مهمة جديدة في ليبيا.. هل تتمكن أوروبا من فرض حظر الأسلحة؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 18.02.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

مهمة جديدة في ليبيا.. هل تتمكن أوروبا من فرض حظر الأسلحة؟

لم يكن حبر الاتفاق الأوروبي على تنفيذ مهمة جديدة لمراقبة حظر الأسلحة قد جف، حتى أعلن المبعوث الاممي إلى ليييا عن عمليات قصف وخروقات جديدة للهدنة. فهل يدخل الاتفاق حيز التنفيذ أم أن فرص تطبيقه تساوي الصفر، كما يرى خبراء؟

مشاهدة الفيديو 26:56

مسائيةDW: بعثة بحرية أوروبية لمراقبة حظر نقل السلاح إلى ليبيا.. هل ستنجح؟

بعد خلاف مرير اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل على مهمة جديدة في ليبيا. ويرتبط الأمر بمراقبة حظر الأسلحة، الأمر الذي بات منذ مؤتمر برلين لبنة أساسية لاستراتيجية أوروبية جديدة حول ليبيا. بيد أن النمسا عارضت هذا التوجه، أي الاتفاق على مراقبة حظر الاسلحة، فيما أوضح وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أن هذه المهمة الجديدة تهدف "لمكافحة تهريب الأسلحة وأن مهمة صوفيا لم تعد قائمة"، في إشارة إلى مهمة الاتحاد الأوروبي السابقة الهادفة إلى مكافحة تهريب المهاجرين الساعين إلى الوصول للسواحل الإيطالية والمالطية.

دبلوماسية بخطى الحلزون

الموقف الألماني كان أكثر تفاؤلا خصوصا أن برلين منخرطة بشكل أكبر في المسار الليبي بعد مؤتمر برلين. فقد أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عقب اللقاء مع نظرائه الأوروبيين عن "وجود قرار مبدئي إيجابي"، وتحدث عن "مكون بحري" في التدخل الجديد في ليبيا.

ويشار إلى أن مهمة صوفيا للاتحاد الأوروبي مجمدة منذ العام الماضي بسبب مقاومة إيطاليا، لأن السفن تنتشل باستمرار لاجئين أمام سواحل ليبيا ويتم نقلهم إلى الموانئ الإيطالية.

ولطمأنة الحكومة النمساوية ومخاوفها من أن تؤدي المهمة الأوروبية إلى قدوم مزيد من اللاجئين، أكد وزير الخارجية الألماني بأن التدخل الجديد سيكون في شرق البحر المتوسط بعيدا عن طرق اللاجئين، علما أن هذا الالتزام لا يمكن تنفيذه إلا بصفة محدودة، لأن مهربي الأسلحة لن يمروا عبر طرق المراقبين الأوروبيين.

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (وسط) خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل

كانت المفاوضات حول مهمة الاتحاد الأوروبي الجديدة معقدة، كما قال رئيس الدبلوماسية الأوروبية، جوزيب بوريل الذي أكد أنه يوجد ما يكفي من المتطوعين لتقديم السفن الضرورية.

 وأضاف وزير الخارجية ماس في بروكسل ان الأمر يتعلق بمتابعة "عملية برلين" التي ترمي إلى الفصل بين طرفي الحرب الأهلية في ليبيا وإلى منع داعميهما الدوليين من إرسال الأسلحة إليهما. كما حصلت برلين على تعهد من وزراء خارجية الدول المعنية بالنزاع الليبي، خلال اجتماع في ختام مؤتمر ميونيخ للأمن، باحترام حظر الأسلحة. بيد أن جدية هذا الأمر تبقى موضع سؤال، فبعد مؤتمر برلين حول ليبيا لاحظ الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريش أن وقف إطلاق النار استمر فقط ساعات وحظر الأسلحة تم خرقه من جميع الأطراف.

ماذا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يفعل؟

بعد سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تسلحت الميليشيات المحلية من مخزون الجيش. ومع تفجر الحرب الأهلية في 2014 تحولت ليبيا إلى مستورد هام للأسلحة؛ ومنذ أن اشتدت العمليات القتالية في السنة الماضية يتم خوض حرب بالوكالة على الأرض الليبية: دولة الإمارات ومصر والأردن وروسيا تزود قوات رجل شرق ليبيا القوي خليفة حفتر بالسلاح والعتاد، فيما تقوم تركيا بالأمر نفسه مع حكومة السراج المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الوروبي. ومن خلال تدويل النزاع تتدفق منذ مدة أسلحة من كل الجهات من البر والبحر وعبر الجو.

وكانت المفاوضات حول مهمة الاتحاد الأوروبي الجديدة معقدة، كما قال رئيس الدبلوماسية الأوروبية، جوزيب بوريل الذي أكد أنه يوجد ما يكفي من المتطوعين لتقديم السفن الضرورية. وإذا عثرت السفن على شحنة للأسلحة، فإنها قادرة على وقفها: "التدخل ليس نزهة". ولم يشأ بوريل تحديد نسبة الأجهزة العسكرية التي ستمر عبر البحر. "نفعل ما بوسعنا القيام به، لكن لا يمكن لنا في النهاية نشر قوات على الحدود المصرية الليبية".

وبهذا يبين أن المراقبة الجوية ستصلح فقط للحصول على المعلومات، والمراقبة البحرية من شأنها تعزيز الشعور لدى الأوروبيين بأنهم ملتزمون بالنزاع، لأنه من أجل وقف تدفق الأسلحة بجدية، يجب إرسال وحدات مشاة وكذلك فرض مراقبة تامة للأجواء الليبية بمقاتلات، وكلاهما لا يمكن للاتحاد الأوروبي تقديمه.

الأطراف الليبية المتناحرة تحصل على الأسلحة من جهات دولية متعددة

الأطراف الليبية المتناحرة تحصل على الأسلحة من جهات دولية متعددة

هل حظر الأسلحة "نكتة"؟

وفي ميونيخ قالت شتيفاني وليامس، نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا: "حظر الأسلحة تحول إلى نكتة ويجب علينا فعلا فعل الكثير هنا". والوضع معقد، لأن الخروقات تحصل على جميع طرق النقل، لكن يجب مراقبة الحظر وتحديد المسؤولية. وحتى وزير الخارجية الألماني كان مجبرا على الاعتراف بأنه حصلت في الأسابيع الأخيرة "خرقات كثيرة".

في غضون ذلك يتحدث الليبراليون في البرلمان الأوروبي عن 100 خرق مؤخرا ويعتبرون قرار وزراء الخارجية غير كاف. واعتبروا أن الوزراء ضيعوا فرصة "التفاهم على عقوبات لإرسال رسالة واضحة في اتجاه تركيا وروسيا أودولة الإمارات"، كما أعلنت السياسية الليبرالية الألمانية البارزة نيكولا بير، نائبة رئيس البرلمان الاوروبي، التي أوضحت أن المهمة العسكرية بدون عقوبات ضعيفة لنزع فتيل النزاع في ليبيا وفي آن واحد لمكافحة أسباب الهجرة.

أما الخضر فينتقدون الاتفاق الجديد لأن عمليات الإنقاذ البحري غير مبرمجة فيه بوضوح.

بدروه يشكك المعهد الألماني للسياسة الدولية والأمن في قدرة الاتحاد الأوروبي في الظروف الحالية على تنفيذ مخططاته. "لا توجد إمكانيات سهلة وغير مكلفة وواعدة بالنجاح للاتحاد الأوروبي لفرض حظر الأسلحة في ليبيا. جميعها مرتبطة جزئيا بتكاليف سياسية ومالية وعسكرية"، كما يكتب الخبيران في المعهد ماركوس كايم وروني شولتس.

 وبما أن إيطاليا وفرنسا تسيران في ليبيا في اتجاهات مختلفة وتتموضعان على جهات متعارضة في النزاع في ليبيا، فإن فرص فرض حظر على الأسلحة تساوي الصف، حسب رأي الخبيرين الألمانيين.

بربارا فيزل/ م.أ.م

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة