معلمون أتراك في ألمانيا ـ شبهة الدعاية للرئيس أردوغان | سياسة واقتصاد | DW | 06.04.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

معلمون أتراك في ألمانيا ـ شبهة الدعاية للرئيس أردوغان

ترسل تركيا منذ عقود معلمين إلى مدارس ألمانية لتدريس تلاميذ من أصل تركي. والبعض يشتبه في أن هؤلاء المعلمين يمارسون دعاية لصالح الرئيس أردوغان داخل المؤسسات التعليمية الألمانية. تقرير من ناومي كونراد من برلين.

ألماني من أصل تركي مايزال يتذكر عندما كان يذهب كطفل في كل أسبوع إلى دروس التركية: هناك تمت محاولة تلقين التلاميذ أمجاد الجمهورية التركية وكفاحها ضد الغرب العدو في الحرب العالمية الأولى. هذا الطفل هو واحد من بين آلاف الأطفال الذين ذهبوا للتعليم المجاني باللغة الأم كالتركية والصربية أو اليونانية. وطاقم المعلمين كان ينحدر من تلك الدول التي دفعت أيضا أجورهم.

هذا العرض التربوي تمت إقامته قبل 40 عاما عندما تم جلب مئات الآلاف من العمال من جنوب أوروبا وتركيا إلى ألمانيا لسد النقص في اليد العاملة بالنسبة إلى الاقتصاد الألماني المزدهر. وساد الاعتقاد بأن هؤلاء العمال وعائلاتهم سيعودون يوما ما إلى أوطانهم. والتعليم باللغة الأم كان يهدف إلى مساعدتهم في تحسين أوضاعهم المعيشية.

"لا نعرف ماذا يحصل هناك"

الكثيرون منهم ظلوا في ألمانيا. وفي كثير من الولايات الألمانية مايزال يوجد كما كان عليه الحال في السابق عرض التعليم باللغة الأم، وفي الغالب داخل مدارس حكومية. ومسؤولية هذه الدروس تتحملها فقط قنصليات البلدان التي ينحدر منها التلاميذ: فهم يضعون مخططات التعليم ويختارون المعلمين ويدفعون أجرهم الشهري. وبما أن الكثير من هؤلاء المعلمين قلما يتحدثون الألمانية، فإنه لا يوجد في الغالب تواصل مع زملائهم الألمان.

ولم يكترث أحد لفترة طويلة من أن السلطات التركية هي التي تضع مخططات التعليم لهذه الدروس التي يحضرها كل أسبوع آلاف الأطفال في ألمانيا. والكثير من هؤلاء الأطفال باتوا منذ فترة طويلة مواطنين ألمان، لكن لا السلطات الألمانية ولا المدارس كانت تراقب تلك الدروس. لكن مع فتور العلاقات الألمانية التركية هذه الأيام بات سياسيون من أحزاب مختلفة يطالبون بمراقبة أقوى لتلك الدروس. وتقول هيلدغارد بينتله المتحدثة باسم الحزب المسيحي الديمقراطي لشؤون التربية:"المشكلة هي أننا لا نعرف ماذا يحصل في الدرس". وأعلنت أنه حان الوقت للإمعان مليا في هذه الدروس واستبدالها بعرض ممول ومراقب من الدولة، وهي تخشى أن تنتقل "التطورات المقلقة في تركيا إلى ألمانيا ومدارسنا".

Türkische Schule in Köln (picture-alliance/dpa)

معلمة تركية أثناء الدرس في كولونيا

العلاقات الألمانية التركية في درجة متدنية

وقد تدهورت العلاقات الألمانية التركية في الشهور الماضية، لاسيما منذ المحاولة الانقلابية في يوليو من العام الماضي. والحكومة التركية ردت بإجراءات قمعية ضد الانقلابيين المشتبه بهم وضد كل معارض للرئيس رجب طيب أردوغان. ويقيٍم سياسيون ألمان هذا التحرك بنظرة انتقادية. والخلاف المشتعل أكثر بين أنصار أردوغان ومعارضيه انتقل أيضا إلى ألمانيا. وقبل موعد الاستفتاء التركي حول تعديل دستوري تفاقم الخلاف قبل بضعة أسابيع بمنع ظهور سياسيين أتراك أمام الجمهور في ألمانيا، ما دفع أردوغان إلى اتهام ألمانيا بنهج "أساليب نازية".

أضف إلى ذلك أن تركيا اعتقلت الصحفي الألماني من أصل تركي دنيس يودجيل وأن بعض الأئمة المرسلين من تركيا إلى ألمانيا على غرار عملاء سريين أتراك تجسسوا على معارضين سياسيين بل حتى على سياسيين في ألمانيا.

والآن يخشى البعض أن تنتقل أجندة أردوغان القومية إلى فصول الدرس الألمانية. وقرعت نقابة التربية والعلوم جرس الإنذار، وقالت إن مخططات التعليم تحمل في طياتها طابعا قوميا ودينيا أكثر. المتحدث باسم نقابة التربية والعلوم ماتياس شنايدر أقر بأنه من الصعب البرهنة على ذلك، لأنه لا أحد يراقب الدروس. وقال:"تلقينا بعض الشكايات، لكننا لا نعرف ببساطة ماذا يحصل هناك".

ويقول منتقدون بأنه من المستبعد افتراض أن تشغل أنقرة معلمين معارضين لأردوغان، علما أن الحكومة التركية مستمرة في إجراءاتها التطهيرية في المدارس والجامعات.

سباستيان كريبس من نقابة التربية والعلوم قال أنّ بعض مدرسي التركية الذين تم تكليفهم من طرف حكومة ولاية رينانيا الشمالية ووستفاليا يخشون أن يبعد الآباء أطفالهم من فصول الدروس التركية، لأنهم يعتبرون أن الدروس مراقبة من قبل دولة شديدة الانتقاد لأردوغان.

لكن المعلمة أيفتير يوجيتاس تعارض هذا الوصف بقوة، وتقول بأنها محبطة وغاضبة من "الوصف الخاطئ" للدروس من قبل سياسيين ووسائل إعلام. وقالت بأن ذلك "ليس له علاقة بالواقع". وأضافت:"بالطبع لدي رأيي السياسي الشخصي، لكنني لا أحمله إلى داخل فصل الدرس، نحن ليس لدينا ما نخفيه"

ورفضت القنصلية التركية طلبا من DW لزيارة إحدى حصص الدروس التي ترعاها، وقالت موظفة بالقنصلية إن هذه الزيارة غير ممكنة في الوقت الراهن دون أن تذكر الأسباب.

ناومي كونراد/ م.أ.م

 

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان