″منظمة مختلف″.. صوت المثليين و″مجتمع الميم″ في السعودية! | سياسة واقتصاد | DW | 04.12.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

"منظمة مختلف".. صوت المثليين و"مجتمع الميم" في السعودية!

تغريدة لمذيع الجزيرة أحمد منصور، حاول من خلالها الغمز من قناة حُكام السعودية، أعادت تسليط الضوء على قضايا مثليي الجنس و"مجتمع الميم" في المملكة. ما علاقة "منظمة مختلف" بقطر والسعودية؟ ومن يقف وراءها؟ وما هي أهدافها؟

بدأ الأمر بتغريدة لمذيع قناة الجزيرة القطرية، أحمد منصور. صاحب برنامج "شاهد على العصر" كتب: "آخر إنجازات خادم الحرمين (ملك السعودية)؟ منظمة رسمية للشواذ (مثلي الجنس) بموقع رسمي يعلنون أنها قانونية ومسجلة؟ لا أدرى إلى أين يريدون أخذ الشعب السعودي؟ وأين العلماء (رجال الدين) الذين خرست ألسنتهم وعميت قلوبهم؟".

التغريدة انتشرت كالنار في الهشيم وتداولتها شخصيات من التيار الإسلامي أو محسوبة عليه بطريقة ساخرة ونقدية للسعودية. في حين انبرت شخصيات سعودية أو محسوبة عليها إلى الدفاع عن المملكة. تركزت حجة المدافعين على تغريدة لـ"منظمة مختلف" التي قصدها أحمد منصور. المنظمة تعّرف عن نفسها على تويتر بأنها "أول منظمة سعودية مسجلة لدعم مثليي الجنس وثنائيي الجنس والترانسجندر والكوير":

في البدء كانت الفكرة

يقصد بـ"مجتمع الميم": مثليي ومثليات الجنس، ومزدوجي الميل الجنسي، والمتحولين والمتحولات جنسياً، والكوير (الأحرار جنسياً).

مؤسسة ورئيسة "منظمة مختلف"، روين عطيف، كشفت في حديث خصت به مؤسسة DW الإعلامية أن "فكرة إنشاء المنظمة بدأت في 2017 من قبل مجموعة من خمسة أفراد من مجتمع الميم الموجودين في السعودية"، مضيفة أن تنفيذ الفكرة كانت تستدعي وجود أفراد قادرين على الحركة والظهور الإعلامي ومن هنا قرر البعض منهم مغادرة المملكة.

ويتعرض كل من يفصح عن ميول جنسية مثلية أو أي فرد من "مجتمع الميم" لعقوبات قد تصل إلى الإعدام في السعودية. قبل أسابيع طلب صحافيان سعوديان مثليا الجنس اللجوء في أستراليا. وأفادت وكالة فرانس برس بأن أحدهما قال لشبكة إيه.بي.سي أن "أمن الدولة استدعاني إلى سجن قرب الرياض" مضيفاً "لمحوا إلى أنهم يعلمون عن علاقتي بشريكي وأن علي وقف العمل فوراً مع وسائل الإعلام الأجنبية".

وفي آب/أغسطس تلقى أحدهما اتصالاً هاتفياً من قريب قال إنه يعرف بأمر علاقتهما المثلية وإنه في حال عدم إنهائها سيتعرض شريكه للقتل. وأعقب ذلك اتصالات منفصلة من الشرطة التي طلبت منهما الحضور للاستجواب، ما دفعهما لاتخاذ قرار الهرب.

خرجت روين عطيف (26 عاماً) من السعودية لاجئة إلى السويد في عام 2018. واستطاعت روين ومجموعة من السعوديين تسجيل المنظمة رسمياً في السويد. وحصلت المنظمة على كتاب الموافقة على طلب التسجيل بتاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. ورداً على ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بأن المنظمة "مجرد حساب على تويتر ولا وجود لها في العالم الحقيقي، أرسلت رويدة عطيف لمؤسسة DW الإعلامية صورة عن كتاب منح الترخيص لهم في السويد.

تسيس كل شيء

في خضم الأزمة الخليجية بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر لا يتوانى طرفا الأزمة إلى اللجوء إلى جميع الوسائل والإمكانيات في محاولة للنيل من الطرف الآخر. وزُج باسم "منظمة مختلف" في أتون الأزمة دون رغبة منها ولا معرفة. "في البداية تعرضنا لحملة تخوين بأننا تابعون لقطر وللإخوان"، مؤكدة أنهم ليسوا معارضة سياسية وبنفس الوقت غير مدعومين من الحكومة في الرياض، ولا يوجد حتى تواصل مع الحكومة السعودية.

وتشدد روين عطيف على أن "الأعضاء معتمدون حتى اللحظة على جهودنا الشخصية، ولا يوجد تمويل، لا لوجستي ولا مادي ولا معنوي، لا من أوروبا ولا من غيرها".

من مقرها في السويد على بعد آلاف الأميال من السعودية، تشدد روين عطيف على أن منظمتها "صوت مجتمع الميم" الموجود داخل السعودية وتسعى لدعمه معنوياً ونفسياً ونشر الوعي. وتلخص روين عطيف أهدافهم في: "أولاً: إلغاء تجريم المثلية الجنسية واختلاف الهويات الجندرية. ثانياً: سن قوانين لحماية مثلي الجنس والعابرين جنسياً وجميع أفراد مجتمع الميم في السعودية. ثالثاُ: السماح بالتثقيف في السعودية بالهويات الجندرية والمثلية الجنسية سواء في المدارس أو غيرها من المؤسسات الحكومية. رابعاً: الرعاية الطبية للعابرين جنسياً ومثلي الجنس وفصل الدين عن تلك الرعاية".

"خيبة أمل بعد تفاؤل"

أجرى ولي العهد محمد بن سلمان "إصلاحات اجتماعية" في السعودية سمح بموجبها بإقامة الحفلات الموسيقية، وإعادة فتح دور السينما، وخفف من القيود المفروضة على المرأة، وعلى رأسها السماح لها بقيادة السيارة والسفر دون إذن ولي الأمر. لكن هذه الإصلاحات من شأنها إثارة غضب المحافظين المتشددين ولا سيّما هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تراجع نفوذها في السنوات الأخيرة. كما لم تنل رضى نشطاء المجتمع المدني والجمعيات والجماعات الحقوقية الدولية التام، التي دأبت على انتقاد سجل المملكة في هذا المضمار.

"في البداية كان لدينا تفاؤل بأن تصلنا ومضة من إصلاحات ولي العهد. ولكن بعد إقرار قانون الذوق العام الذي مس الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهوية الجنسية، جعلنا نتراجع في تفاؤلنا"، تعلق روين عطيف على "إصلاحات" محمد بن سلمان الذي شرع بها منذ توليه منصبه الحالي في 2017.

وأشارت روين عطيف إلى أن القانون المذكور يجرم الأشخاص الذين يرتدون ملابس معاكسة للجنس الذي ولدوا فيه. كما ذكّرت بالفيديو الذي نشرته إدارة أمن الدولة مؤخراً اعتبرت فيه الحركة النسوية والمثلية الجنسية والإلحاد كأفكار متطرفة.

والفيديو المذكور نشرته رئاسة أمن الدولة في السعودية في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على تويتر. وأثار الفيديو انتقادات من قبل منظمات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية التي وصفته بأنه "خطير جداً" ما حدا بالسلطات لحذفه والنأي بالنفس عنه ومحاولة التنصل من محتواه.

خالد سلامة

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع