعات الرأي رافي سميث أن "السياسة الاقتصادية والاجتماعية أصبحت هذه المرة في المقدمة"، وهو ما "لم يحدث في غضون العقود الأربعة الماضية في إسرائيل."

Israel Wahlen 2015 Likud-Wahlplakate in Tel Aviv

تسيبي ليفني وإسحاق هرتسوغ يعدان الإسرائليين بتحسين أوضاعهم الإجتماعية

أما تسيبي ليفني وإسحاق هرتسوغ مرشحا "الإتحاد الصهيوني"، فقد فهما أهمية موضوع ارتفاع الأسعار لدى الإسرائيليين، ووعدا باتخاذ إجراءات ضد ارتفاع الإيجارات في حال فوزهم بالانتخابات. إضافة إلى ذلك عبرت ليفني ومعها هرتسوغ عن رغبتهما في إنفاق المزيد من الأموال في القطاع الاجتماعي والتعليم. وفي حال فوز تحالفهما ينوي الاثنان التناوب على منصب رئيس الوزراء كل سنتين.

إسحاق هرتسوغ كبديل جديد؟

يقدم إسحاق هرتسوغ نفسه كمرشح قريب من المواطنين. وفي الأسابيع القليلة الماضية تنقل كثيرً داخل إسرائيل بهدف تعزيز مكانته لدى الناخبين. وفي إحدى الحانات في القدس التقى ناخبيه المحتملين، الذين طرحوا عليه أسئلتهم، حول غلاء المعيشة، كما سألوه هل لديه خطة خاصة بالصراع مع الفلسطينيين؟

وترى المواطنة إيتاي روتيم أن هرتسوغ هو "بالتأكيد الشخص الوحيد الذي يمكن أن يحل محل بيبي في الوقت الحالي"، وبرنامج هرتسوغ الانتخابي مقنع بالنسبة لها، على حد قولها بعد نهاية اللقاء مع زعيم حزب العمل، الذي يمتهن المحاماة. أما تامير شيفر، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس، فيرى أن هناك عددً كبيرً من الإسرائيليين "لم يعودا راضين عن بنيامين نيتانياهو، ويريدون التغيير"، غير أن الكثيرين "يتساءلون عن الكيفية التي يمكن أن يسيّر بها هرتسوغ إسرائيل." وحسب استطلاعات الرأي في الوقت الحالي من الصعب تحديد الشخص الذي سيفوز بالانتخابات بسبب التقارب بين حظوظ المرشحين.

Israel Wahlen 2015 Likud-Wahlplakate in Tel Aviv

تشير استطلاعات الرأي إلى القائمة العربية يمكن أن تحصل على نتائج جيدة

أحزاب أخرى تدخل على الخط

ويرى مراقبون سياسيون أن على حزب الليكود الحذر من فقدان الكثير من الأصوات لصالح أحزاب أخرى من اليمين، كموشيه كاهلون، الذي كان مقربا من نتنياهو في السابق، ويدخل غمار الانتخابات لأول مرة مع حزبه "كولانو". أو لصالح حزب "البيت اليهودي" بقيادة نفتالي بينيت. وحتى بعض السياسيين المتشددين كيائير لبيد من حزب "هناك مستقبل"، فهم يريدون الدخول إلى الحكومة المقبلة بعد عامين في صفوف المعارضة. وتولى ليبيد منصب وزير المالية في مارس/ آذار 2013 حتى ديسمبر/ كانون الأول 2014، في حكومة نيتانياهو التي سقطت في فترة زمنية قصيرة.

كما تخوض أربعة أحزاب عربية الانتخابات القادمة على قائمة واحدة. ووفقاً لاستطلاعات الرأي فالقائمة العربية يمكن أن تكون ثالث أقوى قائمة في الانتخابات التي ستجري في 17 مارس/ آذار الجاري. وتبقى وحدها نتائج الانتخابات هي التي ستكشف عن الفائز الحقيقي وعن التحالفات الممكنة لتشكيل حكومة جديدة.

مختارات

إعلان