مفوضية اللاجئين: الوضع في الفلوجة مأساوي والسكان مروعون | سياسة واقتصاد | DW | 31.05.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مفوضية اللاجئين: الوضع في الفلوجة مأساوي والسكان مروعون

بدأت معركة استعادة مدينة الفلوجة العراقية من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية". برونو غيدّو ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين في العراق يصف الوضع بالمأساوي والكارثي في حديث مع دويتشه فيله.

DW: السيد غيدّو: ما هو وضع السكان في الفلوجة؟

برونو غيدو: إنه مخيف. المدينة محاصرة والناس أخبرونا أنهم يعيشون برعب. لقد تم قصف الفلوجة من الجو وبالصواريخ. ومن يحاول الفرار مهدد بالإعدام فوراً إذا شاهدهم مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية". والذين ينجحون في عبور ممرات الهروب يصلون إلى مخيمات اللاجئين بحالة صدمة شديدة.

ماذا عن الغذاء والإمدادات الطبية في المدينة؟

الناس في الفلوجة في وضع بدني سيء للغاية. وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير منذ بدء الحصار في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2015: كيلوغرام الأرز اليوم بـ 85 دولارا وكيس طحين وزن 50 كيلوغراما يساوي مليون دينار عراقي أي ما يعادل 700 دولار. وهذه أسعار لا يقدر أحد على دفعها. بعض النساء يطحنّ تموراً متعفنة إلى طحيم كي يحصلن على بعض الخبز وكثير يبحثون في النفايات عن ما يمكنهم أكله، وهذا الوضع دفع ببعض النساء إلى الانتحار من اليأس. سمعت قصة عن امرأة أغرقت ولديها ثم أغرقت نفسها في نهر دجلة، لأنها لم تعد تعرف كيف يمكنها البقاء على قيد الحياة.

ماذا عن وضع الأطفال في الفلوجة؟

الأطفال مصابون بصدمات نفسية شديدة. وهم يدركون الوضع الذي يعيش فيه أهلهم. إنهم يعايشون الحرب والقصف والصواريخ. إن وضعهم، كما سمعته من أناس كثيرين، يشبه حرفيا وضع من دخل الجحيم.

كم عدد سكان الفلوجة اليوم وماذا يمكن أن يحدث إذا دخلت القوات العراقية المدينة؟

Bruno Geddo UNHCR

برونو عيدو ممثل المفوضية السامية للاجئين في العراق

حسب معلوماتنا فقد تمكنت 750 عائلة من الفرار من المدينة يوم الاثنين. حين بدأ الحصار كان يعيش في المدينة 60 ألف نسمة. أعتقد أن 11 ألفاً تمكنوا من الفرار حتى الآن. وتقديري أن حوالي 40 إلى 50 ألفاً ما زالوا يعيشون في الفلوجة.

السلطات العراقية والقوات العراقية تنسق بشكل عقلاني فيما بينها حول كيفية الحفاظ على القانون الدولي الإنساني. لذا يتم وضع علامات على معابر آمنة ويوزعون مناشير يتم فيها تحذير السكان بأن الاستعدادات جارية لاستعادة المدينة. ومن لا يستطيع الفرار عليه أن يرفع علماً أبيض فوق منزله. ونحن نعرف بعض الأشخاص الذين نجحوا في الفرار.

لكن - وهذا يعتمد على مدى قدرة الإسلاميين على المقاومة، لأننا نعرف أنهم يستخدمون المدنيين كدروع بشرية - فقد تتحول استعادة المدينة إلى حمام دم مخيف. هذا لم يحدث حتى الآن، وانطباعي الشخصي أن القوات العراقية تبذل كل ما في وسعها لمنع حدوث ذلك.

كيف تحصل على معلوماتك؟ خاصة وأن المدينة محاصرة؟

لدينا نظام خاص يدعى "Rapid Protection Assessment" ونعمل بموجبه مع منظمات محلية غير حكومية لديها اتصالات مباشرة مع المدينة. الفلوجة لا يوجد فيها اليوم إنترنت ولا تعمل فيها الهواتف. لذلك فإن المعلومات التي تصلنا يكون فيها فجوات ويصعب التأكد من صحتها. أما مصادرنا الأساسية فهي السكان الذين ينجحون في الفرار من الفلوجة والوصول إلى مخيماتنا.

ما هو وضع الذين ينجحون في الفرار من الإسلاميين؟

لا يكادون يصدقون أنهم نجحوا في الهروب وهم يشكرون الله دوما على خلاصهم من موت محقق. ويتعين على السكان مشي حوالي 30 كيلومترا للوصول إلى بر الأمان. كثيرون يفرون ليلا ويمشون المسافة كلها بدون أحذية كي لا يلفتوا الانتباه غليهم. إنهم يغامرون بحياتهم للوصول إلى مكان آمن.

برونو غيدّو هو ممثل المفوضية السامية للاجئين في العراق وموجود في بغداد. غيدو وزملاؤه نصبوا مخيما للاجئين على بعد 30 كم من الفلوجة.

أجرت الحوار ناستاسيا شتراوخلر

مختارات

إعلان