من أجل حماية المناخ.. ألمانيا تجمع دول الشرق الأوسط معا في الأردن | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 08.06.2022
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

من أجل حماية المناخ.. ألمانيا تجمع دول الشرق الأوسط معا في الأردن

على ساحل البحر الميت المتراجع في الأردن افتتح وزير الاقتصاد وحماية المناخ الألماني روبرت هابيك مع ولي عهد الأردن الحسين بن عبد الله مؤتمرا للطاقة جمع دولا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للبحث عن حلول لمشاكل بيئية مزمنة.

وزير الاقتصاد وحماية المناخ الألماني روبرت هابيك في زيارة إلى البحر الميت

وزير الاقتصاد وحماية المناخ الألماني روبرت هابيك في زيارة إلى البحر الميت

يقف نائب المستشار ووزير الاقتصاد الألماني  روبرت هابيك  بصحبة مفوضة شؤون المناخ بوزارة الخارجية الألمانية جينيفر مورغان على ساحل البحر الميت في الأردن، أو بالأحرى القول: على ماكان سابقا ساحلا قبل أن يتراجع منذ أكثر من عقد من الزمن بنحو 20 مترا، حيث يتراجع البحر الميت بمعدل متر كل عام في منطقة من أكثر بقاع الأرض سخونة. في الصباح الذي يقف فيه الوزير على الساحل بلغت درجة الحرارة 40 درجة مئوية. 

انخفاض منسوب مياه البحر الميت مثال على تأثير تغير المناخ في المنطقة التي تعاني أكثر من غيرها في العالم من تأثيرات هذا التغير. وزيارة هابيك ومفوضة شؤون المناخ إلى المكان بسبب هذا التغير أيضا. 

يترأس وزير الاقتصاد الألماني ووزير حماية المناخ وفدا ألمانيا في الأردن، لمناقشة قضايا المناخ ضمن "حوار الطاقة المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في مؤتمر مصغر حول المناخ والطاقة يشارك فيه حوالي 20 دولة من المنطقة، وكذلك بعض الدول الأوروبية مثل اليونان وجمهورية التشيك. وبحسب بيانات رسمية، تشمل القضايا المدرجة على جدول أعمال المؤتمر التوسع في الطاقة المتجددة والبنية التحتية الهيدروجينية، وكذلك مشاريع مشتركة لحماية المناخ.

جنيفر مورغان، زميلة هابيك في حزب الخضر الألماني، تعرف كثيرا من الحاضرين في المؤتمر وتقول لـDW "هذا المؤتمر مهم جدا، لأنه يجمع كثيرا من المؤثرين في المنطقة مع شركاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية. وهذا أمر نادر الحدوث". مورغان كانت ناشطة بيئية معروفة وعملت لسنوات في هذا المجال، كما ترأست منظمة السلام الأخضر. وتم تعيينها بداية العام من قبل وزيرة الخارجية آنالينا بيربوك مفوضة لشؤون حماية المناخ.  

مؤتمر الطاقة في الأردن

نائب المستشار ووزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك بصحبة مفوضة شؤون المناخ بوزارة الخارجية الألمانية جينيفر مورغان

مورغان: تغير المناخ يدفعنا للتعاون

مشاركة الأوروبيين هنا أمر جديد، تقول مورغان. لكن النقاش بين دول الشرق الأوسط العشرين المشاركة حول قضايا المناخ بدأ منذ عام  2005، إلا أن جائحة كورونا منعت تلك الدول من الاجتماع لمدة عامين. "الآن نتشجع لأجل بداية جديدة"، يقول هابيك بحماس. وتضيف مورغان بالقول إن ارتفاع درجات الحرارة عالميا يدفعنا إلى التوصل لنتائج ملموسة. إذ إن "هناك الكثير من التبعيات التي تطال هذه البلدان معا بسبب نقص المياه وموضوع الطاقة. وبسبب تطور أزمة المناخ فإنها مجبرة على التعاون فيما بينها".

اتفاق بين الإمارات ، إسرائيل والأردن

مثال على هذا التعاون ما تفعله الإمارات وإسرائيل والأردن. إسرائيل توفر الطاقة الكهربائية عن طريق الرياح بنسبة 7 بالمئة فقط وهي ترغب في رفع هذه النسبة لكنها لا تملك المساحات الكافية، التي تملكها الأردن. اتفاق في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي توصل إلى أن توفر الأردن هذه المساحة لإسرائيل مقابل توفير إسرائيل المياه للأردن. أما الإمارات التي بدأت منذ فترة في الاستثمار بمشاريع الطاقة المتجددة، فإنها ستوفر البنية التحتية والمعرفة لهذا المشروع. ومثل هذا المشروع سيساعد الأردن كثيرا، فهو يعاني من نقص في هطول الأمطار والجفاف.

وزير الاقتصاد وحماية المناخ الألماني روبرت هابيك مع ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله

وزير الاقتصاد وحماية المناخ الألماني روبرت هابيك مع ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله

الحذر من الوعود الكبيرة 

الحذر من رفع مستوى التوقعات مطلوب أيضا حين إطلاق مثل هذه الوعود. مثلما يرى ناشطون في منظمة إيكوبيس وهي من المنظمات القليلة في الشرق الأوسط التي يعمل فيها نشطاء من الأراضي الفلسطينية ومن إسرائيل والأردن.

ندى مجدلاني واحدة من المدراء في المنظمة نقلت حين زيارة هابيك إلى رام الله أن كثيرا من المشاريع التي ترغب المنظمة في تحقيقها تفشل بسبب الحدود، لأن إسرائيل ترفض التعاون من قبل الفلسطينيين. وحتى وإن ضرب التغيرالمناخي المنطقة بقوة فإن المشاكل السياسية تبقى عائقا. 

الأردن يعاني 

حضور ولي العهد الأردني الحسين بن عبد الله افتتاح المؤتمر يظهر أهمية المؤتمر بالنسبة للأردن. وكانت الجهات الألمانية المشاركة في تنظيم المؤتمر قد توقعت حضور 200 مشارك إلا أن العدد ارتفع إلى 1000. 

المؤتمر أتاح الفرصة لوزير الاقتصاد الألماني هابيك للتحدث مع نظرائه في مصر والعراق أيضا. ورغم كل الاختلافات بشأن الطاقة ومسائل حماية المناخ يجب العمل معا، وعلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إظهار مدى جديتها في التعامل مع الغازات المسببة للاحتباس الحراري ، خصوصا وأن مؤتمر المناخ القادم سيعقد في شرم الشيخ في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، ويتم التحضير له حاليا في مؤتمر مصغر يعقد بمقر الأمم المتحدة لشؤون المناخ في بون، فالكفاح من أجل حماية المناخ هو قضية عالمية. 

ينس توراو/ ع.خ