منطقة الساحل أولوية استراتجية لأوروبا.. في زمن صعب! | سياسة واقتصاد | DW | 25.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

منطقة الساحل أولوية استراتجية لأوروبا.. في زمن صعب!

الوضع الأمني في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية يتدهور. والاتحاد الأوروبي يدعم المنطقة ماليا وعسكريا. وعلى المدى البعيد وجب على الدول هناك إقامة وحدة حماية، لكن هذا المشروع يحتاج إلى وقت.

الجدران مازالت عارية في الحجرة الطويلة التي يجلس في نهايتها جان مارك غرافليني الذي يحدث صوته صدى عندما يتكلم. مكتب التنسيق الجديد لتحالف الساحل على هامش الحي الأوروبي في بروكسل افتتح أبوابه في منتصف إيار/ مايو، وهناك عمل كثير وجب القيام به، يتجاوز ما يتعلق باقامة المكتب.

غرافليني هو منسق تحالف الساحل الذي تم تأسيسه في 2017 من قبل ألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي. وانضم إلى المجموعة بوقت وجيز البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي وبرنامج التنمية للأمم المتحدة. وأطلق المشروع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ومن شأنه أن يكون جوابا على الوضع الأمني المتردي في منطقة الساحل. ففي مالي مثلا غيّر اسلاميون مسلحون طريقة عملهم بعد التدخل العسكري الفرنسي في 2013 وهم ينفذون اعتداءاتهم أكثر في البلدان المجاورة التي كانت هادئة، بوركينا فاسو والنيجر.

ويعتزم غرافليني انطلاقا من بروكسل العمل على أن ينجح التنسيق في التعاون الإنمائي بصفة أفضل للتقدم "بفاعلية وبسرعة". ويقول:" لا يمكن كسب الحرب ضد الإرهاب إذا لم نكسب حرب التنمية". وهذه هي أصعب مهمة. والتحدي الثاني هو كيف يمكن تنفيذ مشاريع حتى في المناطق الخطرة، لاسيما في المناطق الحدودية، بالتحديد في المواقع التي يعاني فيها أكثر السكان. وجواب غرافليني يتمثل في العمل بدون بيروقراطية كبيرة وإبرام تعاون مع المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في عين المكان.

Symbolbild Afrika Sicherheit im Sahel (Issouf Sanogo/AFP/Getty Images)

الأمن من أولويات منطقة الساحل الإفريقي

منطقة الساحل "كأولوية استراتيجية"

ووعد الاتحاد الأوروبي بتقديم ثمانية مليارات يورو لمنطقة الساحل بين 2014 و 2020 كمساعدة إنمائية ويصف المنطقة "كأولوية استراتيجية". واتضح هذا بالخصوص عندما اجتمع في منتصف أيار/ مايو على مدى أيام وزراء الخارجية والدفاع والتنمية لدول الاتحاد الأوروبي من أجل التباحث حول الموضوع في بروكسل.

ودار الحديث في اللقاء حول إقامة وحدة الساحل خصوصاً، وهي قوة تدخل للبلدان الإفريقية الخمسة التي تسهر منذ 2014 على أمن أكبر في المنطقة. وأوضحت مندوبة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، فدريكا موغريني بأن التعاون مع الدول المعنية يسير "بصفة جيدة وبصراحة"، وهناك نية لرفع مستوى التعاون. ومن هنا تصف موغريني السبب الرئيسي الذي لجعل الاتحاد الأوروبي ملتزماً منذ سنوات قليلة بمنطقة الساحل. "منطقة الساحل قريبة جدا من أوروبا"، يقول الدبلوماسي بيير فيمون. فإلى جانب الميليشيات المسلحة هناك تجارة البشر والمخدرات والسلاح إضافة إلى وضع اقتصادي سيء، وهي عوامل جعلت المنطقة تتحول إلى "موضوع محوري" في اهتمام الاتحاد الأوروبي.

ويلعب موضوع الهجرة بالطبع دورا أساسيا بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي الذي يريد أن يمنع انتقال الناس من منطقة الساحل إلى أوروبا. وتتمثل إحدى الإجراءات في دعم دول الساحل عسكريا. وأفادت فدريكا موغريني أن الاتحاد الأوروبي صرف 147 مليون يورو لإقامة الوحدة التي قوامها 5000 جندي. وقبل سنة وعد الاتحاد الأوروبي ودول أخرى بتقديم ما مجموعه 414 مليون يورو.

Dürre in der Sahel Zone Naturkatastrophen Flash-Galerie (picture-alliance/ dpa)

الجفاف يساهم في وضع اقتصادي صعب في منطقة الساحل

المراهنة على أهداف طويلة الأمد

وإلى حد الآن تنتشر في المنطقة وحدات فرنسية على وجه الخصوص، وكذلك جنود من بلدان أوروبية أخرى ووحدات من الأمم المتحدة. وعلى المدى البعيد يأمل الاتحاد الأوروبي أن تتولى قوة التدخل الإفريقية زمام الأمور بيدها كي تتمكن الوحدات الدولية من الانسحاب. لكن الدبلوماسي الفرنسي فيمون يقول "إن ذلك يحتاج إلى وقت"، ويضيف "يجب أولا تدريب هذه الوحدات ومساعدتها على التنسيق فيما بينها". وتفيد وكالة الأنباء الألمانية بأن هذا غير حاصل حاليا. ففي جانب الدول الإفريقية الخمس توجد نواقص كبيرة في التواصل. والدول الإفريقية تنتقد من جانبها أن بعض الدول لا تفي بوعودها في تقديم التمويل. ويتعلق الأمر هنا حسب بيانات مصادر أوروبية ببلدان مثل العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وليس دول الاتحاد الأوروبي.

ويقول الدبلوماسي فيمون بأن الوقت سيتطلب سنوات إلى أن تصبح القوات العسكرية في المنطقة قادرة على العمل. ولمعالجة المشاكل فعلا من جذورها يجب ضبط التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة الساحل على مدى طويل، وهذا هو الأصعب. وبإمكان الاتحاد الأوروبي مثلا دعم هذا المسار بتحسين أسعار المواد الخام التي تصدرها هذه البلدان أو التقدم في بناء شبكة الكهرباء. لكن كما يقول فيمون "البلدان الأوروبية تتمنى بالطبع إحراز نتائج سريعة".

مارينا شتراوس/ م.أ.م

مختارات